Note: English translation is not 100% accurate
بانتظار اللقاء الوطني الجامع في افتتاح مسجد المختارة
مصادر لـ «الأنباء»: زيارة الراعي أكدت على لبننة الحلول وأطلقت الروح الوطنية من عقال الطائفية الضيقة
8 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

جنبلاط: الأثمان التي تدفع في سبيل السلم أرخص من أثمان الحرب
مستشار الحريري يتحدث عن مرشح رئاسي جديد
العماد قهوجي في المختارة.. يعني أنه لا مشكلة في تمديد ولايتهبيروت ـ عمر حبنجر
اطلقت زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي الى العاصمة الجنبلاطية المختارة الاجواء السياسية الوطنية من عقالها الطائفي والمذهبي المعتاد، وكان اللقاء الوطني الجامع في باحة قصر المختارة التي احتضنت رؤساء الطوائف الاسلامية والمسيحية الى جانب رؤساء الجمهورية السابقين والوزراء والنواب على اختلاف تنوعهم المدخل الواسع لمرحلة تجدد سياسي، قرر جنبلاط استكمالها من خلال لقاء جامع آخر في المكان نفسه في غضون شهر من الآن، بمناسبة ذات طابع ديني مشابه تتناول دعوة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان والوسط السياسي الاسلامي والمسيحي لافتتاح مسجد المختارة في عملية توازن يبدع بها جنبلاط عادة.
اما عن زيارة الراعي فإن الاوساط المتابعة اشارت لـ «الأنباء» الى انها ليست فقط للتأكيد على المصالحة التي عقدها البطريرك نصرالله صفير مع الزعيم وليد جنبلاط عام 2001، بل لإعطاء الدليل على ان لبننة الحلول وكسر الاطواق المفروضة امران قابلان للصيرورة، اذا ما توافرت الارادات الوطنية.
ويتذكر اللبنانيون كيف ان زيارة البطريرك صفير الى المختارة في ذلك الوقت ادرجت في خانة التحدي للاوصياء المفروضين الذين ردوا باجراءات قمعية انتقامية لإطفاء نار الحرية التي اشعلت المصالحة لكنها فشلت، وكان «الاستقلال الثاني» عام 2005 مرتويا بدماء رفيق الحريري ورفاقه.
ووسط الضياع اللبناني والاقليمي القائم، وقف وليد جنبلاط يستذكر مصالحة الجبل، ويذكر من قصد التغيب عن الحضور بأن الاثمان التي تدفع في سبيل السلم ارخص بكثير من الاثمان التي تسدد في زمن الحرب.
بدوره، راح البطريرك الراعي يبحث عن رجالات دولة كبار «يخلقون الحل بدل انتظاره كالذي اوجده البطريرك نصرالله صفير والنائب وليد جنبلاط بالمصالحة منذ 15 عاما دون استشارة احد».
ولم يكن اي من المرشحين الرئاسيين حاضرا، فقد غاب العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية بينما كان د.غطاس خوري مستشار الرئيس سعد الحريري يتحدث من المختارة عن استعداد تيار المستقبل لخطوة اضافية نحو اسم مرشح جديد لرئاسة الجمهورية.
فهل يتابع «المستقبل» على هذا الخيار الجديد المحكي عنه ويلاقيه الآخرون اليه ام ان الجميع بانتظار رؤية الحُصرم في حلب؟
الراهن ان اجراس المختارة دقت على توقيت سياسي ورئاسي حرج، فاليوم موعد الجلسة الثالثة والاربعين لانتخاب الرئيس، وفي المختارة كان هناك رئيسا الجمهورية السابقين ميشال سليمان وامين الجميل، بينما رئيس حزب الكتائب سامي الجميل يقرع باب المرشح الرئاسي سليمان فرنجية في بنشعي في الشمال.
والى جانب سليمان والجميل، كان هناك قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي هو اساسا من بلدة بعدران المجاورة للمختارة والذي لفت حضوره رغم معارضة جنبلاط تمديد قيادته للجيش سنة اضافية، فأجاب سائليه بما يعني انه مطمئن لخواتيم الأمور.
والراهن انه لن يكون هناك خيار آخر للسلطة السياسية طالما ليس هناك رئيس للجمهورية، وبالتالي تعذر حصول اي من المرشحين المفترضين للقيادة الحصول على ثلثي اصوات اعضاء مجلس الوزراء لتعيينه، فضلا عن ان اداء العماد قهوجي والمعمعة التي يخوضها الجيش في مواجهة محاولات التسرب الارهابية توجب ابقاء القديم على قدمه.
وتضيف مصادر متابعة لـ «الأنباء» ان وجود العماد قهوجي في المختارة يعني ايضا حل عقدة رئيس اركان الجيش، في ظل تعذر التمديد مجددا للواء وليد سليمان من خلال اختيار الضابط الدرزي الاكثر مقبولية في المختارة، في ضوء ضمان عدم اعتراض وزيري التيار الحر جبران باسيل والياس بوصعب، انسجاما مع حسابات العماد عون الرئاسية، فهل يستجيب فريقا 8 و14 آذار للمصالحة التي دعاهم اليها البطريرك الراعي من المختارة وتكون البداية من التعيينات العسكرية ثم انتخاب الرئيس الذي يعتبره المدخل لإحياء الدولة؟
الرئيس امين الجميل قال من المختارة: واجبنا انتخاب رئيس جمهورية في اسرع وقت، ليس لدينا «فيتو» على احد، ننزل الى مجلس النواب، ولا نحور ولا ندور، ونؤكد على النصاب، والذي يفوز نهنئه وقبلتين على كل خد.
الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري اعتبر في تغريدة على تويتر ان «مصالحة الجبل» هي علامة مضيئة في سماء لبنان وطوت صفحة مؤلمة.
وزير الصحة وائل ابوفاعور اعتبر ان المشهد الذي سعى اليه وليد جنبلاط في المختارة هو لتحفيز مصالحة اخرى بين اللبنانيين، على امل ان تلاقي صرخة جنبلاط صداها لدى القوى السياسية في مصالحة حقيقية وانتخاب رئيس للجمهورية، لكن مع الاسف يبدو ان حصرم الرئاسة لم ينضج بعد، لافتا الى ان جنبلاط قرأ مزاميره على مسامع السياسيين في حضور وطني حاشد، فهل هناك من يسمعه؟
بالنسبة لزيارة سامي الجميل الى سليمان فرنجية في بنشعي، فقد جاءت ضمن اطار جولة على مواقع حزبه في منطقة زغرتا، وقال بعد لقاء فرنجية: نحن نرفض منطق العيش من دون رئيس ومن دون حكومة ومن دون مجلس نواب، وسنقف بوجه الفساد والسرقة.
وقال الجميل: نحن اليوم في خطر وعلينا ان نأخذ القرار من خلال الانتخابات النيابية.