Note: English translation is not 100% accurate
«ميد»: هجرة المئات من أصحاب الأعمال المتوسطة والصغيرة سنوياً
سياسات الإقراض المتحفظة تخرج الناجحين من سوق العمل
2 مايو 2016
المصدر : الأنباء

20 %في المنطقة تستطيع الحصول على التمويل المصرفي مقابل 40% في الأسواق الناشئة
الشركات الصغيرة والمتوسطة في الأسواق الناشئة تبذل جهوداً أكبر من نظيرتها في مناطق أخرىمحمود عيسى
قالت مجلة ميد انه بالرغم من ان قطاع الشركات المتوسطة والصغيرة يعتبر من محركات النمو التي تعزز التنمية الاقتصادية في الأسواق الناشئة ـ حيث تساهم هذه الشركات بأربع من كل خمس نشاطات ينشئها هذا القطاع ـ فإن كل عام يشهد خروج المئات من أصحاب الأعمال والمبادرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا (مينا).
وقالت المجلة في تحليل، كتبه مدير عام شركة غلف بارتنرز التابعة لشركة غلف كابيتال في ابوظبي وليد الشريف، انه من اجل ان تتمكن منطقة «مينا» من خلق الفرص الوظيفية للملايين من الشباب الذين يدخلون سوق العمل سنويا، فإن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بحاجة الى دعم وتشجيع من اجل تحقيق النجاح، فضلا عن تمكينها من النهوض والتعافي بقوة اكبر بعد اخفاقها، ما يحمي حقوق كل اصحاب المصلحة والمشاركين في هذا القطاع المهم. وأضاف الشريف انه في حين خطت دول كثيرة في المنطقة خطوات واسعة خلقت مناخات اكثر تشجيعا ومواتية للشركات الصغيرة والمتوسطة، الا ان ثمة عاملين اثنين ما زالا يكبلان هذا القطاع ويحولان دون انتعاشه وهما القوانين والتمويل.
وقد أدركت بعض الحكومات ومنها على سبيل المثال الإمارات والسعودية اهمية الدور الذي تلعبه الشركات المتوسطة والصغيرة في غمرة تنفيذ استراتيجياتها لتنويع الاقتصاد مع تبني الدور الذي يساعد في تمكين هذه الشركات، التي باتت رافدا قويا للاقتصاد وقد بدأت الحكومات بقطف ثمار هذه المناخات المواتية في أجواء من الابتكار والابداع التي يرافقها النجاح، وبالمقابل فقد أخفقت شركات اخرى كثيرة. وبالتالي فقد أصبحت المرونة المتاحة أمام الشركات للاخفاق والنهوض من جديد من العناصر المهمة لاقتصادات المعرفة التي تبنى على الابتكار والابداع.
ويجب ان يتم تصميم هذه الرؤى ضمن إطار تشريعي يتبنى سياسات مالية وأخرى تتعلق بالافلاس على ان تكون اكثر مرونة، لاسيما ان تبني الاستراتيجيات المرنة لإنقاذ الشركات الآيلة للسقوط، بسبب مواجهتها مصاعب مالية قد تؤدي الى افلاسها، سيكون من مصلحة هذه الشركات والمقرضين على حد سواء.
ورأى المحلل ان الشركات المتوسطة والصغيرة في الأسواق الناشئة ـ تبقى بصورة نمطية ـ تكافح من اجل الوصول الى التمويل المصرفي، والواقع ان هذه الشركات في منطقة مينا تبذل جهودا اكبر من نظيراتها في مناطق اخرى من العالم لتحقيق هذا الهدف، حيث ان 20% منها فقط تستطيع الحصول على التمويل المصرفي، مقارنة مع 40% في أسواق ناشئة اخرى، ومقابل 60% و70% في الولايات المتحدة وأوروبا على التوالي.
وعاب المحلل على البنوك الاقليمية المقرضة في المنطقة اسلوبها في تمويل هذه الشركات والذي يركز على الأصول التي يتعين تقديمها ورهنها ضمانا للاقراض، قائلا ان هذا الأسلوب جعل الكثير من شركات الخدمات الناجحة تخرج من الساحة وتقتل بدم بارد.
وقال ان مثل هذه السياسات المتحفظة في عصر اقتصادات المعرفة يخرج الكثير من الناجحين ويخلق فجوة تمويلية ضخمة، حيث ان كل عام يشهد خروج المئات من رجال الأعمال بسبب الحيلولة بينهم وبين الحصول على التمويل اللازم وبالتالي حرمانهم من المشاركة في التنمية الاقتصادية.
وختم الكاتب مقاله بالقول ان تقليل مخاطر الافلاس وضمان خلق مناخ موات وآمن وجذاب للشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة سيؤدي الى تعزيز ودعم الاستثمارات، سواء من قبل رجال الأعمال المبادرين من القطاع الخاص او من قبل المقرضين العالميين، بصرف النظر عما اذا كانوا مصارف او صناديق دين خاصة.