Note: English translation is not 100% accurate
لديه خلفية دولية واسعة وإلمام بشؤون المنطقة
أوباما يرشح سيلفرمان سفيراً مقبلاً لدى الكويت
16 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

مصادر في الخارجية الأميركية لـ «الأنباء»: اختيار سيلفرمان دليل على اهتمام واشنطن بعلاقاتها مع البلاد
السفير المرشح شغل منصب نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون سورية والأردن ولبنان
أسامة ديابواشنطن: أحمد عبدالله
علمت «الأنباء» من مصادر مطلعة أن الإدارة الأميركية رشحت لورنس روبرت سيلفرمان سفيرا مقبلا للولايات المتحدة الأميركية في الكويت بدرجة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى خلفا للسفير الحالي دوغلاس سيليمان الذي اثبت تميزه في تعزيز العلاقات بين البلدين.
وأوضحت المصادر أن «الترشيح يأتي في إطار روتيني حيث إن موافقة الكونغرس تأخذ وقتا طويلا للمناقشة وإتمام الموافقة على الترشيحات».
وكانت ذكرت مصادر في وزارة الخارجية الأميركية لـ«الأنباء» ان تعيين لورانس سيلفرمان سفيرا للولايات المتحدة في الكويت «علامة على الأهمية الخاصة التي باتت الكويت تحظى بها في علاقات الولايات المتحدة بالمنطقة في المرحلة المقبلة».
وأشارت تلك المصادر إلى أن «الخلفية الواسعة لخبرات سيلفرمان في أنحاء متفرقة من العالم تؤكد أن الولايات المتحدة تنظر إلى موقع سفيرها في الكويت باعتباره «موقعا محوريا على الصعيدين الإقليمي والدولي بالإضافة إلى خصوصية العلاقة الأميركية – الكويتية».
ويذكر أن سيلفرمان كان يشغل موقع نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون سورية والأردن ولبنان وإسرائيل والمناطق الفلسطينية، وقد منحت تلك الفترة السفير الجديد دراية واسعة بشؤون إحدى اكثر مناطق الشرق الأوسط توترا في الآونة الأخيرة، وجاء اختياره لذلك الموقع بعد تفجر الثورة السورية وما آل إليه ذلك من تداعيات.
ولم يكن ذلك هو الموقع الأكثر حساسية الذي يشغله سيلفرمان في الإدارة الأميركية، فقد سبق أن عمل مستشارا لنائب الرئيس جوزيف بيدن لشؤون أوروبا وروسيا، كما وسبق ذلك عمله كنائب لمنسق العلاقات مع شرق أوروبا وغرب آسيا، وعمل مديرا لمكتب أوكرانيا ومولدافا وبيلاروسيا في وزارة الخارجية في الفترة بين 2009 و2010، كما عمل في سفارة واشنطن في سلوفاكيا.
إلا أن ظهور سيلفرمان على شاشة الديبلوماسيين المتميزين سبق ذلك كله، حيث برهن خلال عمله في مكتب جنوب أوروبا بوزارة الخارجية إلى قدرة واسعة على المساهمة في بناء سياسات بلاده تجاه تركيا واليونان وقبرص وعلى احتواء أي تصاعد في المواجهات في تلك المنطقة.
وكان سيلفرمان قد بدأ عمله في السلك الديبلوماسي في مهام خارج الولايات المتحدة في سفارتي الولايات المتحدة بالأردن وسوريا، وكان من ابرز مساعدي نائب وزير الخارجية آنذاك ويليام بيرنز (وتشير بعض التوقعات إلى أن بيرنز يمكن أن يعين وزيرا للخارجية في حالة فوز الديمقراطيين بالبيت الأبيض وهو أمر سيمنح سيلفرمان القدرة على التعامل على أساس من معرفة سابقة مع الوزير الجديد إذا ما صدقت تلك التوقعات).
وقد اكتسب سيلفرمان خبرة واسعة بشؤون المنطقة من خلال دوره في تأسيس اللجنة الرباعية التي تولت لفترة إدارة الملف الفلسطيني-الإسرائيلي، كما أنه كان مسؤول الاتصال بين إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش (الأب) والوفد المشترك الأردني-الفلسطيني لمفاوضات مدريد للسلام التي فرضها وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر على رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحاق شامير وأسفرت عن اتفاقيات أوسلو في وقت لاحق.
فضلا عن ذلك فقد كان سيلفرمان مسؤولا عن الاتصال بين إدارة الرئيس بيل كلينتون والوفد الإسرائيلي في محادثات وأي ريفر عام 1998. وقد اظهر سيلفرمان براعة خاصة في الأمور التفاوضية منذ مطلع رحلته الديبلوماسية في بداية التسعينيات حين لعب دورا مهما في مساعدة ناميبيا على نيل استقلالها من موقعه الديبلوماسي في جنوب أفريقيا، ثم حين شارك في التفاوض على جوانب إقليمية في جنوب القارة السمراء تتصل بانسحاب القوات الكوبية من أنغولا آنذاك.
وقالت المصادر: «إن اختيار ديبلوماسي بهذه الخلفية الدولية الواسعة تكشف عن اهتمام الولايات المتحدة بعلاقاتها مع الكويت وعلى ادارك واشنطن لأن تلك العلاقات لها انعكاساتها الإقليمية الواسعة وتتصل بالتنسيق بين البلدين في الملفات الحساسة بالمنطقة وهي ملفات باتت متعددة الأطراف في الظروف الحالية».