Note: English translation is not 100% accurate
مؤشر «آراء» الشهري بالتعاون مع «الأنباء» وبرعاية «لكزس»
خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يهوي بمعدلات ثقة المستهلكين
11 يوليو 2016
المصدر : الأنباء
من منطلق اهتمامها برصد الواقع الاقتصادي في الكويت، تصدر شركة «آراء للبحوث والاستشارات» مؤشرا شهريا لثقة المستهلك بالتعاون مع جريدة «الأنباء» وبرعاية شركة «لكزس». ويعتبر مؤشر «ثقة المستهلك» المؤشر الوحيد الذي يقيس العوامل النفسية للمستهلك، مرتكزا على آراء الناس وتصوراتهم عن الوضع الاقتصادي الحالي والمستقبلي، وتوقعاتهم بالنسبة لأوضاعهم المالية، وانعكاس ذلك على قدراتهم الشرائية. ويصدر المؤشر في بداية كل شهر، وهو يرتكز على بحث أجري على عينة مؤلفة من 500 شخص، موزعة على المواطنين والمقيمين العرب في مختلف المحافظات. وقد تم إجراء البحث بواسطة الهاتف من خلال اتصالات عشوائية، وتمت مراعاة أن تكون العينة مماثلة للتركيبة السكانية في الكويت. ويستند تقييم المؤشر العام لثقة المستهلك إلى 6 مؤشرات اعتمدها الباحثون في شركة «آراء» لقياس مدى رضا المستهلكين وتفاؤلهم وهي: مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي، مؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلا، مؤشر الدخل الفردي الحالي، مؤشر الدخل الفردي المتوقع مستقبلا، مؤشر فرص العمل الجديدة في سوق العمل حاليا ومؤشر شراء المنتجات المعمرة. وتستخلص نتائج كل مؤشر من المؤشرات الـ 6 بالاعتماد على إجابات أفراد العينة التي يحددها الاستبيان بـ «إيجابي» أو «سلبي» أو «حيادي». يتم تحديد نتائج المؤشرات في الشهر الأساسي كمقياس للحالة النفسية للمستهلكين في الكويت، وهي تساوي 100 نقطة، وتكون هذه النقطة (الرقم 100) الحد الفاصل بين التفاؤل والتشاؤم لدى المستهلكين، فكلما تجاوزها المؤشر كان الوضع النفسي للمستهلكين في الكويت يميل نحو التفاؤل أكثر فأكثر، وكلما تراجع المؤشر عنها في اتجاه الصفر كانت النظرة أكثر تشاؤما.
خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يهوي بمعدلات ثقة المستهلكين
خروج بريطانيا نشر مشاعر من القلق حول تراجع النمو الاقتصادي العالمي
كشف مؤشر شركة آراء للبحوث وللاستشارات التسويقية لثقة المستهلك خلال شهر يونيو 2016 عن تراجع معدلات 5 مؤشرات من أصل 6 تتكون منها الدراسة، وبالعودة لمجريات وأحداث شهر يونيو لتحليل اسباب تلك المعطيات، يتبين ان هناك جملة من العوامل المؤثرة على نفسية ومستوى ثقة المستهلكين سلبا وإيجابا ومن أهمها:
1 ـ حلول شهر رمضان المبارك في الاسبوع الأول من يونيو، الذي احدث نشاطا في القطاعين الاستهلاكي والخدماتي، ورفع معدلات التداول النقدي، ما أنعش الاسواق.
2 ـ احتل الاستفتاء البريطاني الذي أقر انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي، وما نتج عنه من تداعيات سلبية، موقع الصدارة في الاهتمامات العالمية، ونشر مشاعر القلق حول المسارين المالي والاقتصادي، والتخوف من تراجع النمو الاقتصادي العالمي، وتأثيره السلبي المتوقع على حجم التجارة العالمية.وهو ما أدى لهبوط أسعار النفط بنسبة 5% خلال 24 ساعة، وتعرض أسعار الأسهم والعقارات لخسائر، كما تعرض سعر صرف الجينه الاسترليني الى انخفاض حاد بنسبة 10% منذ اليوم الأول، لذلك عمدت الصناديق السيادية الخليجية لإجراء مراجعة شاملة لجميع الأصول المقومة بالجنيه الاسترليني واليورو الاوروبي، للحد من الخسائر، مع التأكيد على استمرارية التعامل الاستثماري مع السوق الاوروبي.
