Note: English translation is not 100% accurate
الزعبي يلوح بالمثل ومخاوف من انهيار المفاوضات كلياً
كبير مفاوضي المعارضة يستقيل احتجاجاً على فشل مباحثات السلام
31 مايو 2016
المصدر : الأنباء -عواصم ـ وكالات

المفاوضات إلى ما لا نهاية هي ضرب من العبث بمصير هذا الشعب اعلن محمد علوش كبير مفاوضي المعارضة السورية استقالته من الوفد المفاوض والمنبثق عن الهيئة العليا، عازيا ذلك الى فشل محادثات جنيف غير المباشرة بجولاتها الثلاث واستمرار قصف قوات النظام العنيف لمناطق المعارضة المسلحة.
وتأتي استقالة علوش بعد ايام من ابلاغ مبعوث الأمم المتحدة الى سورية ستافان ديمستورا مجلس الامن الدولي انه لا ينوي استئناف المفاوضات خلال الاسابيع المقبلة.
وقال علوش في بيان نشره على حسابه في تويتر «لم تكن التجربة التي مرت بها المفاوضات في الجولات الثلاث ناجحة بسبب تعنت النظام واستمراره في القصف والعدوان على الشعب السوري وعدم قدرة المجتمع الدولي على تنفيذ قراراته، خاصة فيما يتعلق بالجانب الانساني من فك الحصار وادخال المساعدات الى المناطق المحاصرة والافراج عن المعتقلين والالتزام بالهدنة السارية منذ 27 فبراير برعاية روسية ـ اميركية».
واضاف «وحيث انني كنت مصرا مع زملائي في الهيئة والوفد على عدم التنازل عن ثوابت الثورة بتحقيق انتقال سياسي لا وجود لبشار الاسد ورموز نظامه فيه وبينت اكثر من مرة ان المفاوضات الى ما لا نهاية هي ضرب من العبث بمصير هذا الشعب، فإنني اعلن انسحابي من الوفد وقدمت استقالتي للهيئة من منصب كبير المفاوضين». وفي تصريحات أخرى نقلها «زمان الوصل» أكد علوش أن استقالته التي قبلتها الهيئة، ليست بجديدة وأنه تقدم بها منذ فشل الجولة الثانية من مفاوضات جنيف.وأوضح أنه «ليس مستعدا للدخول في مفاوضات قد تستمر 15 عاما وربما لسنوات أكثر»، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي ليس صادقا في مساعيه لحل الأزمة، وبالتالي لابد من اتخاذ موقف واضح أمام الشعب السوري ومن هنا تأتي الاستقالة. ووصف «علوش» المفاوضات بشكلها الحالي بـ«العبثية وغير المجدية»، وقال: «لا نريد أن نكون شركاء في العبث بدم الشعب السوري»، مؤكدا أن العدول عن الاستقالة أمر غير وارد الآن ويدرس في أوانه.
وينتمي علوش الى «جيش الاسلام» أحد اكبر فصائل المعارضة المسلحة والنافذ في الغوطة الشرقية لدمشق. ويعد من ابرز الفصائل الموقعة على اتفاق وقف الاعمال القتالية.
واضاف في بيان أرسل إلى «رويترز» ان محادثات السلام أخفقت أيضا في ضمان الإفراج عن آلاف المعتقلين أو دفع سورية باتجاه انتقال سياسي لا يشمل الرئيس بشار الأسد. وقبلت استقالة علوش في اجتماع عقد في العاصمة السعودية الرياض برئاسة رياض حجاب كبير منسقي الهيئة العليا للتفاوض لتقييم مفاوضات السلام.
وتضم الهيئة العليا للمفاوضات اطيافا واسعة من المعارضة السورية السياسية والمسلحة، وكانت علقت مشاركتها في آخر جولة مفاوضات في ابريل الماضي احتجاجا على تدهور الوضع الانساني وانتهاكات تتهم بها قوات النظام لاتفاق وقف الاعمال القتالية.وتعليقا على استقالة علوش، اعتبرت جوزيفين غيريرو المتحدثة باسم ديمستورا انها «مسألة داخلية في الهيئة العليا للمفاوضات»، واضافت «نتطلع لمواصلة العمل مع كافة الاطراف لضمان تقدم العملية السياسية».
اما الخبير في الشؤون السورية في معهد الشرق الاوسط للدراسات شارلز ليستر، فاعتبر ان استقالة علوش قد تكون بمنزلة انذار لنهاية المفاوضات. وبحسب ليستر فان هذه الاستقالة قد تؤدي الى انسحابات اخرى من بينها رئيس وفد الهيئة اسعد الزعبي. الذي هدد بدوره في تصريحات نقلتها قناة «الحدث» بأنه سيكون التالي الذي يستقيل من الوفد.
وقال الزعبي انه يرغب بدوره في أن يتم إعفاؤه من منصبه في الهيئة العليا للتفاوض، لكنه لم يؤكد اتخاذه قرارا مماثلا لقرار علوش.
وكشف مصدر في المعارضة ان الزعبي استبدل في تعديل لفريق الهيئة العليا للمفاوضات الذي يشمل فصائل عسكرية وتجمعات سياسية.
وقال ليستر «قد تكون هذه طريقة جيش الاسلام للقول ان مفاوضات السلام باتت على شفير الانهيار». واشار ليستر الى ان «الفصائل المسلحة تهدد منذ مدة بالانسحاب من المفاوضات»، مضيفا «في حال لم يتمكن المجتمع الدولي من ايجاد حلول لتحسين الاوضاع ميدانيا، فان انسحاب فصائل معارضة اخرى سيصبح امرا محتوما».