Note: English translation is not 100% accurate
أكد ضرورة إجراء إصلاح هيكلي في منظمة الأمم المتحدة لتعزيز قدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة منها
المعتوق: حق الفيتو.. لم يعد له منطق في عصر الأزمات
3 مارس 2016
المصدر : الأنباء


الكويت حريصة على تعزيز السلم ومحاربة الإرهاب
صاحب السمو أول من أنشأ هيئة كاملة لتعزيز الوسطية
الصراعات الإقليمية والنزاعات العرقية والطائفية باتت تهدد بتقويض النظام الدولي
نشر قوات لحفظ السلام قد يكون أمراً ضرورياً لإنهاء الصراعات والحيلولة دون تفاقم الأزماتالقاهرة ـ هناء السيد
أكد رئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والمستشار بالديوان الأميري د.عبدالله المعتوق حرص الكويت على تعزيز السلم ومحاربة الإرهاب.
جاء ذلك خلال مشاركته في ورشة عمل رفيعة المستوى بعنوان الرؤى العربية لتوصيات المراجعات الاستراتيجية الأممية لحفظ وبناء السلام التي نظمها مركز القاهرة الإقليمي للتدريب على تسوية المنازعات وحفظ السلام في أفريقيا حول توصيات المراجعة الاستراتيجية الأممية لحفظ وبناء السلام بحضور عدد من كبار المسؤولين الأمميين ومن الدول الأعضاء بالجامعة العربية ولفيف من كبار الخبراء العرب والدوليين المعنيين بقضايا حفظ وبناء السلام.
وقال المعتوق إن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد كان أول المنادين بتعزيز السلم ومحاربة الإرهاب، مشيرا إلى دعوات سموه في جميع المحافل الدولية بأن يعم السلام في جميع دول العالم، مشيرا إلى أن سمو الأمير أنشأ هيئة كاملة لتعزيز الوسطية ومحاربة الإرهاب، مبينا أن دول العالم عممت هذه الفكرة لاحقا.
وشدد المعتوق على ضرورة التنسيق بين منظمة الأمم المتحدة ومنظمات الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي موضحا أن تطورات الأوضاع التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط هي نتيجة للبعد والتنافر بين تلك المنظمات، مشيرا إلى أن الكويت سنويا تعقد مؤتمرا تحت عنوان الشراكة وهو يقوم على الشراكة الفعلية مع منظمات المجتمع المدني سواء في الكويت أو في الخليج أو في الوطن العربي أو جميع أنحاء العالم.
وأكد المعتوق أن التوترات والقلاقل التي تشهدها المنطقة تترتب عليها تداعيات إنسانية خطيرة، تتفاقم حدتها مع تراجع دور الأمم المتحدة وعجز المجتمع الدولي عن مواجهة هذه الأخطار حين اندلاعها أو بروز إرهاصاتها وفي هذه الحالة فإن الشعوب هي الضحية وأنا أتحدث هنا وقلبي ووجداني مع المنكوبين من نساء وأطفال وشيوخ سورية واليمن والصومال وغزة وغيرها.. أقول ذلك لأنني قادم إليكم من هذا الميدان وقد رأيت مشاهد بائسة ومآسي مروعة لم تنقلها وسائل الإعلام ولم توثقها التقارير الحقوقية ولا تستطيع الكلمات والعبارات أن تجسدها ومن ثم اسمحوا لي أن أتحدث وبكل شفافية وصراحة ممثلا لهؤلاء الضحايا والمنكوبين الذين يعانون الأهوال ويعلقون الآمال على أي تحرك إقليمي أو أممي ثم سرعان ما يحبطون وتخيب آمالهم.
وأضاف المعتوق أن بقاء قضية فلسطين على سبيل المثال دون تسوية عادلة يجعل المنطقة في صراعات وتجاذبات واستقطابات ومحاور وتحالفات مستمرة فالواقع يقول إن الأمم المتحدة لم تتدخل لحلحلة القضية وإعادة الأمور إلى نصابها ولا أسهمت في رفع الظلم عن الفلسطينيين ووفرت لهم بيئة آمنة في ظل الاحتلال الإسرائيلي كمرحلة مؤقتة وهو الأمر نفسه الذي يحدث في سورية واليمن، حيث تركت هذه القضايا للاعبين إقليميين ودوليين للتعاطي معها وفق مصالحها وفي الوقت نفسه لم تحترم الأطراف المتنازعة جل القرارات الأممية الصادرة عن الأمم المتحدة.
وأشار إلى ضرورة توافق معظم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على زيادة النهج المنسق والمتماسك من خلال منظومة الأمم المتحدة وعملياتها وإدخال المزيد من الجهود للجمع في منظومة الأمم المتحدة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال قيادة قوية عبر المقرات الرئيسية والأقسام المختلفة والوكالات والصناديق والبرامج، ولكن من المهم أيضا أن تتناسب مع عمليات الميدان وأن تراقب أعمالهم ولا يكون كل مهمتها مجرد تلقي التقارير فقط، وقد تابعنا تقارير إعلامية في مرحلة من المراحل عن سوء إدارة أحد المبعوثين للملف الذي اسند اليه ولم تتحرك الأمم المتحدة الا بعد حين. وقال المعتوق إن حق الفيتو لم يعد له منطق في عصر الأزمات وتضارب المصالح وتحكم الدول الكبرى في إدارة الملفات الساخنة، وهذا يدعو الى ضرورة أن يكون هناك إصلاح هيكلي في منظمة الأمم المتحدة بهدف تعزيز قدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة من وراء إنشائها في حفظ السلام والأمن الدوليين وبناء التعاون الدولي وضمان احترام حقوق الإنسان وإعادة صياغة الميثاق الذي ينظم أعمالها بما يغلب فكرة وفلسفة أن الأمم المتحدة تقف في خانة واحدة مع الشعوب لرفع الظلم عنهم بوصفها منظمة تسعى الى حفظ الأمن والسلام الدوليين ومنع الصراعات، فضلا عن ضرورة أن تتسم مواقفها بالحيادية والانتصار للمعايير الأخلاقية والتحيز للحريات وحقوق الإنسان والحكم الصالح الرشيد دون تسييس، لاسيما أن دور الأمم المتحدة أصبح محدودا بالقدر الذي تسمح به الدول دائمة العضوية التي لها حق الفيتو وبما لا يتعارض مع مصالحها.