Note: English translation is not 100% accurate
مسؤولون أوروبيون يؤكدون أن الاتحاد بعد التصويت لن يكون كما كان قبله
البريطانيون يتحدّون الطقس السيئ ويشاركون في استفتاء الـ «Brexit»
24 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

لندن - عاصم علي ووكالات
تحدى البريطانيون أمس الطقس الرديء والفيضانات التي سببتها الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية في لندن وعدد من المدن، وشاركوا في الاستفتاء حول الخروج من الاتحاد الأوروبي «Brexit» أو البقاء فيه.
وبدأ اليوم الماراثوني الطويل عند السابعة صباحا بتوقيت غرينتش. وطرحت ورقة الاستفتاء السؤال الذي أشعل الحياة السياسية البريطانية على مدى الشهور الاربعة الماضية وهو: «هل يجب أن تبقى المملكة المتحدة عضوا في الاتحاد الأوروبي أم تغادره؟». وكان لديهم خيار بين خانتي «البقاء» او «الخروج».
ونتيجة رداءة الطقس، أغلقت بعض مراكز الاقتراع أبوابها، في حين تبرع بعض البريطانيين بسيارات رباعية الدفع لنقل المقترعين الذين دفعهم المطر للبقاء في منازلهم أو مكاتبهم.
وشاركت فئات واسعة من المقترعين، حتى الراهبات والكهنة، في الاستفتاء منذ الصباح الباكر، رغم ان الأمطار الغزيرة أوقفت تدفق الناس وفرقت طوابير الانتظار الطويلة. وتسببت الأمطار الغزيرة، في إغلاق بعض مراكز الاقتراع وتأجيل ونقل أخرى.
وجاء الاستفتاء الثالث من نوعه في تاريخ البلاد، بعد حملة كثيفة بين الفريقين المؤيد لخروج بريطانيا من أوروبا والراغب ببقائها فيها تمحورت حول الهجرة والاقتصاد، سجل عدد قياسي من السكان بلغ 46.5 ملايين شخصا اسماءهم للمشاركة في الاستفتاء.
وشددت الصحف البريطانية على الطابع التاريخي للاستفتاء. وعنونت «ذي صن» الشعبية المؤيدة للخروج «يوم الاستقلال»، بينما كان عنوان صحيفة «ذي تايمز» المؤيدة للبقاء «يوم الحساب».
وفي مؤشر على تداعيات الخروج في حال فاز مؤيدوه ليس على أوروبا فحسب بل على العالم، تدخل جميع القادة الأوروبيين وقادة العديد من الدول خارج أوروبا لدعوة البريطانيين إلى البقاء لأن خروج بلادهم يمكن ان يؤدي إلى تفكك الاتحاد الأوروبي.
وحذرت كل المؤسسات الدولية من صندوق النقد الدولي الى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية من ان خروج بريطانيا سيؤدي الى عواقب سلبية على المدى البعيد علاوة على التبعات الاقتصادية الفورية على البلاد مثل التقلبات القوية في الأسواق واحتمال انهيار الجنيه الاسترليني.
ورغم أن المسؤولين الأوروبيين حاولوا تفادي النقاشات الحساسة المتعلقة بمصير بريطانيا، لكن المسألة ظلت حاضرة في الكواليس والجميع أجمع على انه سواء اختار البريطانيون البقاء أم المغادرة لن يكون الاتحاد الأوروبي بعد الاستفتاء كما كان قبله وسيكون عليه إجراء تغييرات كبيرة للاستمرار.
ولا يمكن ان يبقى على حاله مهما كانت النتيجة، إذ ان المواضيع التي حركت حملة الاستفتاء، لاسيما قضايا الاقتصاد والهجرة، لقيت صدى في القارة العجوز التي فقدت على ما يبدو الثقة في إقامة فضاء أوروبي مثالي لما بعد الحرب.
وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك انه: «سيكون من الجنون التغافل عن الإنذار المتمثل بالاستفتاء البريطاني».
وخلال الأيام التالية للاستفتاء سيتعين على القادة الأوروبيين الذين لم يتمكنوا من إيجاد حلول للأزمات المتلاحقة خلال الأشهر الماضية ان يتفقوا على النهج الذي سيتبعونه. لكن مع الاتفاق على ضرورة التغيير. ويقول المحاضر في جامعة كامبردج ومؤلف كتاب «الاتحاد الأوروبي: دليل المواطن «كريس بيكرتون» إذا تأملتم في التفاصيل العملية سرعان ما ستكتشفون المشكلات».
وتقول المحللة لدى المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في بروكسل فيفيان برتوسو «من الممكن جدا ان يأتي رد فعل المؤسسات الأوروبية على شاكلة «العودة الى العمل، العودة الى الوضع الطبيعي»».
ويتوقع صدور مبادرة فرنسية ألمانية يمكن ان تتضمن عناصر تتحدث عن توجهات أوروبية مختلفة او تكتفي بالتطرق الى السياسة الخارجية نظرا لأن البلدين يختلفان بشأن اندماج منطقة اليورو.
قال مسؤول كبير في منطقة اليورو طالبا عدم ذكر اسمه ان «الفرنسيين والألمان سيعلنون مبادرة مشتركة لكنها ستنحصر في مسائل الأمن والدفاع. سيكون من الصعب جدا الاتفاق على المسائل الاقتصادية خلال وقت قصير».