Note: English translation is not 100% accurate
غاب عن إفطار السفير عسيري.. بينما أوفد بري من يمثله
الحريري من البقاع: الفراغ الرئاسي ليس مسؤوليتي
19 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

السفير السعودي: البعض يحاول تغيير هوية لبنان العربيةبيروت ـ عمر حبنجر
الانشغالات اللبنانية محور خطب الافطارات الرمضانية، كل يوم خطاب، وكل يوم موقف جديد او رؤية جديدة.
عناوين خطاب اليوم الرمضاني الماضي مأدبة السفير السعودي علي عواض عسيري لرؤساء الحكومة والمجلس النيابي ومن حضر ومن غاب، وتصعيد لهجة الرئيس سعد الحريري في الافطار الثاني لتيار المستقبل في البقاع، وعلى المستوى الحكومي مازالت استقالة وزيري حزب الكتائب تراوح مكانها، بين الخطية والشفهية، الرسمية وغير الرسمية، وبمعنى آخر استقالة مع وقف التنفيذ.
على صعيد الافطارات الرمضانية، كان اللافت غياب الرئيس سعد الحريري عن افطار السفير السعودي علي عواض عسيري في منزله بدار السفارة، معتذرا لارتباطه بإفطار شعبي في البقاع الغربي وراشيا.
ويبدو ان اعتبار الدعوة شخصية جعل الحريري يصرف النظرعن ارسال ممثل عنه، واذا بالرئيس نبيه بري يفعل من خلال تكليفه الوزير غازي زعيتر بتمثيله في الافطار، والذي شارك فيه ايضا الرئيس حسين الحسيني ورؤساء الحكومة تمام سلام وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي ومفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان ومفتي المحافظات.
وتخلل الافطار احاديث عامة ومداولات، انما بقي غياب سعد الحريري عن افطار سفير السعودية مدار همس وتساؤل.
وكان السفير عسيري تحدث قبلا في افطار متخرجي جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية، كاشفا عن ان بعض الجهات تعمل بكل قواها لتغيير هوية لبنان العربية ورسالته المنفتحة على العالمين العربي والغربي وإلباسه لبوسا سياسيا وفكريا غربيا عن تاريخه وتركيبة شعبه التعددية المنفتحة.
في هذا الوقت، كان الرئيس الحريري يخطب في افطار آخر اقامه على شرف عائلات زحلة والبقاع الاوسط وبعلبك في شتورة، مبديا حزنه «لاخوتنا السوريين المحرومين من خيرات رمضان»، وخاطرا في بالي كل من ينظّر ويزايد على خياراتنا الوطنية، داعيا اياهم الى المجيء الى البقاع ليروا بأعينهم ما الذي يحصل في سورية، وان هذه النار يمكن ان تصل الينا.
وقال: انا غير مستعد، لا من اجل مزايدات ولا من اجل انتخابات، ان اسمح لاهلي هنا في البقاع وفي لبنان بان يتعرضوا لما تعرض له اخوتنا في سورية، وهذه امانة سلمني اياها رفيق الحريري ولست مستعدا للتفريط فيها.
وعن العقوبات المصرفية الاميركية، قال الحريري انها تستهدف حزب الله وليس الطائفة الشيعية.
وشد الحريري على ان حزب الله لا يريد أن يعترف بهذه الحقيقة، ولا يقر بأن سياساته الأمنية والعسكرية هي لعنة كبيرة يدفع ثمنها بحياتهم آلاف الشباب الذين يرميهم على جبهات القتال المجنون ومئات آلاف اللبنانيين بكل مصالحهم، مضيفا: والآن، «آخر موضة»، حزب الله يتهجم على آخر قطاع لايزال يحمل الاقتصاد، الذي هو المصارف وعلى حاكم مصرف لبنان بحجة أنهم يطبقون قوانين، ليسوا هم من وضعها، ولكنهم ملزمون بتطبيقها، ومجلس النواب اللبناني التزم بتطبيقها.
واضاف: عندما أقر المجلس النيابي في نهاية السنة الماضية قوانين مكافحة تبييض الأموال، التزم عمليا بتطبيق القوانين المالية العالمية، وتعلمون ماذا؟ هذه القوانين أقرت.. بالإجماع، أي انه من صوت عليها أيضا، نواب حزب الله وليس رياض سلامة، وهذا يعني أنه إذا أراد حزب الله أن يفتح حسابا في بنك إيراني سيتم رفضه بسبب هذه القوانين نفسها، إلا أننا لم نسمع هجوما من حزب الله على المصارف الإيرانية وعلى البنك المركزي الإيراني.
