Note: English translation is not 100% accurate
مثّل رئيس الوزراء في افتتاح مؤتمر كلية القانون الكويتية العالمية الثالث
الصانع: «العدل» تدرس مشروع قانون لتسوية المنازعات دون اللجوء للمحاكم
11 مايو 2016
المصدر : الأنباء



محاور المؤتمر تمس قطاعاً مهماً ورئيسياً من الأنشطة الاستثمارية ونتطلع لتوصياتهثامر السليم
انطلقت صباح أمس أعمال المؤتمر السنوي الثالث لكلية القانون الكويتية العالمية، الذي يستمر ليومين ويقام تحت رعاية سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك وبحضور وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع. ويناقش المؤتمر هذا العام تحديات «العولمة والتنظيم القانوني لأسواق المال»، وذلك بمشاركة العشرات من المفكرين والباحثين القانونيين والاقتصاديين من داخل الكويت وخارجها.
وأشاد الصانع بالمؤتمر، مؤكدا أن رعاية سمو رئيس الوزراء تأتي إيمانا بأهمية دور رجال القانون في ابتكار الآليات والأطر القانونية التي تسهم في تنظيم كل ما يهم الوطن من جوانب اقتصادية وقانونية، مشيرا إلى أن المحاور التي يتناولها المؤتمر التي تتعلق بالحوكمة والتنظيم القانوني لأسواق المال تمس قطاعا مهما ورئيسيا من الأنشطة الاستثمارية في المجتمع، وأنه تنفيذا لذلك تم إصدار القرار رقم 450 لسنة 2015 والذي تضمن القواعد اللازمة والإجراءات التي تتبع في هذا الصدد إلى أن وصلنا إلى إيداع الصحف القضائية وأوامر الأداء إلكترونيا في وزارة العدل.
وأشار الصانع إلى أنه لفت نظره في محاور المؤتمر محور في غاية الأهمية وهو الذي يتعلق بالتمويل الإسلامي، معربا عن أمله في الوصول، من خلال المؤتمر وأعمال المتخصصين المخلصين لدينهم الإسلامي، إلى تمويل إسلامي حقيقي لا صوري، يدفع بعجلة التنمية والمشروعات، خاصة التي يقوم بها الشباب.
وأضاف أنه فيما يتعلق بمحور تسوية المنازعات، فإن لجنة التشريعات بوزارة العدل بصدد دراسة مشروع قانون لتسوية المنازعات دون اللجوء إلى المحاكم لسرعة الفصل بالمنازعات المدنية والتجارية.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، رحب رئيس وعميد كلية القانون الكويتية العالمية د.محمد المقاطع بممثل راعي الحفل، معتبرا أن رعاية سموه وحضور وزير العدل على التوالي خلال الثلاث سنوات الماضية تعكس دعمهما للمبادرات العلمية الوطنية التي تشجع البحث العلمي وتسعى لتقديم حلول ومعالجات للمشاكل والتحديات التي تواجهها البلاد. كما توجه بالشكر لضيوف المؤتمر والذين بلغ عددهم 37 مفكرا وباحثا، وكذلك لرعاة المؤتمر مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والبنك المركزي وشركة جرين بلاستيك والرعاة الإعلاميين من كبار الصحف اليومية.
وأوضح المقاطع أن كلية القانون الكويتية العالمية دأبت على تنظيم هذا المؤتمر السنوي ليكون مناسبة تجمع المفكرين والباحثين من داخل الكويت وخارجها لمناقشة القضايا والمستجدات ذات الأولوية وتقديم حلول واجتهادات قانونية وعملية للمشاكل والتحديات التي تواجهها، مشيرا إلى أن ذلك يعد تقليدا علميا في الكويت يشجع البحث العلمي ويكرس انخراط المؤسسات الجامعية في قضايا المجتمع.
مؤكدا أن الكلية بعد أن خصصت مؤتمرها الأول في العام الجامعي 2013-2014 لـ«المتغيرات القانونية المعاصرة في الوطن العربي»، ومؤتمرها الثاني في العام الجامعي 2014-2015 لـ«مستجدات الحق في الخصوصية»، فقد اختارت هذا العام موضوع «الحوكمة والتنظيم القانوني لأسواق المال» محورا للمؤتمر السنوي الثالث 2015 - 2016، وذلك استشعارا لأهمية وأولوية القضايا الاقتصادية والمالية في هذه المرحلة.