3 ـ الارتفاع النسبي لمستوى أسعار النفط التي سجلت معدلا بلغ 41.3 دولارا للبرميل خلال مايو الماضي، بتراجع بلغ 32% عن معدلاته خلال مايو 2015، ومع تجاوز أسعار النفط خلال يونيو هذه المعدلات، وصولا الى مقاربة 50 دولارا للبرميل قبل تراجعه الأخير في الاسبوع الرابع من يونيو، انعكس ايجابيا على الموازنة الكويتية، بحيث من المتوقع اذا استقرت الاسعار وكميات التصدير على حالها ان ينخفض العجز المحتمل للموازنة الى حوالي 4 مليارات دينار.
4 ـ يضاف الى هذه العوامل، ما أشارت اليه وكالة «موديز» للتصنيف العالمي، عن أهمية التفاهم القائم في الكويت بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، الذي يسهل على السلطات اقرار والبدء بتنفيذ مشروع الاصلاح الاقتصادي.وضمن هذه الاجواء سجل المؤشر العام 104 نقاط بتراجع 5 نقاط خلال شهر وبانخفاض 6 نقاط مقارنة بشهر يونيو 2015، وقد منح المواطنون المؤشر العام 109 نقاط بخسارة 6 نقاط، والمقيمون العرب 96 نقطة بتراجع نقطتين خلال شهر.أما على صعيد المناطق، فقد احتلت محافظة الاحمدي أعلى مراتب الثقة لهذا الشهر 118 نقطة بارتفاع 17، بينما تراجع مؤشر محافظة الجهراء الى 114 نقطة بخسارة 17 نقطة والفروانية الى 100 نقطة بخسارة 11 نقطة خلال شهر.وأبرزت العاصمة قلقها مسجلة 108 نقاط بتراجع 7 نقاط من رصيدها السابق.
العاصمة الأكثر قلقاً
عبرت محافظة العاصمة عن قلقها من الاوضاع الاقتصادية مكتفية بـ 101 نقطة لمؤشر الوضع الاقتصادي الحالي بتراجع 4 نقاط، كما منحت مؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلا 94 نقطة بخسارة 26 نقطة من رصيدها السابق. ان معدلات العاصمة تتميز بأهمية خاصة لما تحتله من مواقع القرار السياسي والمالي والاقتصادي، لذا تكتسب معدلاتها ابعادا اضافية من المهم متابعتها.
وسجل معدل مؤشر آراء للوضع الاقتصادي الحالي 90 نقطة بتراجع 4 نقاط، ومؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلا 91 نقطة بانخفاض بلغ 10 نقاط خلال شهر.واللافت ان تراجع مؤشرات الثقة في أوساط المستهلكين خلال شهر يونيو 2016، حصل على الرغم من تسجيل عدة مستجدات ايجابية ومنها:
٭ الارتفاع النسبي لأسعار النفط رغم ما سجلته من انخفاض في الاسبوع الأخير من شهر يونيو وتجاوز معدل سعر برميل النفط لشهر مايو ما يزيد على 16% عن السعر الافتراضي.
٭ تثبيت وكالة موديز للتصنيف العالمي للكويت عند AA2 مستندة الى ضخامة الأصول الكويتية الخارجية والداخلية، علما ان تباطؤ نمو القطاع غير النفطي يؤدي الى عدم استقرار التصنيف الدولي.
٭ بلغت قيمة المشاريع المختلفة التي تبحث فيها هيئة الشراكة 20 مليار دولار، والمساعي جارية لبدء التنفيذ.
٭ عودة العافية الى القطاع العقاري التجاري وخصوصا للأبراج الذكية حيث ارتفعت قيم التداولات العقارية خلال شهر مايو بنسبة 5.6% مقارنة بتداولات شهر ابريل، وتراجعت بنسبة 18.3% بالقياس الى نتائج شهر مايو 2015، كما تراجع القطاع العقاري الكويتي بنسبة 19% على أساس سنوي بالرغم من انتعاش مبيعات القطاع السكني.على صعيد آخر، ومن أجل تشجيع القطاع الصناعي، أقرت الهيئات الخليجية المختصة، توحيد المواصفات والمقاييس الصناعية من أجل تطوير التبادل التجاري فيما بينها. كما تابع الصندوق الوطني الكويتي دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث توسع عدد الشركات المسجلة والعاملة في مجال قطاعات عدة. ومع ذلك تبقى هناك نقاط ضاغطة على نفسية المستهلكين ومنها:
ـ عدم استقرار وتيرة ارتفاع أسعار النفط.