وعن رئاسة الجمهورية، قال: المشكلة هي في حزب الله واعمال حزب الله وليس في الطائفة الشيعية الكريمة، وكل من يحاول قول غير ذلك يكون يكذب، وفوق ذلك كله هو يمنع منذ سنتين اكتمال النصاب في المجلس النيابي لأي جلسة انتخاب رئيس جمهورية، قد يكون الوضع الحالي مريحا بالنسبة اليه، دولة مشلولة، واقتصاد منكوب، ولا احد يقدر ان يتخذ اي قرار يمكن ان يسير امور الناس او يحسن معيشتها، وفي النهاية يأتي ليقول لنا انه اذا ليس هناك من رئيس يكون الحق على سعد الحريري.
وسأل الحريري: هل المطروح أن أختار بين المرشحين، مع حفظ الألقاب: سمير جعجع أو أمين الجميل، وأنا أرفض أن أنزل إلى المجلس مثلا؟ هل يريدون د.جعجع يا ترى؟ لو كانوا يريدون د.جعجع لكنت أول من نزل إلى المجلس وصوت له، ولكن هذا هو الوضع، وهذا هو قدرنا: فما العمل؟ نحن من جهتنا لن نكل ولن نمل، وسنبقى نناضل بالسياسة، بالكلمة، بالإقناع، لنمنع وصول الفتنة إلى بلدنا.
وعلى صعيد استقالة وزيري حزب الكتائب، قال رئيس الحزب سامي الجميل ان ضمير الكتائب الوطني لا يسمح بترك الناس تغرق في النفايات، وقد فضلنا رفعها من الطرق، قبل تعطيل الخطة التي نعتبرها كارثية.
وبرر الجميل الاستقالة من الحكومة بتجنب ان نكون شهود زور في الحكومة، وقال: لدينا معلومات ان طمر النفايات في منطقة ساحل المتن فيه عمولات تتخطى عشرات ملايين الدولارات، كالمشاريع الاخرى التي اعترضنا عليها ولم نستطع ايقافها، وهي كانت سبب خروجنا من الحكومة.
وذكرت مصادر ان الرئيس تمام سلام تمنى على النائب الجميل التروي في تطبيق قرار الاستقالة والتفكير مليا في الترددات التي يمكن ان تترتب عليها. ولاحظت صحيفة «الجمهورية» ان الوزيرين المستقيلين لم يرافقا رئيس حزبهما الى السراي، وقد عبر الوزير قزي عن نيته باستمرار تحمل مسؤولياته في وزارة العمل لمتابعة تنفيذ ما قرر تنفيذه، في حين اصدر الوزير الآخر المستقيل آلان حكيم مجموعة قرارات.
وسيناقش المكتب السياسي لحزب الكتائب غدا هذا الموضوع ويحدد آلية عمل الوزيرين المستقيلين، في حين اعتبرت مصادر وزارية قريبة من رئيس الحكومة ان استقالة الوزيرين قزي وحكيم باتت مجرد تسجيل موقف، وفق اشارة المصادر لـ «الأنباء»، وبالتالي فهي غير قائمة من وجهة نظر مرسوم تشكيل الحكومة، وقد غالطت المصادر قول رئيس حزب الكتائب بأن استقالة الوزيرين تقدمت شفهيا الى رئيس الحكومة، وليس خطيا، نظرا لعدم وجود رئيس جمهورية، لأن هذا القول يتعارض مع مفهوم الاستقالة التي تعني الانقطاع عن ممارسة اي عمل، وعدم المجيء الى المكاتب، بما في ذلك عدم توقيع البريد اليومي او اصدار القرارات، وان يقوم الوزير بالوكالة بهذه المهام او تعيين وزراء مكانهم بعد صدور مرسوم قبول الاستقالة، علما ان الرئيس الاسبق لمجلس النواب حسين الحسيني يرى ان الاستقالة تقدم خطيا الى امانة مجلس الوزراء لتصبح جدية وليس الى رئيس الجمهورية، واعتبر الاستقالة الحاصلة مجرد اعتكاف.