وأشار إلى أن دعوة الكلية لهذا المؤتمر لقيت تجاوبا واسعا في الأوساط الأكاديمية القانونية العربية والدولية، حيث قدم أكثر من 80 مفكرا وباحثا قانونيا، من 14 جامعة ودولة، مقترحات أبحاث جدية ومتنوعة، تم اختيار 37 منهم، معتبرا أن هذه الأرقام تؤكد في جانب منها الثقة المتزايدة في كلية القانون الكويتية العالمية التي تسعى لأن تكون مصدر إشعاع علميا في محيطها الصغير والكبير.
واضاف المقاطع أن كلية القانون الكويتية العالمية بعد ست سنوات (6) على تأسيسها قطعت أشواطا مهمة على طريق تعزيز بنيتها التحتية والإدارية والبشرية، إلى جانب تطوير مناهجها الدراسية والأكاديمية بشكل مستمر من خلال المراجعة الدائمة والتقييم، مشيرا إلى أن هذه الجهود قد أثمرت في يوليو 2015 حصول الكلية على الاعتماد الأكاديمي من مجلس الجامعات الخاصة في الكويت، بعد أن نجحت في استيفاء شروطه، وذلك لمدة أربع (4) سنوات، وهي تتطلع الآن للحصول على الاعتماد الأكاديمي الدولي، حيث بدأت بالفعل برنامجا خاصا لاستيفاء الشروط المقررة لذلك.
وأضاف أن الهيئة التدريسية للكلية تتكون الآن من أكثر من 85 عضوا، في مختلف التخصصات، وهم من ذوي الخلفيات والخبرات الأكاديمية والعلمية والعملية المتنوعة، وأن الطلبة بلغ عددهم أكثر من 1600 طالبا وطالبة، وقد شهدت الكلية في ديسمبر 2015 تخريج أول دفعتين من طلبتها البالغ عددهم 275 طالبا وطالبة من حملة شهادة الليسانس.
وقال المقاطع انه إلى جانب برنامج الليسانس، تقدم الكلية أيضا برنامج الماجستير في القانون والذي انضم إليه حتى الآن 170 طالبا تخرج منهم 13. وأوضح د. المقاطع أن الكلية تعتمد في مناهجها على الجمع ما بين الجوانب النظرية والعملية التدريبية، وتضم مبانيها محكمة صورية وبرلمانا صوريا لتدريب الطلبة أصول الترافع والتقاضي والعمل البرلماني.
المقاطع: الحوكمة نظام لا يمكن أن يغيب عن أي مؤسسة
أكد وزير التعليم المصري الأسبق ورئيس جامعة المنصورة د.أحمد جمال الدين خلال الجلسة الاولى على الأهمية المتجددة للحوكمة باعتبارها نظاما لاستخدام مجموعة من الآليات والقواعد الرامية إلى تعزيز شفافية القرارات والتعاقدات والمعاملات بما يحسن كفاءة المؤسسات والهيئات والأجهزة ويدعم سبل الرقابة عليها.
وقال في ورقة بعنوان «اقتصاديات الحوكمة: دراسة في الأصول القانونية والسياسية والاقتصادية للحوكمة» مقدمة إلى الجلسة الأولى في المؤتمر انه من المهم فهم طبيعة وأشكال الترتيبات التعاقدية وربطها بمفهوم الحوكمة. وعرض جمال الدين نتائج العديد من الدراسات الحديثة التي ربطت بين الحوكمة وقضية التنمية الاقتصادية مبينة نتائجها ودلالاتها وتأثيراتها على تطور الأوضاع في الدول النامية.
من جهته، اعتبر رئيس كلية القانون الكويتية العالمية د.محمد المقاطع في ورقة بحثية قدمها للجلسة الأولى أن الحوكمة بمفهومها العام هي النظم والقواعد والإجراءات التي تضبط عمل المؤسسة وترسم حدود العلاقة بين كل أطرافها وهيئات القرار المتفاوتة فيها، أيا كانت طبيعتها عامة أو خاصة، ربحية أو غير ربحية، صغيرة أو كبيرة، ديموقراطية في تكوينها أو غير ديموقراطية، مشيرا الى ان الحوكمة بذلك هي نظام قديم متجدد، إلا أنه تطور في الوقت المعاصر وشاع استخدامه بعد أن صار له حاجة ملحة لبيان وضبط طبيعة «المؤسسات» الحديثة وتحديدا التجارية منها.
وشدد المقاطع على أن الحوكمة في طبيعتها نظام لا يمكن أن يغيب عن أي مؤسسة. مؤكدا أنه لم تعد هناك مؤسسة أو شركة أو أي شخص اعتباري ليست لديه اجراءات تتولى تكريس فاعلية أدائه ومشروعية أعماله وسلامة إجراءاته وحسن مراقبته، وأن الحوكمة تتضمن المشروعية ولا تقتصر عليها.