Note: English translation is not 100% accurate
تقارب حظوظ أنصار البقاء ومؤيدي الـ«BREXIT»
بريطانيا: اليوم.. القول الفصل للبقاء في عضوية «الاتحاد الأوروبي».. وماذا سيحدث غداً حال التصويت بالخروج؟
23 يونيو 2016
المصدر : الأنباء - لندن- وكالات

نائبة عمالية تتلقى تهديداً بقتل أطفالها وأحفادها بسبب تأييدها بقاء بريطانيا في الاتحاديتوجه نحو 40 مليون مقترع بريطاني إلى صناديق الاقتراع اليوم للمشاركة في الاستفتاء على قضية خروج بلادهم من عضوية الاتحاد الأوروبي، أو الاستمرار فيها.
ومن المتوقع أن تكون الكلمة الفصل في فك لغز هذه القضية، لقرار الشريحة المترددة التي لم تقرر بعد، لاسيما أن استطلاعات الرأي التي جرت في البلاد، تشير إلى وجود شريحة لا يستهان بها لم تحسم موقفها تجاه مسألة الخروج من عدمه.
ويشارك في هذا الاستفتاء التاريخي إلى جانب البريطانيين، مواطنو جمهورية إيرلندا القاطنين في بريطانيا، ورابطة الشعوب البريطانية المعروفة بدول الكومنولث.
وسيكون لنتيجة الاستفتاء تداعيات في عموم القارة الأوروبية، حيث تشير التوقعات الى أن تشهد القارة العجوز حراكا سياسيا مكثفا، في حال قرر الشعب البريطاني الخروج من الاتحاد، فهناك احتمال أن تطال موجة الاستفتاءات حول الخروج من الاتحاد الاوروبي باقي دوله.
وتشير آخر استطلاعات الرأي إلى تساوي حظوظ المؤيدين لفكرة خروج بريطانيا الـ«BREXIT» والمعارضين لها.
بدورها اكدت بيانات وفق استطلاع للرأي أجرته شبكة (سكاي) الإخبارية توجه 45% من الناخبين لدعم بقاء بريطانيا بالاتحاد الاووربي مقابل 44% سيدعمون الخروج، في حين اعرب نحو 11% عن عدم اتخاذهم قرارهم النهائي بعد.
وقبل يوم واحد من هذا الاستفتاء الحاسم لمستقبل البلاد ومعها اوروبا، بذل مؤيدو بقاء بريطانيا ومعارضوه جهودهم الاخيرة امس، لاقناع المترددين، عبر خطابات ومقابلات ومناظرات وتوزيع منشورات.
ويبدو المعسكران متعادلين مع تقدم طفيف لمؤيدي البقاء في الاتحاد (51%) في نوايا التصويت، حسب معدل آخر ستة استطلاعات للرأي حسبها موقع وات-يوكي-ثينك الالكتروني.
وهدف المعسكرين واضح وهو اقناع نحو 10% من المترددين الذين يمكنهم ترجيح الكفة لمصلحة احدهما.
وفي هذا الصدد، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في مقابلة نشرت على الصفحة الاولى لصحيفة ذي غارديان ان الناخبين سيوجهون برسالة واضح باختيارهم البقاء في الاتحاد، مفادها ان المملكة المتحدة ليست منطوية على نفسها.
واكد كاميرون إنه سيقبل تعليمات الشعب البريطاني بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء القادم على عضوية الاتحاد الأوروبي.
وأضاف في حديثه لإذاعة (بي بي سي راديو 4) سأقبل تعليمات الشعب البريطاني وسأعمل على تنفيذها.
وتعهد كاميرون سابقا بالبقاء رئيسا للوزراء حتى لو صوت المواطنون البريطانيون لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي، إلا أن موقفه سيصبح ضعيفا وهشا داخل الحزب مما يسهل الإطاحة به في أي وقت بعدها.
وسعى مسؤولون من المعسكرين الى اقناع المترددين في مناظرة نظمتها هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي وحضرها نحو ستة آلاف شخص في قاعدة للعروض في لندن.
