Note: English translation is not 100% accurate
«التحالف»: مقاتلو العشائر سيدخلون المدينة بعد استعادتها و«الحشد الشعبي» سيبقون خارجها
الجبوري يحذّر العبادي من السماح بـ «التعبئة الطائفية» في الفلوجة
27 مايو 2016
المصدر : بغداد- وكالات


الأمم المتحدة: 800 فقط غادروا المدينة والعالقون يعيشون ظروفاً رهيبة
مع ازدياد المطالبات بحماية المدنيين العالقين في الفلوجة بين «داعش» والقصف العنيف الذي تتعرض له، حذرت الأمم المتحدة من أن هؤلاء يعانون ظروفا رهيبة، وانه لم يتمكن من الفرار سوى 800 من أصل آلاف الذين لا يجدون لذلك سبيلا.
بدوره، تعهد التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن بعدم السماح لميليشيات الحشد الشعبي المثيرة للجدل بدخول المدينة وإبقائها على أطرافها.
من جانبه حذّر رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري من تحويل معركة تحرير الفلوجة إلى الترويج للفتنة الطائفية وتشويه الانتصار على الإرهاب.
وقال الجبوري في رسالة مفتوحة وجهها إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي: «نتمنى عليكم التوجيه بمنع أي جهة تحاول النيل من النصر عن طريق الترويج لتحويل المعركة الى فرصة للتعبئة الطائفية التي غادرناها بوحدتنا وتماسكنا واجماعنا على رفض داعش ومقاتلته ومواجهته في كل الجبهات».
من جانب آخر، ثمن الجبوري خلال اجتماعه مع سفير المملكة العربية السعودية في بغداد ثامر السبهان، دور المملكة الإغاثي والإنساني في مساندة وإعانة العوائل النازحة ومواقفها الإيجابية من القضية العراقية
بدوره، أكد السفير السعودي ان «المملكة تقف مع العراق في حربه ضد الإرهاب وماضية باتجاه تقديم مزيد من الدعم الإنساني له».
من جهته، دعا العبادي الى تأجيل المظاهرات في بغداد لحين استعادة الفلوجة من سيطرة من (داعش).
وقال العبادي خلال اجتماعه مع قيادات أمنية وعسكرية امس: «ندعو شبابنا الى تأجيل تظاهراتهم لحين تحرير الفلوجة لأن قواتنا منشغلة بعمليات التحرير وان هذه المعركة تتطلب جهدا كبيرا وإن التظاهرات وهي حق لهم تشكل ضغطا على قواتنا لتوفير الحماية اللازمة وإن العدو غير تقليدي والحذر مطلوب لأن الإرهاب يستغل أي ثغرة قد تحصل.
ودعا إلى «وحدة العراقيين ونبذ التفرقة والحذر ممن يحاول إثارة الطائفية ومن الإعلام المضلل الذي يدس السم بالعسل والذي يحاول إنقاذ الدواعش وان المقاتلين من أبناء المحافظات كافة يضحون بأرواحهم في معركة تحرير الفلوجة بغض النظر عن انتماءاتهم».
وأعلن العبادي تحرير قضاء الكرمة بالكامل من سيطرة «داعش».
وفي وقت لاحق، أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي أن أوس الخفاجي الأمين العام لقوات «أبو الفضل العباس» غير تابع للحشد الشعبي.
جاء ذلك بعدما قال خفاجي: إن «الفلوجة هي منبع الإرهاب»، وان معركة تحرير الفلوجة من نفوذ داعش هي «فرصة لتطهير العراق، لاستئصال ورم الفلوجة منه».
وفي غضون ذلك، صرح قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت في تصريح صحافي بأن «قوات الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي دمرت دفاعات داعش في مناطق شرقي الفلوجة بالكامل».
وذكرت مصادر خلية الاعلام الحربي أن القوات العراقية تمكنت امس من قطع خطوط الامداد لتنظيم داعش بين مناطق الكرمة والفلوجة والصقلاوية بالكامل وقتل 15 من عناصر التنظيم شمالي المدينة.
وفي هذه الاثناء، طال القصف امس مستشفى الفلوجة دون معرفة حجم الضحايا الذين سقطوا جراء هذا الاستهداف، رغم الدعوات التي أطلقتها مختلف الجهات المعنية لحماية المدنيين وتأمين خروجهم بأمان.
وفي السياق، أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة داعش عن مشاركة 4 آلاف عنصر من العشائر السنية في معركة استعادة مدينة «الفلوجة»، مؤكدا عدم وجود خطة لدخول ميليشيات «الحشد الشعبي» إلى المدينة.
وقال المتحدث باسم التحالف العقيد ستيف وارن، في لقاء مع عدد من مراسلي وسائل الإعلام أن «هناك 4 آلاف مقاتل من العشائر السنية، مشاركين في معركة الفلوجة، وهذه القوات مع القوات الأمنية هم من سيدخلون مركز المدينة، ومقاتلي الحشد الشعبي الشيعي سيبقون على الأطراف».
الى ذلك، أعلنت الامم المتحدة ان نحو 800 شخص فقط تمكنوا من الفرار من مدينة الفلوجة منذ بدء العملية العسكرية لاستعادتها من تنظيم «داعش» بينما يعاني السكان العالقون فيها من ظروف معيشية رهيبة.
وقالت منسقة البعثة الأممية للشؤون الإنسانية في العراق ليز غراند، في بيان أمس ان الأشخاص الذين تمكنوا من الفرار من الفلوجة أفادوا بأن الظروف المعيشة في داخل المدينة رهيبة.
واضافت: «نتلقى تقارير مؤلمة عن المدنيين العالقين داخل الفلوجة وهم يرغبون في الفرار الى بر الامان، لكن ذلك غير ممكن».
ونوهت الى ان نحو 800 شخص تمكنوا من الفرار من داخل الفلوجة منذ 22 مايو الجاري غالبيتهم من سكان المناطق النائية.
ونوهت الى ان «بعض الأسر قضت ساعات طويلة من المسير في ظروف مروعة للوصول الى بر الامان، بينما سكان مركز المدينة يعانون مخاطر اكبر كونهم غير قادرين على الفرار».
وقالت غراند ان السكان الذين تمكنوا من الفرار تحدثوا عن ظروف رهيبة داخل المدينة، منوهة ان «الغذاء محدود ويخضع الى سيطرة مشددة، والدواء نفذ، والكثير من الاسر تعتمد على مصادر مياه ملوثة وغير آمنة لعدم توفر خيار آخر».
وأفاد سكان عالقون داخل الفلوجة بأن عدد العبوات الناسفة والمنازل المفخخة التي جهزها تنظيم داعش في داخل المدينة وخارجها قد يجعل القتال محفوفا بالمخاطر.