Note: English translation is not 100% accurate
سيسبب فيضانات بارتفاع 14 متراً ويهدد 1.5 مليون عراقي
واشنطن تجدد التحذير من «كارثة» انهيار سد الموصل
11 مارس 2016
المصدر : عواصم ـ وكالات
حثت الولايات المتحدة الحكومات على التحرك سريعا لمنع «كارثة انسانية ذات ابعاد هائلة» في حال انهيار سد الموصل في العراق. وذلك بعد استضافتها والعراق اجتماعا لديبلوماسيين كبار ومسؤولين من الأمم المتحدة لبحث احتمال انهيار السد.
وتزايدت المخاوف في الأشهر الماضية من احتمال حصول تصدع في اكبر سد في العراق ما سيؤدي الى تدفق مياه بارتفاع 14 مترا ينجم عنه غرق مناطق بأكملها في العاصمة بغداد فيما سيواجه حوالى 1.5 مليون يعيشون على امتداد نهر دجلة خطرا.
وبعدما استضافت اجتماعا مع السفير العراقي لدى الأمم المتحدة محمد الحكيم للاستماع الى شرح حول هذه الكارثة المحتملة، دعت السفيرة الاميركية لدى المنظمة الدولية سامنتا باور اعضاء الأمم المتحدة الى القيام بتحركات سريعة.
وقالت باور «من الضروري ان يتم اطلاع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة سريعا على حجم المشكلة وأهمية الجهوزية لمنع كارثة انسانية ذات ابعاد هائلة». ووصفت الشرح الذي قدمه خبراء تقنيون ومهندسون وممثلون عن وكالات للأمم المتحدة مكلفة بالمساعدة والتنمية بأنه يثير قلقا شديدا. ويعاني سد الموصل من عيوب بنيوية منذ إنشائه في الثمانينيات.فقد سعت الحكومة العراقية منذ اكتمال بناء السد العام 1984، الى تدعيم اساساته بضخ مادة اسمنت خاصة في الفجوات التي تظهر تحت البناء. كما بات النشاط الزلزالي الطفيف المنتظم في المنطقة يشكل خطرا محتملا. غير ان السد بني على اسس غير ثابتة تتعرض للتآكل المستمر، وأدى نقص صيانة السد بعد سيطرة تنظيم داعش عليه لفترة وجيزة في 2014 الى اضعاف بنيته. وطبقا للتقييم الأميركي المؤرخ في 30 يناير فإن «انخفاض القدرة على ضخ الاسمنت الخاص خلال العام الماضي ادى بشكل شبه مؤكد الى حدوث مستوى غير مسبوق من الفراغات التي لم تعالج في الاساس بسبب التآكل الجيولوجي المستمر». وذكرت باور في بيان أصدرته البعثة الأميركية في الأمم المتحدة «الإفادات المقدمة عن سد الموصل اليوم تقشعر لها الأبدان.. رغم اتخاذ خطوات مهمة لمواجهة الانهيار المحتمل لايزال السد يواجه هذا الخطر». وأضافت «في حالة حدوث انهيار هناك احتمال قائم في بعض الأماكن لحدوث موجة فيضان بارتفاع يصل إلى 14 مترا يمكن أن تكتسح كل شيء في
طريقها.. الناس والسيارات والذخائر التي لم تنفجر والنفايات والمواد الخطرة الأخرى بل يمكن أن تعرض مراكز سكنية ضخمة للخطر».
وقالت باور إنه يجب على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الاستعداد لمحاولة منع ما سيكون «كارثة إنسانية ذات أبعاد واسعة».
وجاء في البيان الأميركي أن ما بين 500 ألف و1.47 مليون عراقي تقريبا يعيشون في المجرى الذي سيسلكه الفيضان. ووقعت الحكومة العراقية عقدا مع مجموعة تريفي الإيطالية بقيمة 296 مليون دولار لتقوية وصيانة سد الموصل لمدة 18 شهرا.
وقالت إيطاليا إنها تنوي إرسال 450 جنديا لحماية موقع السد الذي يبلغ طوله 3.6 كيلومترات وهو قريب من أراض يسيطر عليها تنظيم داعش.وقالت الحكومة العراقية إنها تتخذ إجراءات احترازية تحسبا لانهيار السد بينما تحاول التهوين من خطر الانهيار.