وعكست المناقشات في بعض مراحلها حدة الحملة اذ لم يتردد المشاركون في مقاطعة بعضهم البعض وتبادل الاتهامات. وفي هذا السياق، اتهم صادق خان رئيس بلدية لندن العمالي المؤيد لبقاء بلده في الاتحاد، انصار مغادرة الكتلة الاوروبية وزعيمهم بوريس جونسون بالكذب عندما يقولون ان تركيا يمكن ان تنضم الى الاتحاد الاوروبي في المستقبل القريب.
وقال خان انها تصريحات خطيرة وعلى بوريس ان يشعر بالعار. ورد جونسون بالتأكيد ان معسكر مؤيدي البقاء ركز طوال حملته على الخوف من العواقب الاقتصادية للخروج من الاتحاد. وقال جونسون: يقولون انه ليس لدينا خيار آخر سوى الانصياع امام بروكسل. ونحن نقول انهم يسيئون تقدير هذا البلد بشكل مؤسف. وفي خضم الاستعدادات للاستفتاء، تلقت القيادية بحزب العمال البريطاني ايفيت كوبر رسالة تهديد بقتل أطفالها بشأن موقفها من عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي.
وتلقت النائبة البرلمانية التي تدعو لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي تغريدة عبر تويتر تقول: مرحبا ايفيت. تلقيت رسائلك الالكترونية خمس مرات حول بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. أرجوكي توقفي أو سأقتل أطفالك وأحفادك.
ما الذي سيحدث في أول يوم بعد الاستفتاء في حال التصويت بالخروج؟
بي.بي.سي: في اليوم الأول الذي يلي الاستفتاء وفي حال جاءت نتائجه لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، فإنه لا شيء سيتغير في تلك اللحظة من الناحية الواقعية، عدا أن تبدأ الحكومة البريطانية في التفكير في الاستراتيجية التي يجب انتهاجها لمغادرة لندن الاتحاد. اما المسار القانوني لخروج أي دولة من الاتحاد الأوروبي فتحدده المادة 50 من معاهدة لشبونة المؤسسة للاتحاد، حيث سيكون مطلوبا من ديفيد كاميرون أو أي رئيس للوزراء يخلفه في حالة مغادرته أن يبلغ رسميا الاتحاد الأوروبي برغبة بريطانيا في الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وبمجرد أن يبلغ الاتحاد برغبة بريطانيا في الخروج منه، حينها يدخل الطرفان رسميا مرحلة التفاوض التي تدوم سنتين كاملتين لبحث اجراءات الخروج القانونية.
لكن وزير العدل البريطاني مايكل غوف والوجه الأبرز في حملة خروج بريطانيا من الاتحاد يقول إنه من المحتمل تمديد طلب تمديد مهلة السنتين، إذا وافقت دول الاتحاد على ذلك.
وسيبقى الوضع القانوني لبريطانيا كما هو اثناء فترة المفاوضات حول الخروج، أي تبقى جزءا من الاتحاد وملزمة طيلة فترة المفاوضات بقوانينه. وفي حالة عدم توصل الطرفين المتفاوضين إلى اتفاق بينهما في غضون عامين، فإن بريطانيا بإمكانها أن تلجأ للاعتماد على قوانين المنظمة العالمية للتجارة.
لكن رئيس المنظمة العالمية للتجارة يقول إن مسألة اعتماد بريطانيا على قوانين المنظمة لتسهيل خروجها من الاتحاد لن يكون بشكل مباشر، بل يتطلب ايضا موافقة الدول الأعضاء فيها البالغ عددهم 161 دولة.
وتقول كاثرين بارنارد أستاذة القانون الأوروبي في جامعة كامبريدج: «إن مرور سنتين من المفاوضات بين بروكسل ولندن دون التوصل إلى اتفاق في غضون ذلك، يعني أننا سنجد أنفسنا خارج الاتحاد ونخرج منه بطريقة غير منضبطة». وتشدد بارنارد على أن كثيرا من القضايا بحاجة الى حل من خلال المفاوضات، أبرزها قضية المهاجرين الأوروبيين في بريطانيا وحقوقهم.