Note: English translation is not 100% accurate
انتقد تدخل بريطانيا وباريس العسكري في ليبيا
أوباما: على السعودية وإيران اتباع المشاركة في المنطقة
12 مارس 2016
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

«فخور لتراجعي عن ضرب سورية»
بوتين مهذب وصريح وليس غبياً تماماًقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن «على السعودية وإيران اتباع المشاركة في المنطقة والتوصل إلى سبيل لتحقيق نوع من السلام». وأضاف أوباما في مقابلة مع مجلة «ذا أتلانتك» الأميركية أن المنافسة بين السعوديين والإيرانيين التي ساعدت في إذكاء الحروب بالوكالة والفوضى في سورية والعراق واليمن تتطلب منا أن نقول لأصدقائنا وكذلك للإيرانيين انهم بحاجة للتوصل إلى طريقة فعالة للتعايش معا. وانتقد الرئيس الأميركي كلا من بريطانيا وفرنسا لسماحهما لليبيا بأن تتحول الى فوضى في أعقاب التدخل العسكري هناك. وقال الرئيس الأميركي إن بعض حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وكذلك في أوروبا تواقون لجر الولايات المتحدة الى صراعات، بعضها ليس له أهمية لمصالح بلاده.
وقال البيت الأبيض لبي بي سي إن الولايات المتحدة «تحترم الى حد كبير العلاقة الخاصة مع بريطانيا، وذلك بعد ساعات من انتقاد لاذع وجهه أوباما إلى السياسة الخارجية لكاميرون».
من جهة اخرى، قال ان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون كان «منشغلا» بامور اخرى في حين كان الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي يريد ان يتصدر المشهد في الحملة العسكرية في ليبيا في 2011.
وتناول اوباما في المقابلة التي نشرتها الخميس مجلة «ذي اتلانتك» الظروف التي نفذ فيها تحالف بقيادة فرنسا وبريطانيا غارات جوية على ليبيا في 2011 قبل ان يتولى الحلف الاطلسي المهمة.
ومنذ الإطاحة بنظام القذافي في 2011، تشهد ليبيا نزاعا مسلحا على السلطة بين قوتين رئيسيتين في موازاة محاولات جماعات متطرفة استغلال الفراغ الامني الناتج عن هذا النزاع للسيطرة على مناطق مختلفة. ويسيطر تنظيم داعش الإرهابي على مدينة سرت الساحلية (450 كلم شرق طرابلس)، مسقط راس القذافي، منذ يونيو، ويسعى للتمدد نحو المناطق المحيطة بالمدينة، وقال اوباما «ليبيا غرقت في الفوضى».
وتابع «عندما أتساءل لماذا ساءت الامور ادرك انني كنت واثقا بان الاوروبيين بالنظر الى قربهم الجغرافي من ليبيا سيضطلعون بدور اكبر في متابعة» الوضع بعد التدخل، وتابع ان كاميرون كان «منشغلا بامور اخرى».
اما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي «فكان يريد التباهي بنجاحاته في الحملة الجوية بينما نحن من دمر كل الدفاعات الجوية». واثارت تصريحات اوباما ردودا في وسائل الاعلام البريطانية اذا اشارت صحيفة «ذي اندبندنت» الى «هجوم غير مسبوق» من قبل رئيس اميركي في منصبه على مسؤول بريطاني.
الا ان الحكومة البريطانية لم تشأ زيادة حدة التوتر اذ اكتفى متحدث بالقول لوكالة فرانس برس «نحن متفقون ان العديد من التحديات الصعبة لاتزال بانتظارنا لكن وكما قال رئيس الوزراء مرارا فان مساعدة مدنيين ابرياء كان النظام يقوم بتعذيبهم كان القرار الصائب»، من جهته، اعتبر السفير البريطاني السابق الى الولايات المتحدة كريستوفر ميير على تويتر انها «زوبعة في فنجان».
وقال الناطق باسم مجلس الامن القومي الأميركي إن كاميرون يعد «أقرب شريك يمكن لرئيس حكومة أن يكون»، مشيرا الى «اننا نثمن إسهامات بريطانيا في أهدافنا للأمن القومي والسياسة الخارجية».
وتحدث أوباما عن الظروف التي نفذ فيها تحالف بقيادة فرنسا وبريطانيا، قبل أن يتولى الحلف الأطلسي الأمر في 2011، غارات جوية على ليبيا أدت إلى الإطاحة بنظام القذافي، ومنذ ذلك التاريخ انهارت الدولة الليبية، وأصبحت مليشيات مسلحة متنافسة تتناحر على السلطة، وفي هذه الاثناء استفاد «داعش» من الوضع ليوسع نفوذه في البلاد. وقال أوباما «ليبيا غرقت في الفوضى».
وأضاف «عندما أتساءل لماذا ساءت الأمور؟ أدرك أني كنت أثق بأن الأوروبيين، بفعل قربهم من ليبيا، سيكونون أكثر انخراطا في متابعة الوضع بعد التدخل».
أما في الملف السوري، فكشف أوباما أنه غير نادم على التراجع عن الخط الأحمر الذي وضعه في حال استخدم نظام بشار الأسد أسلحة كيمياوية، قائلا: إنه فخور بهذا القرار.
وتطرق إلى قراره بالتراجع عن الضربات العسكرية المخطط لها والتي كان من شأنها أن تغير مسار الأزمة السورية معتبرا أنه «فخور جدا» بتلك اللحظة.
وأضاف أن الحكمة التقليدية وآلية جهاز الأمن الوطني الأميركيتين كانتا جيدتين إلى حد ما، مشيرا إلى أنه كان القرار الأصعب الذي اتخذه وأنه كان القرار الصحيح.
وعلى الصعيد الروسي، نقل التقرير على لسان أوباما قوله: «إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مهذب بصورة دقيقة وصريح للغاية»، واصفا لقاءاته مع نظيره الروسي بانها: «يطغى عليها طابع اجتماعات الأعمال». وأضاف قائلا: «بوتين ليس غبيا تماما، هو يفهم أن مكانة روسيا بشكل عام في العالم قد اضمحلت.. وحقيقة أنه احتل جزيرة القرم ويحاول دعم بشار الأسد في سورية لا تجعل منه لاعبا أساسيا فجأة، القوة الحقيقية تعني أنه يمكنك الحصول على ما تريد دون ان الاضطرار الى استخدام العنف».