Note: English translation is not 100% accurate
تطور العلاقات بين الكويت وفيتنام.. بقلم سفير فيتنام: نجوين هونج تاو
3 مايو 2016
المصدر : الأنباء
بمناسبة مرور 40 عاما على تأسيس العلاقات الديبلوماسية الثنائية بين البلدين (10/01/1976)، سيقوم سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك بزيارة رسمية إلى فيتنام خلال الفترة من 5 إلى 7 مايو 2016.وستكون هذه الزيارة إحدى الزيارات الرسمية الأولى للقادة الدوليين على أعلى المستويات إلى فيتنام وما يصاحبها من مباحثات واجتماعات مع القادة الجدد في فيتنام، كما تأتي بعد الدورة الثالثة عشر الناجحة لمجلس الأمة.وسيتم توقيع عدد من الاتفاقيات خلال الزيارة، ومنها اتفاقيات في مجال الثقافة والتعاون الفني والملاحة والنقل والرياضة والتعاون بين غرفتي التجارة والصناعة في البلدين، محققة بذلك إنجازا جديدا في المسيرة الطويلة للعلاقات الثنائية بين البلدين.
وتتمتع فيتنام والكويت منذ وقت طويل بعلاقات طيبة وتعاون فيما بينهما. وقد وقع الشعبان ضحية للعدوان الغاشم، وكافح البلدان ببسالة من أجل تحقيق هذه الأهداف. وعلى مدار هذه الأوقات العصيبة الماضية، حصل الشعب الفيتنامي بشكل مستمر على المساعدة القيمة والتضامن الفعال من حكومة الكويت وشعبها.وكانت الكويت من أوليات الدول في منطقة الشرق الأوسط التي أقامت علاقات ديبلوماسية مع فيتنام بعد إعادة توحيدها مباشرة، وفي عام 1993، اختارت فيتنام الكويت لفتح مكتب الممثل التجاري الأول فيها في منطقة الشرق الأوسط. وبعد فتح السفارة الفيتنامية لدى الكويت في عام 2003، كانت الكويت أول دولة من بين دول مجلس التعاون الخليجي التي تفتح سفارتها في هانوي وقنصليتها العامة في مدينة هوشي مينه في عام 2007.
وإذا ما تأملنا في مسيرة وتطور العلاقات الفيتنامية ـ الكويتية على مدى الـ 40 سنة الماضية، لا يسعنا إلا الاعتزاز بكون هذه العلاقة قد بنيت على أساس الصداقة والاحترام المتبادل والفهم والتضامن الفعال للحكومتين والشعبين، وفي هذه الأيام، تستمر العلاقة في الازدهار بشكل فعال في العديد من المجالات.
وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية، فقد حققت الدولتان تقدما إيجابيا في هذا الشأن. وبدأ الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية تمويل مشروعات التنمية في فيتنام في عام 1979.وحتى الآن، منح الصندوق 160 مليون دولار لتمويل 13 مشروعا في مجال إنشاء البنية التحتية وتطويرها في المناطق القروية والمناطق النائية في فيتنام. لا شك أن ذلك يشكل دعما قيما لحكومة فيتنام وشعبها.وفي قطاع الاستثمار، كانت الكويت ولا تزال من المستثمرين الأوائل من منطقة الشرق الأوسط في فيتنام.
وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية تعد الكويت أحد أكبر الشركاء التجاريين لفيتنام في المنطقة وبلغ متوسط بحجم التجارة الثنائية 700 مليون دولار سنويا خلال الفترة 2011 – 2014. ومن المتوقع، بمجرد بدء العمليات التجارية لمصفاة نغي سون ومشروع البتروكيماويات، أن يصل حجم التجارة الإجمالية إلى 2 مليار دولار بحلول عام 2020. وتشمل مواد التصدير الأساسية من فيتنام إلى الكويت المأكولات البحرية والمنتجات الزراعية (الفواكه والخضراوات والشاي والقهوة والأرز والأوراق ومكسرات الكاجو والقرفة) ومنتجات الأخشاب والمنتجات الحديدية والفولاذية والأقمشة والمنسوجات والأحذية والهواتف النقالة والملحقات.
ويتميز اقتصاد كلا بلدينا بالنشاط ويتمتع كل منهما بالمميزات الإيجابية. إننا نشعر بالسعادة للتطور الراهن للتعاون الاقتصادي الثنائي بين البلدين. ومع ذلك، هناك المزيد من فرص التعاون وبشكل واضح أمام رجال الأعمال الفيتناميين والكويتيين. وحكومة فيتنام ترحب دائما برجال الأعمال الكويتيين وتشجعهم على الاستثمار في فيتنام، وبشكل محدد في مجالات البنية التحتية والإنشاء والزراعة والتمويل والصيرفة والطاقة والضيافة.
وتعد الكويت أيضا سوقا محتملا للعمال الفيتناميين لما توفره من أجور مرتفعة ورفاه اجتماعي وخدمات صحية مقارنة بدول خليجية أخرى.ويوجد حاليا 700 موظف فيتنامي يعملون في مجالات الإنشاء والخدمات وما إلى ذلك. ومنذ عام 2010، منح 15 طالبا فيتناميا منحا دراسية عن طريق حكومة الكويت لدراسة اللغة العربية في مركز اللغات بجامعة الكويت.
وفي عام 2016، احتفلت فيتنام والكويت بمرور 40 عاما على تأسيس العلاقات الديبلوماسية الثنائية وشهدت الاحتفالات العديد من الأنشطة في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة مما ساهم في تعزيز التفاهم بين الشعبين والترويج لفيتنام التقليدية والإبداعية والمنفتحة.وأود تهنئة الكويت وشعبها وأتمنى لهم مستقبلا يعم فيه السلام والازدهار تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.ونتمنى تكامل وتطور علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين من أجل تحقيق السلام والاستقرار والازدهار.