رشيد الفعم
بين خشية العواقب الانتخابية وخسارة مسيرة منافسات سابقة وقرب انطلاق منافسات جديدة لاختيار برلمان جديد وواقعية أوضاع اقتصادية تفرض على المواطن ومتخذ القرار النظر بتمعن لأوجاع ميزانية بعين وطنية تمزج متطلبات الحاضر وشروط المستقبل، يقف نواب مجلس الأمة في جلسة تاريخية اليوم أمام مواقف هي الأصعب لهم في الحسابات السياسية والميزان الشعبي، وهم يتعاطون في قضية زيادة أسعار الكهرباء والماء، ولسان حالهم يردد: ليتنا لم نكن في هذا الظرف، «ويا حظ من كان خارج البرلمان اليوم»، لا أن يعيش صراع قرار، صاحبه هو الخاسر ان قال نعم، أو صرخ بلا لسان يصرح لو ان تتعاقب الفصول فيتم تأجيل القانون إلى أدوار تعقد مستقبلا لأن قبول القانون يربك ترتيبات انتخابية شارفت على البدء لمضمار لا يرحم.
مشاورات ثنائية وثلاثية وحوارات في المكاتب تنقل وجهات النظر الشعبية فيما بين الحق الوطني في الزيادة واستحقاق شعبي في الرفض، وهذا حال من يوضع بين المطرقة والسندان، نائب يشير إلى ان القانون يحتاج الى مزيد من الدراسة وآخر يلفت الى ان القانون لابد ان يقر فنحن جزء من العالم وعلينا استحقاقات يجب الوفاء بها.
نائب صرح لـ«الأنباء» طلب عدم ذكر اسمه أسهب في حديث خلاصته «القانون ليس ككل القوانين لا نخشى رحيله بقدر ما نتمنى ان تعدي على خير».
جلسة «مكهربة» فيما بين تيارين كلاهما يحرق.