Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس الأميركي يصف السباق الجمهوري الرئاسي بالسيرك وينفي مسؤوليته عنه.. ومناظرة «جمهورية» جدية غير معتادة
مسلمو أميركا يدعون ترامب إلى الاعتذار: يدعو إلى التفرقة ومعلوماته خاطئة
12 مارس 2016
المصدر : الأنباء
واشنطن ـ أحمد عبدالله ووكالات
طالب عدد كبير من منظمات المجتمع المدني الممثلة للمسلمين في الولايات المتحدة، المرشح الجمهوري «المتطرف» دونالد ترامب الذي صرح بأن «الإسلام يكرهنا»، بالاعتذار للمسلمين.
وجاءت تلك المطالبة في مؤتمر صحافي امس الاول، في مقر مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) بواشنطن.
وقال رئيس كير، نهاد عوض، في كلمته خلال المؤتمر: ان على المرشح المحتمل للرئاسة الأميركية ترامب أن يعتذر بشكل واضح من المسلمين، ومن الأقليات الأميركية الأخرى، واعتبر أن ترامب يلحق ضررا كبيرا بالقيم الأميركية والإسلامية التي تحرم العنصرية.
وأشار عوض الى أن ترامب لا يستخف بالمسلمين فقط، وإنما كذلك بالاميركيين من أصول إسبانية، والنساء، ومجموعات أخرى، مضيفا أنه من الواضح أن ترامب يمتلك معلومات خاطئة عن الإسلام، ولا يعرف الإسهامات الكبيرة التي قدمها المسلمون للولايات المتحدة الأميركية.
وأكد عوض أن تصريحات ترامب الداعية للتفرقة تلحق ضررا كبيرا بالمجتمع الأميركي صاحب البنية التعددية.
بدوره، قال الأمين العام للمجلس الأميركي للمنظمات الإسلامية (US COM) أسامة جمال: ان أشخاصا مثل ترامب، يتسببون في تقسيم المجتمع الأميركي، في وقت هو في أمس الحاجة به إلى الوحدة.
وأعرب جمال عن اعتقاده أن ترامب لا يملك أي معلومات عن الإسلام، ودعا الناخبين الاميركيين لكي يظهروا لترامب القيم الأميركية الحقيقية.
في السياق ذاته، تعرض ترامب لهجوم من منافسيه بسبب تطرفه ضد المسلمين في مناظرة «جمهورية» استضافتها شبكة «سي.إن.إن» في جامعة ميامي.
وتحول السجال في مناظرة فجأة من توجيه اللكمات كما حدث في مناظرات الجمهوريين السابقة إلى نغمة متحضرة تركز على قضايا بعينها.
ومناظرة ميامي لها أهمية لأنها تجيء قبل أيام من الانتخابات التمهيدية التي تجري في ولايتي فلوريدا وأوهايو والتي ستحدد مصير الحملة الانتخابية لكل من سيناتور فلوريدا ماركو روبيو وحاكم أوهايو جون كاسيتش اللذين تتضاءل فرصهما في السباق.
وحاول ترامب في المناظرة كسب ود المؤسسة الجمهورية قائلا انه يكسب تأييد ناخبين غير جمهوريين وهو ما يمكن أن يحقق للحزب النصر في الانتخابات الرئاسية، كما تجنب بدوره الهجمات الشخصية على منافسيه التي كانت تقابل في المناظرات السابقة بالتهليل والاستهجان في آن واحد.
وقال ترامب «الحزب الجمهوري أمامه فرصة عظيمة على احتواء ملايين الأشخاص وهذا لم يحدث من قبل. انهم يأتون بالملايين، وعلينا أن ننتهز الفرصة». لكن ترامب لم يتخل عن مواقفه المعلنة المسبقة والتي يرفضها كثيرون في المؤسسة الجمهورية ومنها قناعته التي أعلنها على شاشات التلفزيون خلال مقابلات متعددة أن المسلمين «يكرهوننا».
وقال ترامب الذي اقترح فرض حظر مؤقت على دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة «لدينا مشكلة كراهية خطيرة. كم هائل من الكراهية».
ورد عليه روبيو وكروز وكاسيتش قائلين ان الولايات المتحدة بحاجة إلى المحافظة على علاقتها الجيدة بالدول الإسلامية في الشرق الأوسط للمساهمة في محاربة متشددي داعش.
وقال روبيو «علينا أن نعمل مع من يدينون بالإسلام حتى وإن كان الدين الإسلامي يواجه أزمة من الداخل». كما دافع روبيو عن الاميركيين المسلمين وعن وطنيتهم.
وقال «إذا ذهبت إلى أي مكان في العالم فستجد رجالا ونساء اميركيين يخدمون في الجيش وهم مسلمون».
الى ذلك، قدم الرئيس باراك اوباما ايضاحا لمن يلومون سياساته بدعوى انها هي التي اثمرت دونالد ترامب، قائلا في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الكندي الجديد «انني لا اتفق مع الفكرة القائلة بان الشقوق داخل الحزب الجمهوري هي نتيجة لافعال قمت بها».
وأقر اوباما بانه يتحمل بعض المسؤولية في اتساع شقة الخلافات السياسية في واشنطن الا انه طالب الجمهوريين بتأمل بعض سياساتهم التي ادت الى ما وصفه بـ «هذا السيرك الذي نراه امام اعيننا الآن»، واكد الرئيس الاميركي انه يريد ان يرى حزبا جمهوريا فعالا. واضاف «اعتقد ان بلادنا تحتاج الى احزاب تتحمل المسؤولية ويمكنها ان تحكم».