Note: English translation is not 100% accurate
«ويلث دايلي»: البنوك الأوروبية على حافة كارثة كبرى
انعكاسات مظلمة للـ Brexit على قطاع المصارف
11 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

بنك مونتي باشي الأقدم عالمياً..
47 مليار يورو قروضاً متعثرة لديه تشكل 33% من محفظة القروض
محمود عيسى
قالت شركة ويلث دايلي ان التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وضع الاتحاد أمام مشكلة كبيرة وهي ان البنوك الأوروبية أصبحت في وضع لا تحسد عليه، وأنها تواجه مشاكل سيكون من الصعب تذليلها.
وقالت الشركة ان بنك مونتي باشي الإيطالي على وجه الخصوص يقف على حافة كارثة كبرى، حيث ان 33% من محفظة القروض لديه تعتبر متعثرة، اما الرقم الفعلي لهذا التعثر فربما يحبس الأنفاس، إذ انه يبلغ 47 مليار يورو، ويصل هذا الرقم حسب الأسعار الحالية الى 51 مليار دولار على صورة قروض متعثرة ومشكوك في تحصيلها.
ويقول كاتب المقال المتخصص في الأسواق المالية برايتون رايلي: «لا شك ان هذا الرقم هائل، وأنا شخصيا لا أستطيع ان أتصور كيف يسمح بنك لنفسه بتكديس مثل هذا الجبل من الديون المتعثرة وبهذه الضخامة. ولكني واثق ان الاقتصاد الإيطالي المتعب لم يكن قادرا على مد يد المساعدة للبنك، الأمر الذي يحتمل معه ان يواجه البنك مصيرا مظلما».
ويضيف الكاتب ان البنك المركزي الاوروبي يقوم بمحاولات تثير السخرية لإصلاح وضع البنك الذي يعتبر الأقدم في العالم، وذلك عندما طلب منه تخفيض محفظة الديون المتعثرة بواقع 8 مليارات يورو بحلول نهاية 2017، وتخفيض 6 مليارات يورو أخرى من المحفظة ذاتها بحلول نهاية عام2018، أي ان البنك مطالب بالتخلص من 14 مليار يورو من ديونه المتعثرة البالغة 47 مليار يورو في غضون عامين ونصف العام!
خطة هزيلة
ويقول رايلي: «انني واثق ان المودعين لدى بنك مونتي باشي يشعرون بالارتياح جراء ترك ودائعهم معرضة للمخاطر في وقت يتم فيه تطبيق هذه الخطة الهزيلة، والواقع ان المودعين بدأوا منذ يناير الماضي بسحب ودائعهم على نحو يرقى الى مستوى التدافع على سحب الأرصدة في حالات الإفلاس. وقد تراجع سعر سهم البنك في ذلك الشهر بنسبة 58%، كما ان السهم خسر في يوم واحد من الاسبوع الماضي 19% ليبلغ اجمالي الخسارة 78%، ويبدو انه لن يمر وقت طويل قبل ان ترتفع الخسارة الى 100%».
ويقول الكاتب ان هذا يتعلق فقط ببنك مونتي باشي، أما بنوك كريدي سويس ودوتشيه بنك فهما ايضا في وضع صعب.
ويضيف ان سهم دوتشيه بنك كان قد خسر 37% من قيمته في 2016 عندما كتبت للمرة الأولى في فبراير عن أزمة البنوك الأوروبية الوشيكة. أما الآن فقد ارتفعت الخسارة الى 48%.
المشكلة الكبرى
ويمضي الكاتب الى القول ان المشكلة الكبرى ليست في بنك مونتي باشي او في جبل الديون المتعثرة البالغ قدرها 300 مليار يورو الذي يثقل كاهل المصارف الايطالية، بل ان المشكلة تكمن في ان الاتحاد الأوروبي ليس مصمما او مهيئا للتعامل بمثل هذه المصائب الكبرى، وانه يجب على ايطاليا ان تحصل على موافقة البنك المركزي الاوروبي اذا ارادات إنقاذ بنوكها من الافلاس.
الإنقاذ ليس حلاً
وانتهى الكاتب الى القول انه يبدو جليا في الوقت الحاضر ان إنقاذ البنوك ليس الحل المثالي لمشكلة القروض المتعثرة، بل انه ربما يشجع البنوك على غض الطرف عن مسألة إدارة المخاطر ما دامت ستحظى بالإنقاذ قي نهاية المطاف. ولكن في هذه الحالة يخشى ـ على غرار ما حدث في الولايات المتحدة في عام 209 ـ ان تكون عملية الإنقاذ هي الخيار الوحيد المتاح للحيلولة دون وقوع انهيار اقتصادي كامل قد لا يكون ممكنا التنبؤ بنتائجه.