Note: English translation is not 100% accurate
يصل حجمها إلى 3 مليارات دولار.. ورصد 6 مليارات دولار لمشاريع حتى 2019
الصالح: 13% عائد للمواطنين من مشروعات «الشراكة»
18 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

27.4 مليار دولار حجم العقود التي أرسيت خلال العام الماضي
رصد 16% من الميزانية للإنفاق على مشروعات البنية التحتية والرأسمالية
نغطي العجز من الاحتياطيات والاقتراض عبر إصدار سندات سيادية في السوقين المحلي والعالميمحمود عيسى
ذكر نائب رئيس الوزراء وزير المالية ووزير النفط بالوكالة أنس الصالح أن الإنفاق على البنية التحتية شهد زيادة كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية بعد أن أقرت الحكومة أخيرا بعض خططها الكبرى، كما أنها أرست عددا قياسيا من العقود في عام 2015 بلغت قيمتها الإجمالية 27.4 مليار دولار.
وقال الصالح في مقابلة مع مجلة ميد إن الإنفاق على مشروعات البنية التحتية والرأسمالية سيتواصل وسيكرس نحو 16.1% من الميزانية لهذه المشروعات.
أقصى تدفقات
وأكد أن الإنفاق يجري بأقصى تدفقاته مع التركيز على المشروعات التي تعود بالفائدة العظمى على الكويت، قائلا: «نحن حريصون على ضمان عدم الوقوع في مصيدة الركود الاقتصادي لأن الاقتصاد الكويتي يعتمد على الإنفاق الحكومي».
وقال الصالح: «لقد أعلنا عجزا في الميزانية ونقوم الآن بصياغة استراتيجيتنا لإدارة الدين، وكل شيء لدينا مطروح وقابل للنقاش، ونستخدم احتياطياتنا التي بنيناها خلال سنوات ازدهار أسعار النفط، بالإضافة إلى إصدار بعض السندات السيادية في السوق المحلي والأسواق العالمية، مشيرا إلى أن جمع التمويل يسير جنبا إلى جنب مع الإصلاحات التي تعتبر الحاجة ماسة لها، فنحن لا نريد فقط تمويل العجز ومن ثم الانتظار إلى أن تتعافى أسعار النفط، لأننا نعتقد أن الإصلاحات التي نقوم بها في الوقت الحاضر مطلوبة بصرف النظر عن سعر النفط، حتى ولو ارتفع السعر من جديد إلى أكثر من 100 دولار للبرميل».
ورأى الصالح أنه ليست كل الإصلاحات المزمع تطبيقها مقبولة أو تحظى بالشعبية من قبل السياسيين والمواطنين، ومنها على سبيل المثال خفض مستويات الدعم الحكومي، ولكن الدولة بحاجة إلى تخفيض ما تنفقه على الدعوم خصوصا في ظل توقعات بعض المحللين بأن تستمر أسعار النفط منخفضة لسنوات عديدة.
وأشار إلى أن الاستهلاك المنزلي السنوي من الطاقة يستحوذ على 40% من إجمالي الطاقة في البلاد وعلى 43% من المياه، وبلغ حجم هذا الاستهلاك في عام 2015 ما يوازي 48 مليار كيلواط/ساعة و140 مليار غالون من المياه.
فاتورة الدعم
وقال: «إن فاتورة الدعم تشكل 20% من الميزانية العامة للدولة، وهي نسبة هائلة، واذا اخذنا في الاعتبار أن الرواتب تشكل 50%، فإننا نتحدث عن 70% من المصروفات المخصصة في الميزانية».
وأكد الصالح عزم بلاده على التعامل مع مسألة الدعوم التي أسفرت عملية تحليلها عن أن أكثر من 70% منها مخصصة للطاقة، أي الوقود والبنزين والكيروسين والكهرباء. ونعتقد أن هذا الرقم هائلة ونحن بصدد مناقشته مع أعضاء مجلس الأمة، الذي يطالب بعض أعضائه باستثناء الكويتيين من أي زيادات في الأسعار».
وعن إستــراتيجية الضرائب، قال الصالح: «إن لدينا بعض المتطلبات التشريعية، فنحن نصدر القرار، ولكن ينبغي أن يحظى بموافقة مجلس الأمة، وهذا الأمر يتطلب وقتا أطول، وبالتالي نأمل أن نحل هذه المسائل بحلول يناير 2018، كما يجب الاتفاق على السلع التي ستكون معفاة من ضريبة المبيعات».
الشراكة بين القطاعين
واعتبر الصالح أن هيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص أفضل الوسائل لمشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية الكبرى، وبالتالي رفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.
ومضى إلى القول: «إن 50% من مرافق الدولة ستعوم بموجب طرح اولي عام بمستوى عائد مغر جدا يتراوح بين 10% و13%، وفي مقدمة الاستثمارات من القطاع الخاص، فإن تمويل هذه المشروعات والمرافق سيقسم بين الهيئات الحكومية وشركائها العاملين في القطاع الخاص، وهناك مشروعات تقدر قيمتها بنحو 6 مليارات دولار حتى عام 2019 وهذا هو رأس المال فقط، وليس الاستثمار، وبالتالي فإن الكويتيين سيشاركون، وستبلغ قيمة هذه المشاركة ما بين 2.7 مليار و3 مليارات دولار تقريبا».
وفيما يتعلق بأسعار النفط، أشار الصالح إلى أن الكويت قدرت سعر برميل النفط في ميزانيتها للسنة المالية الحالية بواقع 25 دولارا، علما أن أسعار مبيعاتها في أبريل بلغت 35 دولارا للبرميل. وقال إن الأسعار الحالية ليست مستدامة وانها قد تشهد ارتفاعا في 2016، وهو أمر يصب في مصلحة جميع الاقتصادات.