Note: English translation is not 100% accurate
متراجعة بواقع 36 مليار دولار
«الوطني»: 904 مليارات دولار قيمة الأسواق الخليجية بالربع الأول من 2016
5 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني: إن أسواق أسهم المنطقة استعادت جزءا من قوتها في الربع الأول من العام 2016 بعد أن سجلت خسائر كبيرة مطلع العام كبقية الأسواق العالمية. وقد استمرت الأسهم العالمية بالتفوق على أسهم المنطقة، حيث تراجع مؤشر مورغان ستانلي للعائد الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي بواقع 3% في الربع الأول من العام 2016. ويبقى أداء الأسواق الخليجية مرتبطا ارتباطا وثيقا بأسعار النفط، مع استمرار تحديات أسواق النفط والإصلاحات الاقتصادية والعجز المالي بفرض أولويتها على دول مجلس التعاون الخليجي. وبحلول نهاية الربع الأول من العام 2016، استقرت القيمة السوقية لأسواق دول مجلس التعاون عند 904 مليارات دولار متراجعة بواقع 36 مليار دولار.
أشار التقرير إلى أنه على صعيد الأسواق العالمية، فقد شهدت أسواق الأسهم تعافيا بالربع الأول، بعد أن شهدت أداء ضعيفا مطلع العام. وقد ساهمت بيانات الاقتصادات الرئيسية (الأميركية تحديدا) في التخفيف من حدة التراجع الذي عصف بالأسواق خلال منتصف العام 2015 واستمر لمعظم شهر يناير 2016، كما استفادت الأسواق أيضا من سياسات البنوك المركزية الميسرة. ويبحث مجلس الاحتياط الفيدرالي حاليا خيار رفع الفائدة مرتين (بواقع 25 نقطة أساس) فقط خلال العام 2016 عوضا عن أربع مرات. في حين يواصل كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان المركزي بتطبيق برنامجيهما للتيسير الكمي أو خفض أسعار الفائدة (إلى مستوى سلبي أحيانا). وقد أغلق مؤشر مورغان ستانلي للأسواق العالمية للعائد الإجمالي الربع الأول من 2016 على مستوى ثابت بعد تراجعه لأكثر من 10% خلال أول شهر ونصف من العام 2016. وعلى الرغم من استمرار التقلبات بصورة مرتفعة مقارنة بمستوياتها التاريخية، فإنها هدأت قليلا عن مستوياتها في الربع الأخير من العام 2015.
وأوضح التقرير أنه على صعيد أسواق المنطقة استمرت أسعار النفط المتدنية بالتحكم في حركة الأسواق، حيث تراجعت أسعار النفط في مطلع العام 2016 إلى أدنى مستوياتها منذ 12 عاما ووصلت إلى القاع أواخر شهر يناير. وتتراوح الأسعار حاليا عند ما يقارب 40 دولارا للبرميل، مرتفعة بواقع 50% من مستوياتها المتدنية التي سجلتها في يناير. وقد ظلت تحركات أسهم الأسواق الخليجية متماشية مع تحركات أسعار النفط. وبلغ مؤشر مورغان ستانلي للعائد الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي أدنى مستوى له في 21 يناير متراجعا بواقع 19% منذ بداية السنة المالية. وتشكل أسعار النفط فعلا مصدر قلق لما يتعلق بالاستدامة المالية والنمو الاقتصادي لدول الخليج، فعلى الرغم من تشديد حكومات دول مجلس التعاون الخليجي على التزامها بدعم النمو غير النفطي من خلال تنفيذ خططها الحالية للإنفاق الرأسمالي واحتواء العجز المالي في ميزانياتها، إلا أنها من المحتمل أن تتعرض لمزيد من الضغوط على السيولة وقد تضطر إلى خفض الإنفاق الرأسمالي والامتيازات إذا ما استمرت أسعار النفط عند مستوياتها المتدنية، والدليل على ذلك ما لجأت إليه السلطات السعودية حينما أصدرت سندات بقيمة 28 مليار دولار في العام 2015 بغرض تمويل العجز المالي. وعلى الرغم من أنها كانت أولى الدول في اللجوء الى هذا الخيار، لكن يبدو أن بقية الدول الخليجية ستتخذ نفس الاتجاه أيضا.
وقال التقرير: إن كل من أسهم دول مجلس التعاون الخليجي وأسعار النفط استعادت انتعاشها بحلول نهاية شهر يناير، لكن جاء أداء أسواق المنطقة متفاوتا، حيث نجحت قلة من الأسواق فقط في تحقيق بعض المكاسب في حين استطاعت بعض الأسواق الأخرى تحقيق التعافي واسترجاع مكاسبها التي خسرتها منذ بداية العام، بينما تصدرت سوق دبي الأسواق الخليجية منهية الربع الأول (ومنذ بداية السنة المالية أيضا) بارتفاع بلغ 6%. ومع امتلاك سوق دبي لأكبر قاعدة من المستثمرين الأجانب، فإنها بطبيعة الحال أكثر عرضة للتأثيرات والعوامل العالمية، لذلك فقد كان تعافيها واضحا جدا تماشيا مع تحسن الثقة في الأسواق العالمية. وقد كانت السوق السعودية الأكثر تأثرا بتراجع أسعار النفط، فعلى الرغم من تعويضها معظم خسائرها منذ بداية العام إلا أن أداءها جاء أقل مقارنة بالأسواق الأخرى لتنهي الربع الأول من العام 2016 بتراجع بلغ 10%. وتلت السوق السعودية بورصة البحرين التي تراجعت بواقع 7%. وتلت بورصة البحرين سوق الكويت للأوراق المالية من حيث أكثر الأسواق ضعفا مسجلة تراجعا بواقع 6% في الربع الأول من العام 2016. وعلى الرغم من وجود عمليتي استحواذ جديدتين، إلا ان الثقة في السوق مازالت تشهد ركودا وترقبا.
ولفت التقرير الى ان مستويات السيولة في الأسواق بقيت ضئيلة خلال الربع الأول من العام 2016 مقارنة بالربع الأول من 2015. وكانت البنوك بدأت بالتوجه لأسواق الدخل الثابت من أجل إصدار السندات وفق برنامج (بازل 3)، إضافة إلى توجه الحكومات إلى الأسواق الرأسمالية من أجل تمويل العجز المالي. كما من المتوقع أيضا أن يصبح الاستثمار في أسواق الدخل الثابت أكثر جاذبية مع بدء ارتفاع أسعار الفائدة فيها بتأثير من ارتفاع أسعار الفائدة الفيدرالية.
وتوقع التقرير أن تستمر أسعار النفط بالتأثير في حركة أسواق المنطقة. وأيضا سيترتب على البيانات القادمة من الاقتصادات الرئيسية العديد من التطورات بشأن أسعار النفط ومستويات الثقة. وستستمر التطورات الجيوسياسية في لعب دور أساسي رغم توقعات بركودها قليلا. وفي الوقت نفسه، ستظل أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تتطلع إلى استمرار التزام حكوماتها بخطط الإنفاق والإصلاح المالي خلال الأعوام القادمة استعدادا لأي تطورات قد تطرأ على نمو الاقتصاد غير النفطي والأعمال في دول المنطقة.