ـ عدم البدء الجدي بإطلاق ورشة الاصلاح الاقتصادي.
ـ كما تشكل قضية العجز في الموازنة وكيفية تأمين مصادر تمويلها نقطة مركزية مؤثرة على النطاق المالي-الاقتصادي.
وضمن هذه الاجواء سجل المواطنون 98 نقطة للوضع الاقتصادي الحالي بتراجع نقطتين و92 نقطة للوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلا بخسارة 12 نقطة من رصيدهم السابق.
مع الاشارة الى تدني هذين المعدلين في أوساط الشباب 18 ـ 35 سنة بتراجع 5 نقاط و17 نقطة على التوالي.أما على صعيد المناطق فقد تراجع مؤشرا الوضع الاقتصادي لمحافظة الجهراء 22 و28 نقطة خلال شهر، كما انخفض معدل مؤشر العاصمة للوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلا 26 نقطة.باختصار، يمكن التأكيد على ان معظم المكونات المناطقية والاجتماعية للبحث، التي تعكس الأجواء السائدة ضمن المستطلعين، أكدت عدم ارتياحها وقلقها بالنسبة للأوضاع الاقتصادية المستقبلية.
أصحاب الرواتب المرتفعة الأكثر قلقاً
تقول معطيات دراسة آراء لثقة المستهلك لشهر يونيو 2016 ان موجة تراجع ثقة المستهلكين خلال شهر يونيو 2016 والتي كشفتها معطيات البحث وطالت معظم المؤشرات، انسحبت على مؤشري الدخل، الحالي والمتوقع مستقبلا، حيث سجلا على التوالي 93 نقطة بانخفاض 6 نقاط و103 نقاط بتراجع 6 نقاط مقارنة بشهر مايو الماضي وذلك على الرغم من جملة من المستجدات الايجابية ومنها:
٭ اقرار صفقة الاستحواذ على شركة أمريكانا، التي أعطت دفعا قويا للبورصة وعززت السيولة في الأسواق المالية، ورفعت مستوى التداول.
٭ التوقعات الايجابية لتسجيل المزيد من ارتفاع أسعار النفط خلال السنة الحالية، نظرا لتعطل الامدادات من نيجيريا.
٭ انخفاض حجم انتاج الوقود الرملي في كندا، واحتمال تراجع حجم الانتاج الاميركي اليومي 150 ألف برميل. بالاضافة الى تراجع حجم المخزون العالمي للوقود. هذا فضلا عن توقع إقرار زيادة الرواتب والأجور في الكويت خلال هذه السنة بنسبة 5%. لذلك فإن تراجع معدل مؤشري الدخل يعود الى المناخ العام السائد بين المستهلكين، أكثر من ارتباطه بأسباب موضوعية وواقعية موجبة، فالمداخيل لم تزل تحتفظ بمستوياتها السابقة وبقدرتها الشرائية.ويمكن على هذا الأساس تفهم انتشار بعض الهواجس في أوساط ذوي الرواتب والمداخيل العالية، نظرا لسياسة التقشف وعصر النفقات التي لابد من اقرارها لمواجهة العجز في الموازنة من جهة ولتراجع العديد من القطاعات الاقتصادية من جهة أخرى، والتي قد ترتد سلبا على مستوى المداخيل والرواتب والمواقع الادارية العليا. أما على صعيد المناطق فقد تفاوتت المعدلات، حيث تراجع مؤشرا الدخل الحالي والمتوقع في محافظة الفروانية 23 و10 نقاط على التوالي، ومحافظة مبارك الكبير 29 و21 نقطة من رصيدها السابق، بينما سجلت محافظة الأحمدي ميلا تصاعديا بحيث اكتسب مؤشرا الدخل لديها 23 و14 نقطة على التوالي. وعبر المواطنون عن بعض الشكوك لديهم بتسجيلهم 101 نقطة لكل من مؤشري الدخل بتراجع بلغ 8 نقاط مقارنة بشهر مايو الماضي.
