Note: English translation is not 100% accurate
عدد من التجار أشاروا إلى أن زيادة الطلب وقلة المعروض وارتفاع أسعار الأعلاف وتوقف استيراد النعيمي السوري وراء غلاء الأغنام
قطار أسعار الأغنام يخرج عن القضبان مع اقتراب رمضان: «النعيمي» بـ 120 ديناراً و«الجفالي» بـ 95 ديناراً
25 مايو 2016
المصدر : الأنباء


أبو خالد: هناك تلاعب بالأسعار.. ولابد من تزويد السوق بمزيد من المواشي حتى تتراجع الأسعار
نطالب بوضع تسعيرة من قبل «التجارة» تلافياً للاستغلال المتفشي هذه الأيام
عبدالله صاهود
مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، وفي ظل تخوف بعض المستهلكين من ارتفاع أسعار الأغنام في الأسواق والتي تتزايد بنسبة كبيرة في شهر رمضان المبارك من كل عام، تذمر عدد من المستهلكين من هذه الأسعار المرتفعة، مشيرين إلى أن الأسعار لم تعد مرضية للجميع، مطالبين الحكومة بمراقبة أسعار اللحوم خلال هذه الفترة، ومتسائلين عن سبب صعود هذه الأسعار وتذبذبها، كأنها بورصة خارج نطاق السيطرة، كما طالبوا الجهات المعنية بكبح جماح هذه الظاهرة التي باتت تؤرق الجميع.
المواطن أبو خالد، الذي كان يهم بشراء عدد من الخراف استعدادا لعزومات الشهر الكريم، أكد أن أسعار الأغنام حاليا ارتفعت بشكل جنوني، لافتا إلى أن هناك تلاعبا من قبل تجار الأغنام الذين يستغلون قرب موسم رمضان الكريم، مشيرا إلى أنه في مثل هذا الوقت من العام الماضي لم يزد سعر النعيمي الكويتي والسعودي عن 95 دينارا للوسط، لكنه ارتفع هذا العام إلى 120 دينارا، موضحا أن الزيادة التي يراها في السوق تفوق قدرته المادية، مطالبا الحكومة بإمداد السوق الكويتي بالمواشي قبل رمضان حتى تتراجع أسعار اللحوم سواء الحية أو المجمدة ووضع تسعيرة لبيع الأغنام من قبل وزارة التجارة تلافيا للاستغلال المتفشي هذه الأيام.
من جانبه، أعرب المواطن ناصر العلي عن استيائه من ارتفاع أسعار الأغنام، مشيرا إلى أن بعض التجار لا يرحمون، بينما تقف الجهات المعنية بضبط الأسعار موقف المتفرج على المواطنين، متسائلا: أين رقابة وزارة التجارة على تسعيرة الأغنام؟ وأضاف: الآن أسعار النعيمي سواء الكويتي أو السعودي مرتفعة جدا مما اضطرني إلي أخذ الخروف الجفالي بـ 75 دينارا.
من جهته، قال بائع الأغنام عبدالعزيز محمد إن أسعار الأغنام مرتفعة ليست على المشتري فحسب بل على البائع أيضا، فنحن نشتري الأغنام من الموردين، والمورد هو من يقوم بتحديد السعر، ومن ثم نبيع بفائدة قليلة لا تتجاوز 10 إلى 20 دينارا على الرأس.
ولفت إلى أن الأسعار تتفاوت حسب الأنواع، فالخروف النعيمي الكويتي يتراوح سعره بين 95 و 120 دينارا والعراقي من 75 إلى 90، وبطبيعة الحال تختلف الأسعار حسب أحجام وأعمار وصحة الأغنام بالدرجة الأولى.
وأشار إلى أن هناك عوامل عديدة وراء ارتفاع الأسعار أهمها زيادة الطلب في المواسم وقلة المعروض وارتفاع أسعار الأعلاف.
أما تاجر الأغنام علي مشعل فقال: نحن أمام عدة مشكلات قبيل قدوم موسم رمضان، في مقدمتها غلاء الأسعار من الدول المصدرة للأغنام، وقطع استيراد النعيمي السوري الذي كان في السابق يغطي نصف السوق نظرا للظروف التي تمر بها سورية، مضيفا أيضا: أن غلاء الأسعار حاليا يقف وراءه التجار الذين يستوردون الأغنام من الخارج، وليس البائع أو الموزع، مطالبا المسؤولين والجهات المختصة بمراقبة أسعار التجار وفرض عليهم الغرامات سواء كانت إدارية أو مالية.
