Note: English translation is not 100% accurate
بعد إعلان عزمها حل الحرس الرئاسي
تركيا تكف يد الجيش عن السياسة.. وتوظف 20 ألف معلم جديد
25 يوليو 2016
المصدر : الأنباء
عواصم - وكالات: في قطيعة نهائية مع تركيا ما قبل المحاولة الانقلابية الفاشلة، اعلن رئيس الوزراء بن علي يلدريم ان إعادة الهيكلة المزمع اجراؤها في الجيش تهدف بشكل اساسي الى قطع علاقته بالسياسة، وهي الخطوة الاهم والاخطر التي قد تتخذها حكومة الرئيس رجب طيب اردوغان، نظرا لما عرف عن دور الجيش في تشكيل او اقالة او الانقلاب على اي حكومة لا تسير وفق اجندته، منذ الجمهورية الاولى التي اسسها كمال اتاتورك.
وفي تصريحات نقلتها وكالة الانباء الرسمية الاناضول خلال مقابلة تلفزيونية مشتركة مع قناتين محليتين، أكد رئيس الوزراء التركي أن «المرحلة القادمة، ستشهد إعادة هيكلة الجيش، بحيث تتماشى مع الدول العصرية، ونقطع صلته بالسياسية».
وشدد على أن هناك حاجة ماسة لإعادة هيكلة الجيش، معتبرا ان ما يعرف بالكيان الموازي الذي يشكله انصار رجل الدين فتح الله غولن، و«كيانات أخرى كالأرغنكون والمطرقة، ظهرت بكل أسف داخل الجيش، وفي الدول العصرية المتقدمة، لا يمكن للجيش أن يشكل مصدر تهديد لشعبه ووطنه، ومن ثم وجبت إزالة هذه التهديدات، سواء من خلال إصلاحات أو إعادة هيكلة من جديد».
تجدر الإشارة أن شبكة أرغنكون، منظمة سرية يرجح أنها تأسست عام 1999، وتزعم بأن أهدافها المحافظة على علمانية الدولة التركية، وتتهم بالقيام باغتيالات وتفجيرات في عدد من المدن التركية، ومحاولة الانقلاب على حكومة حزب العدالة والتنمية بين عامي 2003-2004.
وأضاف يلدريم «إذا تورط الجيش بالسياسة في دولة ما، فإن ذلك سيشكل وبالا عليها، ومن أهم أسباب سقوط الدولة العثمانية، هو تدخل الجيش بالسياسة في سنواتها الأخيرة. على كل شخص استخدام الصلاحيات الممنوحة له وفق القانون، وإن تم استخدام السلطات خارج هذه الصلاحيات، فسيتحول الأمر إلى فوضى، وهذا لا يليق بالديمقراطية».
كذلك اعلن يلدريم حل الحرس الرئاسي، وذلك بعد توقيف نحو 300 من عناصره اثر محاولة الانقلاب.
وقال يلدريم في حديث تلفزيوني «لن يكون هناك حرس رئاسي، ليس هناك سبب لوجوده، لسنا بحاجة اليه». واشار الى ان عناصر من الحرس الجمهوري كانوا بين اعضاء مجموعة دخلت مبنى التلفزيون الرسمي «تي ار تي» خلال محاولة الانقلاب الاسبوع الماضي. واجبرت هذه المجموعة مذيعة على قراءة بيان يعلن الاحكام العرفية وفرض حظر التجول. وتأتي هذه الخطوات، تزامنا استمرار وقف واعتقال المشتبه بتورطهم في المحاولة الانقلابية الفاشلة، حيث اعتقلت السلطات احد كبار مساعدي غولن الذي تتهمه السلطات بتدبير الانقلاب الفاشل، بحسب ما ذكر مسؤول حكومي. واوضح المسؤول الذي لم تكشف هويته ان القوى الامنية اوقفت هايلز هانجي في محافظة طرابزون في شمال البلاد على البحر الاسود، مشيرا الى ان هانجي هو «الذراع الايمن» لغولن والمسؤول عن نقل الاموال التي تصل اليه.
وفي السياق ذاته، قالت الاناضول ان فرق شعبة مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن ولاية إزمير غربي تركيا، نفذت أمس عملية تفيش لقاعدة «فوتشا» البحرية، في إطار التحقيقات الجارية. ونقلت عن مصادر أمنية، أن فرق مكافحة الإرهاب، أجرت تفتيشا في القاعدة، في إطار تحقيقات باشرتها النيابة العامة في الولاية.
وأشارت إلى وجود مذكرة توقيف بحق 206 عسكريا من العاملين في القاعدة، وذلك في إطار التحقيقات المذكورة، فيما لم يتم التأكد من توقيفهم بالفعل. في غضون ذلك، اعلنت السلطات التركية عزمها توظيف 20 ألف معلم جديد بعد إيقاف آلاف المعلمين عن العمل في إطار التحقيق الواسع
الذي بدأ بعد محاولة الانقلاب وشمل مختلف القطاعات.
ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن وزير التعليم عصمت يلماز القول: «سنشغل المدارس (العامة) المملوكة للدولة. فقد تم تعليق تصاريح
المعلمين العاملين فيها، وسنواصل تقديم (الخدمات) التعليمية بمعلمين جدد». وشدد: «لن نسمح بأن يعاني أي طلبة».