Note: English translation is not 100% accurate
13 أبريل 41 سنة على اندلاع الحرب اللبنانية
أوساط سياسية تراهن على لقاء سلام مع خادم الحرمين وهولاند يستهل جولة شرق أوسطية بزيارة بيروت السبت
14 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

الرئيس الفرنسي يتفقد الأحد مخيماً للاجئين السوريين ويغادر بعدها إلى الأردنبيروت ـ عمر حبنجر
مع حلول 13 ابريل امس، تذكر اللبنانيون ان حربهم التي يأملون ألا تعاد صار عمرها 41 عاما.
في مثل هذا اليوم من العام 1975 انطلقت شرارة الحرب المتعددة المراحل والاطراف والاهداف، ورغم اطفائها بفعل اتفاقية السلام التي انعقدت في مدينة الطائف السعودية عام 1989، فإن ارتداداتها مازالت ترخي بظلالها على الواقع السياسي الوطني المأزوم، الى حد الاستعصاء على مجلس النواب اللبناني ان يجدد نفسه، او ان ينتخب رئيسا للجمهورية يعيد الحيوية الى جسم الدولة المنهك والمتهالك تحت وطأة الوصايات الاقليمية والدويلات الحزبية والطائفية.
والواقع الراهن يؤشر على سواد الصورة، حيث يقف لبنان على حافة الصراعات الاقليمية التي قرعت بابه بقبضة تدخل حزب الله في الحرب السورية، وتاليا في حروب المنطقة، ومن ثم بامتداد الشرر الى المخيمات الفلسطينية مرة اخرى، وآخرها اغتيال القائد الفتحاوي المعروف فتحي زيدان الملقب بـ«زورو» بواسطة شحنة ناسفة زرعت تحت مقعد سيارته بينما كان متوجها من مخيم المية ومية الى مخيم عين الحلوة، واللافت كان تنفيذ عملية التفجير داخل مدينة صيدا. حكومة المصلحة الوطنية برئاسة تمام سلام تخوض صراعا مريرا مع اصحاب المصالح السياسية والشخصية محاولة اجتياز نهر الازمات وصولا الى تأمين ظروف انتخاب رئيس للجمهورية، الا انها اصطدمت ولاتزال بعوائق لها كوابح محلية مانعة لإنجاز هذا الاستحقاق الذي تجاوز عمر اخفاقه السنتين.
الرئيس سلام وخلال اجتماع مجلس الوزراء أكد ان القرار حول امن الدولة يجب ان يتم بالتوافق، رافضا ربط اي بند ببند آخر، وقال: لا يجوز ان نعطي الاجهزة الامنية هوية طائفية، فالموظف هو موظف عند الدولة وليس عند الطائفة، وهناك قضية اخطر من امن الدولة وهي قضية رقابية تتعلق بالتفتيش المركزي، ولم يثر رئيس هذه المؤسسة المشكلة طائفيا، واستغرب كيف ان احدا لم يتناول هذه المشكلة. وحصل سجال بين سلام والوزير جبران باسيل على خلفية دعوة سلام عدم توريط انفسنا بالوقوف وراء من يجيش في هذا الملف، وسارع باسيل الى نفي ان يكون قد تناول الموضوع طائفيا، مذكرا ان الوزير رشيد درباس سبق ان عطل جلسات مجلس الوزراء ثلاث جلسات من اجل اقرار مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة بطرابلس والشمال.
ورفض الوزير باسيل وآلان حكيم وميشال فرعون الاتهام بأخذ الملف الى الطائفية، فيما هي مطلق حق يراد به باطل. سلام توجه امس الى اسطنبول للمشاركة في اعمال القمة الاسلامية، حيث سيواجه ملف التعاطي مع حزب الله بعد اعتباره تنظيما ارهابيا من جانب الجامعة العربية، وهو موضوع يثير حساسيات كبيرة مع دول الخليج العربي، ويسعى سلام الى اعادة وصل ما انقطع معها. اوساط سياسية في 14 آذار توقعت ان يلتقي سلام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لكن هذه الاوساط لفتت لـ «الأنباء» الى ان اهمية اللقاء مرتبطة بمكانه وزمانه والوقت الذي سيستغرقه، فاللقاء ضمن المجموعة الدولية له وقع واللقاء الثنائي مع خلوة له وقع مختلف.
واضافت هذه الاوساط ان اللقاء الثنائي بين الملك سلمان والرئيس سلام يتطلب غطاء خليجيا انسجاما مع وحدة الموقف. إلى ذلك، يصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الى بيروت السبت المقبل في مستهل جولة له على المنطقة. وقال سفير فرنسا في بيروت ايمانويل بون ان زيارة الرئيس الفرنسي دلالة على الاهتمام الفرنسي بلبنان ودعما للبنانيين في هذه الظروف.
واضاف ان فرنسا حريصة على العلاقات التاريخية التي تربطها بلبنان.
وقرر رئيس مجلس النواب استقبال هولاند في مبنى مجلس النواب، حيث يتبادل الكلمات معه الساعة الثالثة من بعد الظهر، يلتقي الرئيس الفرنسي بعدها الرئيس تمام سلام، فالبطريرك الماروني بشارة الراعي، ويستقبل شخصيات في قصر الصنوبر، والاحد يتفقد مخيما للاجئين السوريين، ويغادر بعدها الى الاردن.