وأكد بائع الأغنام أبو عبدالله أن السوق العربي لا يمكن التحكم فيه، لافتا إلى أن الاعتماد الكلي على اللحوم في الكويت يأتي من الخارج، موضحا أن موجة الغلاء ليست في الكويت فقط وإنما في جميع البلدان.
وبين أن هناك مواسم ترتفع الأسعار خلالها تلقائيا خاصة موسم شهر رمضان والأعياد فضلا عن زيادة أسعار الأعلاف، حيث وصل سعر الشعير إلى ٤ دنانير والتبن إلى دينار، مضيفا أن خيشة الشعير المدعوم من قبل شركة مطاحن الدقيق أصبحت بـ 3.600 دنانير، بينما بلغ سعر البرسيم الأميركي 5 دنانير للخيشة 30 كيلو، وبالطبع كل ذلك يسهم في ارتفاع الأسعار على المشتري.
المطاعم والشركات تستغل ضعف الإقبال في الفترة الحالية لالتهام الكميات المتوافرة وبيعها وقت الذروة بغلاء فاحش
أسعار السمك مرشحة لارتفاع «جنوني» في الثلث الثاني من الشهر الكريم
خواجه: المضي قدماً في مشاريع الاستزراع السمكي سيريح بحر الكويت والسوق المحلية
العلبي: تضييق الثروة السمكية على الصيادين جعل شباكهم شبه فارغة من المصيد
البربوري: إيجار البسطة وصل إلى ٨٠٠ دينار.. كيف نبيع السمك بأسعار مخفضة؟
أبو فواز: حملات المقاطعة لا تجدي نفعاً دون مقاطعة المطاعم
محمد راتب
أحمد خواجة
حسن الصباغة
ابو عباس البربوري
بسطات بلا زبائنلا يجد رواد سوق السمك في منطقة شرق ما يثلج الصدور ويملأ العيون، لكن هناك الكثير مما يسد شهيتهم ويدفعهم إلى العزوف عن شراء ما يطيب به البحر طريا لذيذا في دولة تحيط بها مياه الخليج العربي بطول ساحلي يفوق ٥٠٠ كم. فالسوق الرئيسي لبيع ما تجود به مياه هذا الخليج بات كأنه خاويا من رواده أمس، وقلة المعروض من الأسماك يقابلها ارتفاع جنوني في الأسعار كانت الطابع الذي لا يمكن غض الطرف عنه خلال الأيام الأخيرة.
باعة في السوق برروا الارتفاع وضعف الإقبال قبيل شهر رمضان المبارك بقائمة من العلل، ومواطنون ومقيمون دخلوا السوق وخرجوا منه متذمرين من الغلاء الفاحش الذي وصل بالزبيدي إلى أكثر من ١٢ دينارا، وإلى أكثر من ٧ دنانير للبالول، في ظل شح أنواع أخرى كانت تشكل ملاذا يبرد القلب من حر الغلاء.
«الأنباء» تقصت صورة السوق «الشحيح» بأسماكه مع اقتراب شهر رمضان الكريم ببركته واستمعت إلى باعة البسطات وروادها فأصبحت الصورة مكتملة من خلال هذا التحقيق المفصل:
البداية، كانت مع أحمد خواجة وهو خبير الصيد السابق وصاحب بسطة منذ أكثر من ٣٠ عاما في سوق شرق للسمك أكد أن سوق السمك خلال الفترة الحالية والتي تسبق حلول شهر رمضان إنما هو «سوق ميت» ويعاني من «ركود شديد» في المصيد كذلك المبيع وإقبال الناس على الشراء، وذلك لأن هذه الفترة تشهد إجازات المقيمين في الكويت وسفرهم إلى بلادهم، كما أن عددا كبيرا من المواطنين أيضا قد يكونون خارج البلاد لقضاء عطلة أو سفر لأسباب أخرى، مضيفا أن كميات السمك في السوق المحلية قليلة جدا، لأسباب أخرى من أهمها قلة مراكب الصيد نظرا للإجازة التي يقضيها معظم الصيادين خارج البلاد، فهذا الأمر يعني عدم وجود عمليات صيد، مما يؤثر في تقليل كمية المصيد، إضافة إلى منع صيد أنواع من السمك على رأسها الميد والذي له دور كبير في توازن الأسعار نظرا لسعره الرخيص.