ضمور بحركة سوق العمل
تشير معطيات دراسة آراء لثقة المستهلك لشهر يونيو 2016، الى جملة من الاستحقاقات والمستجدات يواجهها سوق العمل في الكويت، فقد كشف مؤشر فرص العمل المتوفرة حاليا، وقائع جديدة تتعلق بنوعية الطلب على القوى العاملة حاليا وتوزعها بحيث تراجع الطلب للقوى العاملة غير المؤهلة والتي تتقاضى أدنى الأجور، بينما ازدادت الحاجة الى بعض الموظفين من ذوي الكفاءات العالية خلافا لما كان يحصل في الأشهر الماضية، كذلك اتسعت الهوة بين المناطق بحيث ازداد الطلب في سوق العمل في بعض المحافظات وتراجع بشكل حاد في محافظات أخرى وفي العاصمة بشكل محدد.
هذه الظواهر تبدو طبيعية في الظروف الراهنة، فحركة فرص العمل المتوفرة حاليا، ترتبط ارتباطا عضويا بجملة من العوامل ومنها:
1 ـ عدم الاستقرار الاقتصادي والمالي نظرا للانخفاض الحاد في أسعار النفط وعدم استقرار وتيرة عودة العافية اليها.
2 ـ تداعيات انخفاض الدخل الوطني، الذي يعتمد وبنسبة ساحقة على مداخيل انتاج وتسويق النفط ومشتقاته، على بقية القطاعات المالية والاقتصادية وبخاصة القطاع العقاري، والنتائج المترتبة على ذلك في سوق العمل وفي تحديد حجمه ومساره.
ان المرحلة الحالية الانتقالية المؤهلة لتحقيق اصلاح في البنية الاقتصادية وتقوية المشاركة والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتشجيع الاستثمارات والمبادرات الاقتصادية في شتى الحقول وتنويع مصادر الدخل، لابد ان تنعكس على مستوى وعلى نوعية فرص العمل المتوافرة من اجل إعداد سوق العمل لتأمين الاحتياجات الضرورية لمواكبة المتغيرات.
سجل مؤشر فرص العمل المتوافرة في السوق حاليا 147 نقطة بتراجع 10 نقاط مقارنة بشهر مايو، وبخسارة 27 نقطة خلال سنة.
عبرت العاصمة عن ضمور في حركة سوق العمل لديها بتراجع 40 نقطة من رصيدها السابق ومحافظة الجهراء خسرت 33 نقطة وحولي 28 نقطة، بينما ارتفع معدل مؤشر محافظة الاحمدي الى 130 نقطة بزيادة 25 نقطة خلال شهر.
رمضان ينعش حركة الأسواق الاستهلاكية
انفرد مؤشر آراء لشراء المنتجات المعمرة لشهر يونيو 2016 عن بقية المؤشرات الأخرى بتسجيل بعض الانتعاش في حركة الاسواق الاستهلاكية، مسجلا 162 نقطة بإضافة 4 نقاط على رصيده السابق. ان حلول شهر رمضان المبارك في الاسبوع الأول من الشهر ساهم بتحريك الاسواق نظرا للنشاطات والمبادرات المتعددة وما تقتضيه من نفقات خلال هذا الشهر الكريم.
كما ان اتخاذ التدابير الضرورية للحد من التلاعب من قبل قطاع الرقابة في وزارة التجارة والصناعة ساهم في تشجيع حركة الاسواق. قد يكون القرار المتوقع بتشريع قانون ضريبة القيمة المضافة على بعض السلع، شكل حافزا اضافيا للاقبال على الشراء قبل ارتفاع الاسعار.
ارتفع معدل الشراء لدى المواطنين الى 181 نقطة بإضافة 11 نقطة، بينما تراجع في أوسـاط المقيمين العرب 9 نقاط. وعلى صعيد المناطق سجلت محافظة الاحمدي أعلى معدلات مؤشر شراء المنتجات المعمرة 246 نقطة، بينما خسرت محافظة حولي 31 نقطة من رصيدها السابق.