Note: English translation is not 100% accurate
سلام يأسف.. و«التيار العوني» يعتبر استقالتيهما قنابل كلامية مضحكة
أول جلسة حكومية دون وزراء «الكتائب».. وتحذيرات أمنية جديدة في بيروت
17 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: فتوى لـ «المركزي» تستثني حسابات مستشفيات حزب الله من الإقفالبيروت ـ عمر حبنجر
عقد مجلس الوزراء اللبناني امس اول جلسة له بغياب وزيري حزب الكتائب سجعان قزي وآلان حكيم اللذين كانت استقالتاهما الطبق الاساسي على المائدة الحكومية لما من شأنها ان تفضي اليه من اضعاف للحكومة، في حين اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري ان استمرار الوزيرين قزي وحكيم في تصريف الاعمال يجعل من استقالتيهما بمنزلة قنبلة صوتية، في حين تقدمت الازمة بين المصارف وحزب الله جدول الاعمال المؤلف من 56 بندا يليها بند ازمة جهاز امن الدولة، فالتفجير الارهابي الذي استهدف مصرف «بلوم» الذي فتح العيون على نمط جديد من التعامل الامني مع المستجدات المصرفية.
واستهل الرئيس تمام سلام الجلسة بالتعبير عن الاسف لاستقالة الوزيرين قزي وحكيم، وتطرق الى التفجير الذي استهدف المقر العام لبنك لبنان والمهجر (بلوم)، وشدد كما في كل جلسة على انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت.
وزير البيئة محمد المشنوق تمنى عودة الوزيرين المستقيلين الى حضور الجلسات، والوزير إلياس بوصعب وزير التربية اعتبر ان الجلسة لن تكون هي ذاتها بغياب حكيم وقزي وقال: سأشتاق لهما، وقد كنا على تنسيق مستمر، وتساءل ما اذا كانت استقالة ام اعتكافا. عن جهاز امن الدولة، قال بوصعب انه في حال التمديد لنائب رئيس جهاز امن الدولة فسيعتبر ذلك غير قانوني، وسأل عن مصير ملف «اوجيرو» وهل احيل للقضاء؟
وتناول المجلس موضوع تفجير بنك «بلوم»، حيث علمت «الأنباء» ان حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة افتى من خلال هيئة التحقيق المصرفية التي شكلها في مصرف لبنان بصيغة حل تستثني حسابات المستشفيات والمراكز الصحية والانسانية التابعة للحزب او لمؤسسات قريبة منه عن الاقفال عبر نقل حساباتها الى مصارف معينة.
وعلى الصعيد الامني، رفعت قيادات سياسية وسفارات غربية من درجة الحذر لدى رعاياها والعاملين فيها او معها، استنادا الى معطيات مستقاة من تقارير او تصريحات خارجية آخرها ما صدر عن قادة عسكريين ايرانيين اعلنوا انهم ضاقوا ذرعا بالمماحكات والمناورات الدولية، بمعنى انهم قرروا وضع السيف في موضوع النووي مهما كانت النتائج.
وفي هذا السياق، اصدرت السفارتان الاميركية والكندية في بيروت تحذيرا مشتركا لرعاياهما امس من التجول في بعض احياء بيروت كالاشرفية والجميزة ومارمخايل في الجانب الشرقي من العاصمة اضافة الى شوارع الحمراء والمقدسي في الجانب الغربي، فضلا عن مجمعات التسوق في الاشرفية والحازمية بناء على احتمال ان تكون هذه المناطق اهدافا للارهاب.
وبالعودة الى جلسة الحكومة، فقد سبقها اتصالات شملت رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل لاقناع وزيري الحزب بسحب استقالتيهما، وقالت مصادر وزارية لـ «الأنباء» ان هذه الاتصالات ستستمر لاسترضاء الوزيرين المستقيلين، علما ان رئيس الحكومة تمام سلام جزم بأنه لن يقبل الاستقالتين او يطرح النقاش حول قبولهما من الناحية الدستورية تماما كما حصل مع استقالة الوزير اشرف ريفي.
التيار الوطني الحر الذي اعتبر الاستقالتين موجهتين ضده، توقف عند حديث بري عن «القنابل الصوتية»، وقالت قناة «او.تي.في»: هناك نوعان من القنابل الكلامية، نوع مسيء ونوع مضحك، قنبلة «بلوم» هي من النوع الاول، اما قنبلة رئيس حزب الكتائب سامي الجميل فتبدو من النوع الثاني، او هكذا رآها المعنيون وحتى اهل البيت.
اما بالنسبة لجهاز امن الدولة فقد عاد الى مجلس الوزراء في ضوء مبادرة مديره العام اللواء جورج قرعة من خلال كتاب الى رئيس الحكومة يطلب فيه اعفاء نائبه العميد محمد الطفيلي من مهامه بعد بلوغه السن القانونية في 26 الجاري.
وعلمت «الأنباء» ان الرئيس تمام سلام الذي تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس ميشال سليمان اكد له ان التمديدات التي حصلت لكبار ضباط الجيش منصوص عنها في قانون الدفاع، بينما لا نصوص قانونية تسمح بذلك لضباط الامن اقتنع بعدم تأجيل تسريح الطفيلي، خصوصا ان خطوة كهذه اذا ما تقرر اعتمادها توجب بناء مرسوم التمديد او تأجيل التسريح، على اقتراح المدير العام قرعة نفسه، وهذا في الواقع من سابع المستحيلات.
مصادر وزارية اعتبرت لـ «الأنباء» ان التعيين هو الخيار الاصح لاخراج هذا الجهاز الامني من دائرة الازمة المستمرة منذ بضعة اشهر والمسألة بيد رئيس الحكومة الذي يحل محل مجلس قيادة الجهاز بكل ما يتطلب قرارا يتعدى المدير العام وحده، بيد ان المصادر المتابعة تخوفت من عرقلة متعمدة، اذ تبين ان المصاريف السرية لكل الاعمال الامنية تصرف ولكل الاجهزة من دون قرارات او تواقيع، اي تلقائيا، لذلك لا يمكن حجبها الا بقرار من مجلس الوزراء، وهذا ما لم يحصل في امن الدولة الذي قطعت عنه المصاريف السرية حتى بات الضباط والعناصر يشترون القرطاسية من جيوبهم.