وبسؤاله عن المتوقع قبل شهر رمضان أو خلال الأيام الأولى منه قال خواجة: من شبه المؤكد أن الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان لن يزيد فيها الإقبال على السمك من قبل محبي السمك مواطنين ومقيمين، هذا الأمر أصبح اعتيادا ومعروفا لدينا منذ سنوات طويلة، وبعد العشر الأوائل من الشهر الفضيل يبدأ إقبال المستهلكين على الأسماك بأنواعها وجعلها جزءا مهما من المائدة الرمضانية في بيوتهم، ما يعني أن الثلث الأول من الشهر لن تزيد الأسعار فيه على خلاف الثلث الثاني وما يليه حيث سترتفع بشكل ملحوظ نظرا لإقبال الناس بشدة على شراء السمك بأنواعه.
وحذر خواجة من أن تمضي الشركات والفنادق والمطاعم الكبرى خلال الفترة الحالية وخلال الجزء الأول من رمضان قدما في «التهام» الموجود من الأسماك وسحب الكميات المتوافرة إلى مخازنها وبراداتها، ما يعني إيلام السوق المحلي بظروف شح جديدة ما سيعمل على رفع الأسعار بشكل أكبر خلال العشرين يوما الثانية من شهر رمضان المبارك، مؤكدا أن ما يحدث ولا يتم منعه هو عمليات «احتكار» من قبل بعض الشركات للأسماك والروبيان خلال مواسم الصيد وتخزينها في برادات الشويخ لبيعها على المستهلك بعد انتهاء الموسم بأسعار مرتفعة قد تصل إلى الضعف، وقال: إن من شأن ذلك أن تبقى اسعار السمك والروبيان مرتفعة معظم أيام السنة دون أن تشهد انخفاضا، لأنها أصبحت «بزنس» للشركات وعدد من التجار العاديين أيضا.
وأضاف خواجة أن المعروف أن كل سنة يقل مستوى الصيد عن السنة التي قبلها، ولهذا عوامل وأسباب، وكما قلنا سابقا فإن تأخير فتح باب السماح للصيد إلى شهر سبتمبر أفضل ولكن بشرط أن يكون ذلك الأمر موحدا بين دول الجوار لأن ذلك سيعمل على زيادة المخزون السمكي في البحر، وسيساهم في عدم اصطياد السمك دون حجمه الطبيعي، مشيرا إلى أن ما يحدث من أخطاء أيضا هو ما تقوم به مراكب القرقور التي تعمل في صيد الروبيان حيث تعود فور انتهائها من هذه العملية إلى البحر وتصطاد بالغزل، وهذا أمر خاطئ يؤثر على الصيد، لذا، فإن الأفضل أن يتوقف الصيد في البحر بعد انتهاء الصيد بالقرقور أي «موسم الروبيان» كما نطالب الثروة السمكية بالسماح باصطياد الميد فاصطياده لا يؤثر على نمو أي من أنواع السمك الأخرى، كما أن من شأن ذلك أن يقوم بعمل وفرة في السوق المحلية، نظرا لإقبال المواطنين والمقيمين عليه إضافة إلى سعره الرخيص مقارنة بالأسماك الأخرى.
وطالب خواجة الجهات المعنية بالإسراع في مشروع استزراع السمك بأنواع مختلفة مثل السبريم التركي والذي كان يزرع في الكويت قبل ذلك، وحاليا يتم استزراعه في الإمارات، ويصدر في الوقت الحالي من تركيا، إضافة لأن استزراع بعض الأسماك الأخرى قد تعمل على إراحة البحر وتوفير كميات كبيرة في السوق للمستهلك، مثل السي باص، والروبيان الهندي، والسعودي الخضرا، بحيث تعمل لها حضانات داخل المياه الكويتية.
ارتفاع جنوني:
من جانبه، أكد البائع على إحدى البسطات في سوق شرق للسمك غانم العلبي، أكد عدم وجود إقبال من قبل المواطنين ولا المقيمين على السوق لشراء السمك خلال الفترة الحالية التي تسبق حلول شهر رمضان المبارك، معللا ذلك بالارتفاع الكبير في أسعار السمك بأنواعه، وبالتالي، هو ما أثر في عزوف الجميع عن الشراء.
