Note: English translation is not 100% accurate
ثقْ بتدبير الخالق ولا تجزع.. بقلم: الشيخ خالد الخراز
13 مايو 2016
المصدر : الأنباء

قال تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه) الطلاق: 2 ـ 3.
فمن يكل أمره إلى الله سبحانه، فيما نابه كفاه ما أهمه وتولاه، ومن يتعدّ حدود الله فقد أضاع نفسه.
ان العبد الذي يترك تدبير أمره في جميع شؤونه لله، وذلك بعد يقينه بأن الأمر كله له سبحانه، وأن تدبير الله له أفضل من تدبيره لنفسه وانه اعلم بمصلحته، وانه لا يستطيع ان يتقدم خطوة أو يتأخر خارج تقدير الله له، هو في عيش هنيء.
أما إذا اعتمد على نفسه في التدبير وفي كل شؤون حياته، وجعل نفسه هي الأساس ونسي حق ربه وقدرته، فعند ذلك يتركه الله وشأنه، فيأتيه ـ تبعا لذلك ـ الهم والغم والحزن والخوف وسوء الحال. وان الله قد أمر العبد بأمر ان نفذه ضمن له كل أموره، وهذا الأمر هو أن يصدق مع الله ويخلص له ويجتهد في طاعته، فإن قام بذلك أعطاه الله ما ضمنه له من الرزق والكفاية وقضاء الحوائج، أما إذا خالفه فالويل له وعلى العبد أن ينحاز إلى جانب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولو كان الناس جميعا ضده، ومهما كانت العواقب، وعند ذلك يحتاج إلى علم بالكتاب والسنة، وإلى صبر على عداء من يعاديه، ويستعين على ذلك بالتوحيد والتوكل على الله والثقة به.
فعلينا أن نتوكل على الله ونثق بحسن تدبيره واختياره لنا بعد أن نخلص العمل له، ونسلم الأمر إليه، وأن نكون دائما في صف الله والرسول صلى الله عليه وسلم مهما كلفنا ذلك بعد التسلح بطاعة الله والعلم بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.