Note: English translation is not 100% accurate
حال الساجد (2 ـ 2).. بقلم: أ.د. وليد العلي
1 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
وإن اسم الجلالة العلي الدال على وصف الله سبحانه وتعالى بالعلياء: قد ورد في القرآن الكريم اقترانه باسمين دالين على العظمة والكبرياء، قال الله تعالى (له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم)، وقال تعالى: (ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير).
وتأمل في حال الزوجين وما بينهما من ميثاق غليظ، وهو ميثاق يعم الزوج الودود كما يعم الزوج البغيض، والزوج في بيته سيد له القوامة الزوجية، الدالة على الدرجة العلية والرتبة السنية، وربما حملت الزوج هذه السيادة وهذه القوامة ان يبغي على زوجه بالعلو والكبرياء، فذكره الله تعالى بألا يتعالى ويتكبر على زوجه لأنه سبحانه اولى بالعلو والكبرياء، قال الله تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا).
فاذا علوت على زوجك بالبغي فاعلم ان ربك سبحانه اعلى منك، واذا تكبرت على زوجك عدوانا فتذكر ان مولاك تعالى اكبر منك.
عن اياس بن عبدالله بن ابي ذباب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تضربوا اماء الله، فجاء عمر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذئرن النساء على ازواجهن، فرخص في ضربهن، فأطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشكون ازواجهن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون ازواجهن، ليس اولئك بخياركم» (اخرجه ابو داود وابن ماجه).