وأضاف العلبي ان من أسباب الغلاء الحاصل في الأسماك هو التضييق الذي تمارسه الثروة السمكية على الصيادين في البحر، ما يجعل الأسعار مرتفعة، في حين أن قلة الأسماك الإيرانية تؤثر أيضا، لأن توافرها في السوق يعمل على تخفيض الأسعار بشكل كبير جدا، إلا أنه في الوقت الحالي لا يوجد كميات كافية من الأسماك الإيرانية المستوردة ما يجعل الأسعار في جانب مرتفع.
وتوقع غانم أن يرتفع السعر إلى مستوى جنوني مع دخول النصف الأول من شهر رمضان المبارك، حيث الإقبال سيصبح كبيرا من الجميع على سوق السمك، سواء من المواطنين أو المقيمين، مما سيرفع الأسعار خصوصا في ظل عدم توفر كميات كبيرة من الأسماك في السوق المحلية.
وأضاف أن المتوافر في الوقت الحالي من السمك المحلي هو الزبيدي والهامور ولكن بأسعار مرتفعة جدا، فالزبيدي الكويتي يباع بسعر يتراوح بين ١٠ و١٢ دينارا كويتيا، أما الهامور فيتراوح ما بين ٥ و٦ دنانير، ويبلغ سعر الشعوم ٤ دنانير للكيلو، والبياح الكويتي بـ ٢.٥ للكيلو، والخثاق ١.٥ دينار للكيلو، والشعري ٢ دينار للكيلو، والكاريماي بـ ٢ دينار، و«كوباب» بـ ١.٥ دينار، والشماهي بـ ٢.٥ دينار، والسكن المحلي بـ ٢ دينار للكيلو، ودويلمي بـ ٢.٢٥٠ دينار، وعندق ٢ دينار للحجم الكبير، و١.٥ للحجم الوسط، والكنعد بـ ٣ دنانير للكيلو، والخباط ٢.٥ دينار للكيلو، والشيم بـ ٥ دنانير، والحسوم الكويتي بـ ٢.٥ دينار أما النويبي الذي قل سعره قبل فترة قليلة إلى أقل من دينارين يباع اليوم بأربعة دنانير، ومع ذلك لا نجد له أثرا في السوق.
وعن المتوافر من الأسماك المستوردة ذكر أن هناك السلمون النرويجي والذي يعتبر من أكثر أنواع السمك المفضلة لدى الجميع لما فيه من قيمة غذائية عالية لاحتوائها على «أوميغا ٣» بكميات كبيرة، حيث يباع الكيلو الواحد بـ ٣.٧٥٠، وكذلك الحسوم الإيراني بـ ١.٥ للكيلو، والسمك التركي المعروف «سي باص» و«سبريم» والذي يشهد إقبالا شديدا من قبل كل من المواطنين والمقيمين نظرا لرخص سعره وجودته المرتفعة، حيث يباع الكيلو من «سي باص» بـ ٣ دنانير والحجم الكبير بـ ٣٧٥٠، أما «السبريم» فالكيلو الواحد منه يباع بـ ٢٧٥٠ علما أنه يستزرع في تركيا وبالإمكان استزراعه في الكويت وطرحه في الأسواق بأسعار رخيصة جدا، مضيفا أن البلطي المصري أصبح متوفرا بغزارة في السوق ويباع الكيلو الواحد بـ ٩٠٠ فلس فقط، والتونة السعودي بـ ١.٥ دينار للكيلو، والسردين البحريني أو السعودي بـ ٣ دينار للكيلو، في حين أن البوري المصري يباع بـ ١٧٥٠ للكيلو الواحد.
وذكر أن الزبيدي الإيراني يباع اليوم (الثلاثاء) بـ ٧ دنانير ن والهامور بـ 3.5 إلى 4 دنانير، والشعوم بـ 3 دنانير للكيلو، والسبيطي الإيراني بـ 3.5 دنانير، والنقرور بـ 2.5 إلى 3 دنانير، والشيم بـ 3.5 دنانير.
وعن الروبيان المتوافر في السوق أكد أن الموجود هو الباكستاني بـ ٣ دنانير للكيلو والسعودي المستزرع بـ ٣ دنانير والتايغر الهندي بـ ٦ دنانير للكبير و٤ دنانير للحجم الوسط، أما القبقب فهناك الكويتي الذي يباع بـ ٣ دنانير للكيلو أما المستورد فيباع بـ ٢ دينار للكيلو.
