Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة هربت من الانتخابات الرئاسية والبلدية .. وحملة مضادة لمواقف باسيل وطرحه التنسيق مع النظام السوري
«فزاعة» توطين السوريين مادة خلافية جديدة بين اللبنانيين
28 مارس 2016
المصدر : الأنباء

الراعي: غياب الرئيس يجعل لبنان أرضاً سائبة للتوطين
مصادر لـ «الأنباء»: دعوة عون لـ «تجهيز السواعد» أزفتبيروت ـ عمر حبنجر
ارتدادات زيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى لبنان لم تخبُ من القلق حيال المخاوف من توطين اللاجئين السوريين، كما يستنتج البعض من مشاريع تشغيلهم، وبالتالي حصرهم في لبنان، الى محاولة وزير الخارجية جبران باسيل تبرير عدم استقباله لبان كي مون والمطالبة بالتنسيق مع النظام السوري من اجل اعادة اللاجئين السوريين، ما اثار ردودا عليه لانفراده عن الحكومة بمثل هذا الموقف.
ومع اعتماد التوقيت الصيفي في لبنان بتقديم الساعة 60 دقيقة اعتبارا من منتصف الليل قبل الماضي، لم يسجل اي تقدم في السياسة او الاستحقاقات سوى تحديد وزير الداخلية نهاد المشنوق مواعيد الانتخابات البلدية، فيما الانتخابات الرئاسية ممنوعة من الصرف.
حتى ان انتخاب الرئيس لن يكون على طاولة الحوار الوطني المقرر الاربعاء المقبل، انما سيحضر بدلا منه قانون الانتخاب على ما اعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري.
والمحطة الثانية ستكون جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل والتي ستشهد جدالا حول ملف المديرية العامة لأمن الدولة، المعقّد، الى جانب ملف شركات الانترنت غير الشرعية والمحمية من اصحاب النفوذ والاستثمارات كما يبدو.
ولم يكن باسيل وحده المغرد في موضوع التوطين، حيث قال البطريرك بشارة الراعي في عظة قداس عيد الفصح: سنتان كاملتان مضتا على عدم انتخاب رئيس وغياب الرئيس الذي هو حامي الدستور يجعل من لبنان ارضا سائبة لتوطين اللاجئين السوريين.
بؤس وحرمان
وقال: طالبنا الجهات الدولية بعودة النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين، وهذا ما قلناه لبان كي مون، ونحن نرفض ان تكون عودتهم طوعية، كما حصل مع اللاجئين الفلسطينيين.
وبحضور الرئيس ميشال سليمان في قداس الفصح في بكركي، قال الراعي ان بقاء النازحين واللاجئين حيث هم في حالات بؤس وحرمان يجعلهم في حالة للاستغلال السياسي والمذهبي، وخصوصا من المنظمات الارهابية.
وبالعودة الى ارتدادات زيارة بان كي مون، فقد برر وزير الخارجية جبران باسيل موقفه المقاطع لزيارة الامين العام للامم المتحدة بالقول: ان الزيارة مع كل ما رافقها من اخطاء هي تفصيل من ضمن المقاربة الدولية لموضوع النازحين السوريين، مشيرا الى ان الضغط على لبنان بالملف الرئاسي كشرط لحل ازمة النازحين غير مجد، وطالب بعودة النازحين لبلدهم ولو تطلب ذلك التنسيق مع النظام السوري والا عد الامور تواطؤا داخليا لاسباب فئوية ومذهبية وحتى لاسباب تتعلق بالانتخابات السورية.
واستغرب وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس هذا الطرح من جانب الوزير باسيل، مذكرا بأن وزير التربية الياس بوصعب كان مشاركا في الاجتماع مع الامين العام للامم المتحدة ولم يثر اي من هذه الملاحظات.
بدوره، قال النائب جوزف المعلوف، عضو كتلة القوات اللبنانية، ان النظام السوري غير موجود كي ننسق معه او نعطيه الصدقية، كما ان مثل هذا الموقف مسؤولية مجلس الوزراء مجتمعا.
اما النائب دوري شمعون، فقد وصف اقتراح باسيل بالفاشل، مضيفا انه من غير الممكن التواصل مع دولة تقف على كف عفريت الآن، وعندما يستتب الامن في سورية نرى.
الوزير وائل ابوفاعور حذر مما سماه «فزاعة التوطين»، داعيا الى الكف عن اثارة عناوين خلافية لا لشيء الا للتحشيد الشعبي والسياسي، مؤكدا ان التوطين غير مطلوب.
قناة «المستقبل» لاحظت ان وزير الخارجية جبران باسيل كرر الخطيئة السياسية والديبلوماسية، فبعد الخطأ المدوي بحق العلاقات اللبنانية ـ السعودية عبر التنصل من التضامن مع المملكة بوجه الاعتداء على السفارة السعودية في طهران، ها هو يسيء الى العلاقات مع المجتمع الدولي بعدم استقباله الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بحجة انه لا يستقبل موظفين، فيما الحقيقة ان الامر جاء انسجاما مع استياء حزب الله من الامين العام بان كي مون.
هروب إلى الأمام
واعتبرت «المستقبل» ان الوزير باسيل عبر كلامه عن توطين النازحين السوريين حاول الهروب الى الامام كما العادة دائما، وهو ما رد عليه النائب عمار حوري بالقول ان التوطين مرفوض من اي كان دون تحفظ او مواربة.
لكن التيار الوطني الحر رأى انه من الموفد الاميركي دين براون عام 1967 الى بان كي مون التهجير والتوطين، تهجير المسيحيين وتوطين الفلسطينيين بالامس، وتهجير اللبنانيين وتوطين السوريين اليوم، لم تكتف اوروبا بإغلاق حدودها بوجه اللاجئين السوريين، وبدأت بتنفيذ التهجير المضاد من دولها الى لبنان تحت شعار الانسانية وتحت شعار الصفقة المشبوهة مع تركيا التي نالت 7 مليارات يورو لقاء اغلاق ممرات التهريب ومعابر الاتجار بالبشر.
من جهته، حذر النائب مروان حمادة العماد ميشال عون من التظاهر في الشارع لفرض نفسه رئيسا للجمهورية لأنه لن يصل الى اي مكان. وذكرت مصادر نيابية «الأنباء» بالخطاب الذي خاطب فيه العماد ميشال عون مناصريه بالقول «جهزوا سواعدكم»، وان قول الوزير باسيل امس «ان غدا لناظره قريب» يشكل تمهيدا للسواعد الجاهزة.
النائب الكتائبي سامر سعادة قال: موضوع ترشيح العماد ميشال عون كان موضوعا ثنائيا بين التيار الحر والقوات اللبنانية، وهو لا يلزمنا، لا احد يلزمنا بانتخاب خصم لنا في السياسة، واضاف: نحن نقول ان حزب الله لا يريد رئاسة الجمهورية، وان المرشح الاوفر حظا للرئاسة هو الفراغ.
بدوره، اعتبر نائب رئيس الكتائب سليم الصايغ لوكالة «الأنباء المركزية» ان المسيحيين دمروا عبر التاريخ المجتمع المسيحي باسم ما يسمى حقوق المسيحيين والمحافظة عليها.