Note: English translation is not 100% accurate
السفير السعودي بالعراق: «وجود شخصيات إرهابية إيرانية قرب الفلوجة دليل واضح على أنهم يريدون حرق العراقيين بنيران الطائفية»
عسكريون أميركيون: الميليشيات تهيمن على الجيش العراقي
5 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

القوات الحكومية تستعيد «الصقلاوية» بالكامل
عواصم - وكالات: يعتقد مسؤولون عسكريون أميركيون من السابقين والحاليين أن المساعي التي بدأتها الولايات المتحدة منذ 17 شهرا لإعادة بناء الجيش النظامي العراقي وإعادة وحدته قد أخفقت في إنشاء عدد كبير من الوحدات القتالية الفعالة أو الحد من قوة المجموعات الطائفية.
وأشار المسؤولون الى أن الضعف المتواصل في وحدات الجيش النظامي العراقي والاعتماد على المجموعات الشيعية المسلحة المتحالفة معه قد يقوض جهودا أوسع نطاقا يقوم بها رئيس الوزراء حيدر العبادي لدحر «داعش» وكسب تأييد العراقيين السنة، مفسرين ذلك بالشقاق الطائفي الذي يهدد بتقسيم البلاد.
هذا وتتزايد المخاوف بشأن نتائج المحاولة الأميركية لتعزيز الجيش العراقي بينما تشــن القوات الحكومية العراقية وميلــيشيات هجوما لاستعادة مديــنة الفلوجة من قبضة تنظيم «داعش».
وفي هذا الصدد، قالت الحكومة العراقية وقادة بارزون بالمجموعات شبه العسكرية إن التقارير التي تتحدث عن سوء التدريب وهيمنة الفصائل الشيعية في الجيش لا أصل لها من الصحة. مؤكدين ان المجموعات المسلحة تنفذ أوامر رئيس الوزراء وقادة جيشه.
ووصف المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية العميد يحيى رسول تلك المجموعات بأنها «جهة رسمية متصلة بمكتب رئيس أركان القوات المسلحة». وقال إنهم لا يتلقون أوامر إلا من المسؤولين الحكوميين و«يلعبون دورا كبيرا في دعم قوات الجيش والشرطة الاتحادية».
وقال يحيى رسول: «إن المجموعات الشيعية تخضع لسيطرة الجيش والشرطة وتسلسل القيادة العسكري النظامي».
متابعا: «إن أي تقارير عن قيام هذه المجموعات بالعمل من تلقاء نفسها كاذبة».
وفي نفس السياق، قال سفير المملكة العربية السعودية في العراق ثامر السبهان، إن تواجد شخصيات إرهابية إيرانية قرب الفلوجة يعتبر دليلا على ما تريده طهران من وراء ذلك.
جاء ذلك في تغريدة للسبهان، على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، حيث قال: «وجود شخصيات ارهابية إيرانية قرب الفلوجة دليل واضح بأنهم يريدون حرق العراقيين العرب بنيران الطائفية المقيتة وتأكيدا لتوجههم بتغيير ديموغرافي».
وهو ما حذر منه ايضا مسؤولون حاليين وسابقين بالجيش الأميركي وزعماء سنة بالمنطقة قالوا إن المجموعات المسلحة لاتزال تستغل الفراغ الذي برز في مناطق تسكنها أغلبية سنية بعد الهزائم التي تعرض لها «داعش». وفي غياب وحدات قوية من الجيش النظامي لاتزال المجموعات المسلحة هي اللاعب الأبرز.
وقال المستشار الحكومي الأميركي السابق لوزارتي الداخلية والدفاع العراقيتين نورمان ريكليفز إن الدولة لم تنجح في ملء الفراغ في معظم المناطق التي تمت استعادتها من «داعش».
هذا وذكر مسؤول عسكري أميركي بارز «إن أي جهود للتدريب العسكري ستفشل إلى أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطا أكبر على القادة السياسيين الشيعة والسنة لإبرام اتفاق حقيقي لتقاسم السلطة».
من جانب آخر، قال مسؤولون بإدارة أوباما إن الاستراتيجية الأميركية نجحت، وإن القوات العراقية تتطور تدريجيا بدعم أميركي.
من ناحية أخرى، أكد وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان أمس الأول أن «داعش» «سيهزم» عسكريا و«سيتم القضاء عليه».
وأعلن لودريان على قناة «بوبليك سينا» البرلمانية «اليوم أقول: نعم، داعش سيهزم، إنه يتراجع بشكل كبير».
وأضاف خلال برنامج أدبي حيث حضر لتقديم كتابه بعنوان «من هو العدو؟» أنه «سيتم القضاء على داعش تدريجيا».
وأوضح أنه إذا خسر التنظيم المتطرف معقله في الموصل في العراق فإن هذه «بداية النهاية» بالنسبة إليه، معربا عن أمله في أن تتمكن القوات العراقية من استعادة المدينة بحلول نهاية العام.
وتابع الوزير الفرنسي: «قدرتهم المالية أصبحت أقل بكثير، ما زلت مقتنعا بأن الأمر سيكون صعبا، لكن «داعش» يتراجع ويهزم، بما في ذلك في الرقة» معقله في سورية.
ميدانيا، أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق أمس استعادة ناحية «الصقلاوية» التابعة لقضاء الفلوجة بالكامل لتقترب بذلك بصورة أكبر من مركز مدينة (الفلوجة).
وقالت القيادة في بيان ان الفرقة العسكرية العراقية الـ 14 وقوات الحشد الشعبي تمكنت من اقتحام مركز الصقلاوية من جهة الطريق الدولي السريع ورفعت العلم العراقي فوق مباني الناحية وكبدت ما يسمى بتنظيم «داعش» خسائر في الأرواح والمعدات.
وأضاف البيان انه فيما يتعلق بالمحور الجنوبي لمدينة الفلوجة فان قوات مكافحة الإرهاب اقتحمت مركز منطقة النعيمية في الجزء الجنوبي من المدينة ليضيق بذلك الخناق بصورة كبيرة على عناصر «داعش» ويقطع طرق الامدادات عليهم بالكامل.
أعلن قائد عمليات بغداد الفريق الركن عبد الامير الشمري أمس عن دخول القوات الى مركز ناحية الصقلاوية شمال الفلوجة ورفع العلم العراقي فوقه، مؤكدا استمرار العمليات العسكرية حتى تحرير جميع مناطق الناحية.
من جانبه، قال العقيد احمد الدليمي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن «القطعات العسكرية من القيادة المشتركة وبقيادة جهاز مكافحة الارهاب وبدعم من طيران التحالف الدولي والعراقي تمكنت من الدخول الى عمق مركز ناحية الصقلاوية».
وأضاف أن «القطعات العسكرية قد جوبهت بمقاومة شرسة من عناصر داعش التي تحصنت في عدة اوكار الا ان الطيران الحربي كان له الفاعلية الكبرى في عمليات الاختراق التي أسفرت عن مقتل 24 عنصرا من تنظيم داعش وتدمير 5 عجلات وثلاثة مخازن تابعة لهم».
من جانب آخر، ذكر مصدر أمني عراقي بمحافظة صلاح الدين ان تنظيم «داعش» شن أمس هجوما عنيفا على حقل عجيل النفطي في تكريت.
وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن «تنظيم داعش شن أقوى هجوم على الحقل وسيطر على بعض المواقع داخله وقد نشبت اشتباكات قوية وسقط قتلى وجرحى بين الطرفين».