الباعة الجوالة
من جانبه قال البائع الإيراني أبو عباس البربوري أن مصاريف البسطات وإيجاراتها المرتفعة بشكل غير منطقي سبب رئيس لارتفاع أسعار السمك، الباعة يدفعون إيجارات البسطات وتزيد عليهم بشكل مطرد، فكيف للأسعار أن تبقى مستقرة إذن؟
وأشار إلى أن إيجار البسطة كان منطقيا فقد كان يتراوح ما بين ١٠ دنانير إلى ٥٠ دينارا كحد أقصى في حين أنه يبلغ الآن ٨٠٠ دينار كويتي، وهو ما يعني أن صاحب البسطة لا يحقق الأرباح المأمولة فهو معني بتأمين الإيجار الشهري ثم التفكير في الربح، مشيرا إلى أن مصاريف البسطة قد تزيد على ١٠٠٠ دينار، والبائع أصبح بحاجة إلى أن يبيع بـ ٢٠٠٠ دينار على الأقل ليبقى للبائع ٢٠٠ دينار، خصوصا مع قلة كميات السمك يدفع إلى ارتفاع السعر على المستهلك.
واستذكر البربوري الذي مضى على عمله في سوق السمك أكثر من ٣٥ سنة أن سعر السمك الزبيدي كان يباع بـ ٣٢٠ فلسا في حين أنه وصل خلال الفترة القريبة السابقة إلى ٢٢ دينارا، «أيام أول كانت التجارة تغلق البسطة شهرا كاملا فيما لو رفع البائع ١٠ فلوس على سعر الكيلو، والقبقب كان يباع بالدرزن بربع دينار في حين يباع الآن بالكيلو».وانتقد البربوري ضعف الرقابة على الباعة الجوالين بسياراتهم على الديوانيات والمنازل والمزارع، معتبرا أنهم سبب عدم استقرار سوق السمك، فلا رقيب ولا حسيب منذ سنوات، مؤكدا أن ما يبيعونه على أنه محلي قد يكون مستوردا، وقد يحملون كميات فاسدة لإيصالها للمنازل، كما الروبيان يباع بالسلال بأوزان أقل مما هي في السوق.
وعن الحراج الذي يقام في السوق المحلي ذكر أن من يأتي بمصيده إلى السوق هم فقط عدد من «الحداقة» و«الصيادين» القليلين، وهو ما يؤثر في مشهد الحراج الذي ينظم كل يوم عصرا، فالسلال قليلة والأسماك المعروضة لا تعطي انطباعا بأن هناك مصيدا كافيا للمواطنين والمقيمين.
مقاطعة المطاعم
بدوره، اشتكى أحد المواطنين المتواجدين في سوق السمك بمنطقة شرق من ارتفاع الأسماك بشكل جنوني، معتبرا أن مقاطعة سوق السمك لا تجدي نفعا إذا لم يصاحبها مقاطعة للمطاعم.
وقال «أبو فواز» الذي كان في زيارة إلى سوق السمك في منطقة شرق: إن المطاعم هي السبب الأول والأهم في ارتفاع الأسعار، فهي التي تسحب الكميات الكبيرة أيام المواسم وانخفاض الأسعار من السوق ليصبح خاويا بلا شيء، فترتفع الأسعار على المستهلكين ورواد السوق لما يحدث من شح الكميات.
وأشار أبو فواز إلى أن حملات المقاطعة لشراء الأسماك لن تؤتي ثمارها بشكل كامل مع ما تقوم به المطاعم والشركات، «فالمقاطعة لا تعني شيئا مع ذهاب المواطنين والمقيمين إلى المطاعم وشراء الأسماك من هناك بأسعار مرتفعة، كنا نفكر سابقا في أنّ المقاطعة وعدم الذهاب إلى السوق سبب لنزول أسعار السمك، لكن رأينا أن هذا الأمر غير مجد، فالحل الأفضل هو أن يمتنع المواطن والمقيم عن شراء السمك في السوق والمطاعم أيضا لأنه إذا «خاس» في المطاعم، فلن تعمد الأخيرة إلى شرائه وسحب الكميات من السوق على حساب المستهلك».
اتحاد الصيادين: السوق «عرض وطلب».. و«ضيق الرقعة البحرية» أثر على الكميات
نفى الاتحاد الكويتي لصيادي الأسماك أي صلة له بارتفاع الإيجارات على بسطات سوق السمك بمنطقة شرق، نائيا بنفسه عن تذمر عدد من الباعة من تأثير هذا الارتفاع على أسعار السمك.
