Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
«عين الحلوة» بين الاغتيالات والاشتباكات
14 ابريل 2016
المصدر : الأنباء - بيروت
اتجهت الأنظار مجددا الى مخيم عين الحلوة الذي شهد توترا امتد الى خارج أبوابه، إثر اغتيال مسؤول عسكري بارز في حركة «فتح» «فتحي زيدان، وهو آت من مخيم المية ومية بعد حضوره اجتماعا أمنيا في المخيم، حيث طلب المزيد من الإجراءات الأمنية فيه.
وأشارت معلومات الى أن العبوة زرعت في السيارة في مخيم المية ومية وكان مقدرا تفجيرها على مدخل عين الحلوة، إما بحاجز الجيش اللبناني أو بحاجز الأمن الوطني الفلسطيني، وكلاهما على مدخل المخيم الجنوبي.
وحول هذا الاغتيال الذي أعاد الى الأذهان اغتيال اللواء الفتحاوي كمال مدحت عام 2009 وهو خارج أيضا من المية ومية بعبوة استهدفت سيارته، سجلت المعلومات والاستنتاجات التالية:
٭ زيدان الملقب بـ «أحمد أبو الزورو» هو رجل معتدل ومتزن وصاحب سجل نظيف لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية، وكان متعاونا مع مخابرات الجيش في الجنوب، وليس معروفا عنه أنه متورط بعداوات شخصية في المية ومية أو خارجه، ما يعزز الاعتقاد بأن المقصود من استهدافه ليس اغتيال شخصه وحسب، وإنما إيصال رسالة عبره الى حركة «فتح» في إطار حساب مفتوح بين الحركة وخصومها.
٭ مصادر أمنية رجحت فرضية أن تكون جهة فلسطينية سلفية متشددة هي التي تقف وراء الاغتيال عبر اختراق أمني من داخل المخيم، والشبهات تدور حول مجموعة محددة معروفة بتطرفها وتناغمها مع «جبهة النصرة».
٭ الاغتيال كانت سبقته أيضا جولة قتال في مخيم عين الحلوة أظهرت الوقائع التالية:
ـ أن «داعش» باتت تخرق المخيم وهي تزداد نفوذا من خلال محاولاتها استيعاب مجموعات جديدة في أحياء جديدة، علما أن الإسلاميين يتحصنون أساسا في حي الصفصاف، معقل «الشباب المسلم».
ـ انقسام «فتح» إلى جناحين، يتقاربان ويتعاونان وفقا للمصالح ومقتضيات تدعيم النفوذ في عين الحلوة وداخل السلطة الفلسطينية في رام الله.
ويعترف أحد الكوادر الفلسطينية بأن اللجنة الأمنية المشتركة قاربت حد العجز عن ضمان الأمن، لأن مسلحي الجماعات الإسلامية بات عددهم يناهز عدد عناصر اللجنة الأمنية (نحو 350 رجلا).
فما حصل لم يكن مجرد اغتيال، إنه إنذار «شديد اللهجة» بأن بركان الاحتقان في المخيمات الفلسطينية يقترب من لحظة الانفجار، ما لم يتم تداركه بإجراءات أمنية وسياسية فوق العادة.
وفي رأي الأوساط المراقبة أن زواريب المخيمات لم تعد تحتمل هذا الازدحام والتدافع في «الأجندات المتعارضة»، في إطار صراع محموم على النفوذ والسلطة، ضمن مساحة جغرافية ومكتظة بالسكان سواء «القدامى» منهم أو الوافدون حديثا هربا من الحرب السورية.