Note: English translation is not 100% accurate
تساؤلات حول السياسة الخارجية البريطانية بعد زلات لسان جونسون
تيريزا ماي تشكّل حكومة «مفاجآت» و«بو جو» وزيراً للخارجية
15 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

هاموند يؤكد أنه لا موازنة طوارئ.. وميركل تدعو رئيسة الحكومة إلى برلينلندن-عاصم علي والوكالات: تسلمت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي مهام منصبها الجديد وبدأت بتشكيل حكومتها الجديدة.بل انها بدأتها بصدمة من العيار الثقيل للبريطانيين ولأصدقاء بريطانيا وباقي دول العالم تمثلت في تعيين عمدة لندن السابق وعراب حملة الخروج من الاتحاد الاوروبي «Brexit» بوريس جونسون أو «بو جو» كما يحلو للبريطانيين تسميته وزيرا للخارجية.ولا تكمن المفاجأة في أن الرجل كان ابرز المنظرين لصالح مغادرة أوروبا، ولكنه ايضا معروف بزلات لسانه في الداخل والخارج على حد سواء. فقد سبق أن كتب ونشر قبل شهور قليلة فقط قصيدة شتم فيها أردوغان.كما وصف سابقا المرشحة الديموقراطية للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون بأنها «ممرضة سادية» في مستشفى للأمراض العقلية. وخلال فترة تسلمه منصب عمدة لندن، زار الصين في موسم الألعاب الأولمبية، وخاطب ضيوفه بأن لعبة «بينج بونج» الصينية، أصولها بريطانية وتسمى «ويف واف».
ولقي انضمام بوريس جونسون الى الحكومة اصداء مختلفة في الصحف البريطانية فكتبت «ديلي ميل» «بوريس يعود»، وكتبت «ديلي ميرور» تحت صورة شهيرة لرئيس بلدية لندن السابق وقد حشر نفسه في سيارة صغيرة «أنا آسف».
وقابلت الصحف الالمانية بسخرية تعيين جونسون. وكتبت صحيفة «سودويتشه تسايتونغ» التي تمثل اليسار الوسط على موقعها «جونسون وزيرا للخارجية؟ إنها السخرية البريطانية».
بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت ان تكليف جونسون حقيبة الخارجية «دليل على الأزمة السياسية التي تمر بها بريطانيا» بعد بريكست.
الا ان آيرولت مضى يقول «علينا الا نتوقف عند هذه النقطة» بل «العمل ليتم خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي وفق شروط جيدة».
ولذلك، اضاف الوزير الفرنسي، «احتاج الى شريك يمكن التفاوض معه ويكون واضحا ويتمتع بمصداقية ويمكن الوثوق به».
كما أطاحت ماي بحليف سلفها رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون، وزير ماليته جورج أوزبورن، وأبدلته بفيليب هاموند وزير الخارجية السابق.
إلى جانب جونسون، فاجأت ماي البريطانيين بتعيينها وزيرة الطاقة أمبر راد وزيرة للداخلية، خلفا لها، سيما أنها سياسية حديثة العهد ودخلت البرلمان عام 2010 وتولت أول منصب وزاري لها في شهر مايو الماضي، أي في تغييرات كاميرون قبل الاستفتاء البريطاني حول عضوية الاتحاد الأوروبي.
ودلالة على جسامة المهمة الملقاة على عاتقها استحدثت ماي حقيبة بريكست اوكلتها الى ديفيد ديفيس سكرتير الدولة السابق للشؤون الاوروبية بعد ان كلفت وزير الخارجية هاموند حقيبة المالية.
ولم يكن خطاب ماي بعد تسلمها منصبها تقليديا لزعيمة حزب «المحافظين»، سيما توجهها للفقراء والعمال الذين يجهدون لكفاية الحال، لكنه جاء متناقضا مع تعيينها صقورا يمينيين في وزارات مهمة.ويأتي استحداث وزارة «بريكست» وتعيين اليميني ديفيس فيها، غداة تعهد ماي اخراج بلادها من الاتحاد الأوروبي «وفقا لإرادة الشعب البريطاني»، رغم أنها شخصيا طالبت بالبقاء فيه.
ورأت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أن التعيينات الوزارية «تؤشر الى محاولة لاعادة توحيد حزب المحافظين بعدما انقسم نتيجة الاستفتاء حول الاتحاد الأوروبي»، علاوة على نيتها «المضي في المهمة الشاقة للتفاوض حول خروج بريطانيا منه».
بعيد اختيارها، تلقت ماي اتصالات من نظيرتيها الألمانية أنجيلا ميركل والايرلندية اندا كيني والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.وقال ناطق باسم رئاسة الحكومة البريطانية إن «رئيسة الوزراء شددت في كل الاتصالات الهاتفية، على تصميمها على تحقيق إرادة الشعب البريطاني بالخروج من الاتحاد الأوروبي.وشرحت رئيسة الوزراء بأننا نحتاج بعض الوقت للتحضير لهذه المفاوضات، وتحدثت عن أملها بأنها ستجرى في روحية ايجابية وبناءة».
من الناحية الاقتصادية، اكد هاموند لوسائل الاعلام انه لن تكون هناك ميزانية طارئة لمعالجة ازمة ما بعد الخروج من الاتحاد وبالتالي لن تكون هناك خطة تقشف جديدة.
وردا على سؤال لهيئة «بي بي سي» بشأن موقفه من بروكسيل في المفاوضات الشائكة للانفصال شدد على ضرورة «الحفاظ على القدرة على وصول المؤسسات المالية البريطانية الى السوق الاوروبية المشتركة».
وفي اطار مفاجآتها ايضا أطاحت رئيسة الوزراء البريطانية بوزير الصحة جريمي هانت ووزير شؤون مجلس الوزراء أوليفر ليتوين.سبقهما في الخروج من الحكومة وزير الثقافة جون ويتينغ ديل، ووزير العدل مايكل غوف الذي كان ينافسها على زعامة حزب المحافظين، اضافة الى وزيرة التعليم نيكي مورجان.
خارجيا، اعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنها دعت تيريزا ماي لمحادثات في برلين وإنها تتطلع للعمل معها.
وقالت ميركل خلال مؤتمر صحافي بعد محادثات في مدينة بشكك في قرغيزستان «إن مهمتنا أن نعمل عن كثب مع حكومات البلدان الحليفة» مضيفة أن وجود مشكلات كثيرة في العالم يجعل من التعاون الوثيق ضرورة.
وقالت ميركل إنها تحدثت إلى ماي عبر الهاتف مساء أمس الأول ودعتها لمحادثات في برلين.وأضافت «أتطلع لأن نعمل معا».