وقال أمين سر الاتحاد حسن الصباغة لـ «الأنباء»: لا دور لنا في ذلك، هناك جهة مسؤولة عن الإيجارات، وهي المخولة بوضع السعر كما تراه وحسب توجهاتها، نعم نحن نملك عددا من البسطات داخل السوق، نؤجرها من الجهة نفسها بأسعار مدعومة مختلفة عن الأسعار التي تؤجرها هي للسوق، وما لدينا نؤجره بهامش ربحي لا يتجاوز ١٠٠ دينار.
وعن ارتفاع أسعار السمك خلال الفترة الحالية أكد الصباغة أن السوق قائم على نظرية العرض والطلب، فانخفاض كميات المصيد يؤثر على الأسعار، مشيرا إلى أن بعض أنواع السمك يعتمد على مواسم معينة، فالميد مثلا يشهد فترة حظر حاليا، لذا يباع خارج أسوار السوق، ويصل سعره إلى ٣٥ للسلة مع أنها تتراوح ما بين ٥ و ١٠ دنانير وقت الموسم.
وأضاف أن ضيق الرقعة البحرية المسموح الصيد بها أثر على الكميات، لذا فإن وجود السمك المستورد ضرورة للسوق ولتوازنه واستقراره، وما نستطيع أن نوفره للسوق كصيادين يعادل فقط ٤٠% من الاحتياج، مؤكدا أن المحلي يثبت وجوده وأسعاره مختلفة عن المستورد.
سوقا السمك والخضار بلا صراف آلي
اشتكى عدد من باعة سوقي السمك والخضار والفاكهة في منطقة شرق من عدم توافر ماكينة للسحب النقدي داخل السوق، معتبرين ذلك «أمرا مخجلا ومنفرا للزبائن» وداعين الجهات المعنية إلى التعاون مع أحد البنوك أو شركة كي نت لتوفير ماكينة للسحب النقدي ستكون عامل اطمئنان للزبون لدى دخوله السوق.
وأكدوا أيضا أن الزبون يأتي إلى البسطة ويشتري احتياجه من السمك أو الخضار والفاكهة، ثم يكتشف أنه لا يملك ما يكفيه من «الكاش» وعندما ندله على مركز سلطان كأقرب نقطة توفر ماكينة السحب النقدي يعمد إلى ركوب سيارته ومغادرة السوق متململا من عناء الذهاب والعودة، معربين عن استغرابهم من أن سوقا مثل سوق شرق لا يتوافر فيه ماكينة للسحب النقدي.
وذكروا أن سيارات الصراف الآلي المتنقلة من بيت التمويل الكويتي وغيرها من البنوك كانت تأتي إلى السوق وقريبا من أنظار رواده وباعته، ثم تأتيها تعليمات بمغادرة المكان وتركه بلا جهاز صرف آلي يقدم خدمة السحب النقدي.
«الثلج» مادة «احتكار» في سوق شرق.. تباع بضعف ما تباع في المباركية
أكد عدد من الباعة على بسطات سوق السمك في منطقة شرق أن هناك احتكارا لمنتج «الثلج» حيث يباع الكيس بـ ٧٥٠ فلسا وهو لا يزن أكثر من ١٢ كغم، معتبرا أن المصنع الوحيد داخل سوق السمك يستغل حاجة السوق والباعة إلى الثلج، وهو أمر يحتل موقعا مهما في أسباب ارتفاع الأسعار نظرا لارتفاع مصاريف البسطة.
ودعوا الجهات المعنية إلى توفير مصدر آخر للثلج في سوق شرق، منعا للاحتكار والإبقاء على مصدر واحد يقوم بمنع البسطة من الشراء من السيارات الجوالة التي تصل إلى السوق وتبيع الكيس الواحد بزنة ٢٥ كغ بسعر ٣٥٠ فلسا، ويجبروننا على الشراء من المصنع بضعفين ونصف سعره.
ولفتوا إلى أن سوق المباركية يتواجد فيه كيس الثلج بسعر ٦٥٠ فلسا ويزن ٢٥ كغم، وهو فرق شاسع وكبير يؤثر سلبا على الباعة في سوق شرق، لافتين إلى أن استهلاك البسطة يصل إلى ٣٥ كيسا من الثلج خلال أيام الموسم، وحاليا يتراوح ما بين ٢٠ و٢٥ دينارا، وفي ظل استغلال المصنع الموجود داخل السوق وتسلمنا لأكياس الثلج نصفها ثلج ونصفها ماء نجد أنفسنا مضطرين إلى رفع السعر على المستهلك.