Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن المشروع القادم خاص بالمرأة في القرآن والسنّة
أول كويتي يحصل على جائزة دولية في فن الخط علي البداح لـ «الأنباء»: «الرحمة للعالمين» يبرز اسم الكويت كمنارة ثقافية بين دول العالم
13 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء







الخط والشعر وسيلتان تبهران الغرب وتؤثران فيه
هدفنا إبراز الصورة الحقيقية للإسلام من خلال مشروع حضاري يجمع الدول المهتمة بالفن
توزيع كتيب يشمل شروحات الأشعار بكل اللغات
نطمح إلى إنشاء متحف ثقافي لتدريب الخطاطين
الخط الحسن يزيد الحق وضوحاً
جمال الكتابة يشدك حتى لو لم تعرف المعنى
حوار: ليلى الشافعي
يرى الفنان الخطاط علي البداح ان الخط العربي فن أصيل لازم المسلمين واختص به تراثنا الإسلامي وارتقى به على مر العصور، مؤكدا أن الخط العربي يلعب دورا مهما في حياتنا وفي تاريخنا العربي الإسلامي وهو نوع من الإبداع يزدهر عندما يسكن النفس حب الجمال وتذوقه، كذلك يرى أنه الحافظ للتراث وهو الذي دوّن به كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، بروائعه ازدانت جدران المساجد والقباب والمتاحف والمعارض، حيث تفوق الفنان العربي بإبداعاته في فن الخط على الفنون الاخرى.وفي حواره معنا حول معرض «الرحمة للعالمين» الذي يبرز سماحة الإسلام بصورة حضارية تجمع جميع الدول المهتمة بالفن الإسلامي للخطوط والأشعـــار نتعرف على الكثير من خلال هذا الحوار:
هلا عرفت القراء في البداية بمشروعكم «الرحمة للعالمين»؟
٭ هو عبارة عن معرض فني عالمي للخط العربي تحت عنوان «لوحات فنية من حياة محمد صلى الله عليه وسلم الرحمة للعالمين» يتمثل بأشعار قالها شعراء من حقب تاريخية ومن أعراق وأديان متنوعة تبرز جوانب من شخصية المصطفى صلى الله عليه وسلم كالرحمة وحسن الخلق والرأفة التي تؤكد عالمية هذه الشخصية وعالمية هذا الدين، مصداقا لقول الرحمن سبحانه في الآية الكريمة: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)، وهذه الاحتفالية تحتوي على عدة فعاليات حيث تبرز جماليات الخط العربي وتطبيقاته المتعددة وإمكانياته الثرية بأنواعها بدءا من الخطوط التقليدية وانتهاء باللوحة الخطية الحديثة.
وما اللوحات التي ستقدم في هذا المشروع؟ وكم خطاطا سيشارك فيها؟
٭ 63 لوحة يرمز عددها الى عمر النبي صلى الله عليه وسلم ويكتبها 12 خطاطا يرمز عددهم الى تاريخ مولد النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم وهم يمثلون خيرة مبدعي فن الخط العربي في العالم في وقتنا الحاضر ويغطون كل أطياف وألوان وديانات وأعراق البشر، ففيهم الرجل والمرأة، المسلم وغير المسلم، الابيض والاسود، العربي وغير العربي، مما يؤكد عالمية الدعوة المحمدية، إضافة الى أنهم يغطون من الناحية الفنية.
كم عدد أنواع الخطوط المشاركة؟
٭ 25 نوعا من أنواع الخط العربي المعروفة والنادرة باتجاهاتها بدءا من فجر الإسلام وانتهاء بالمدارس الخطية الحديثة ويرمز عدد أنواع الخطوط المستخدمة الى عدد سنوات بعثة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم.
هل ستقام فعاليات أخرى مصاحبة للاحتفالية؟
٭ نعم، إضافة الى المعرض العالمي للخط العربي ستكون هناك عدة فعاليات منها معرض «كنوز الجمال وعبق الحضارة» والذي يحتوي على نماذج مختارة من مقتنيات دار الآثار الإسلامية «مجموعة الصباح» تمثل مختلف العصور الإسلامية ويكون العنصر المشترك فيها هو الخط العربي.
معارض
كما سيصاحب المعرض العالمي معرض «المخطوطات واللوحات القديمة» يحتوي على مجموعة «ديريك جوشوا» المعروفة بمجموعة «عمر بن سعيد» والتي تحوي أقدم مصحف كتب في أميركا وغيرها من المخطوطات المهمة، وكذلك جزء من مجموعة الوزير عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بدولة الامارات والتي تتضمن الحلية الشريفة المكتوبة بخط الخطاط العثماني الكبير محمد شوقي - رحمه الله - وبعض المرقعات التي تحتوي أبياتا من قصائد كتبت في مدح المصطفى صلى الله عليه وسلم بخط الخطاطين العظام في القرنين الماضيين من أمثال مصطفى حكيم وغيره، وستقام ورش عمل متعددة للخطاطين المشاركين، من أبرزها ورشة يكتب فيها الخطاطون اسم المصطفى صلى الله عليه وسلم بعدة أنواع من الخطوط.
كما سيصاحب المعرض أمسية شعرية تُلقى فيها قصائد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم وإبراز بعض جوانب حياته المشرقة بالعربية وبلغات أخرى، وأيضا تقديم محاضرات لكبار الباحثين من الخطاطين والنقاد والدعاة الغربيين حول فن الخط ومكانته ودوره وسبل توظيفه لخدمة الرسالة، وأخرى في «الحلية الشريفة» التي تحتوي على صفات النبي صلى الله عليه وسلم والتي اشتهر الخطاطون بتجويد كتابتها.
إصدارات ومسابقات
كما سيصاحب الاحتفالية إصدار كتاب الاحتفالية «لوحات فنية من حياة محمد صلى الله عليه وسلم» والذي يحوي صور اللوحات والاشعار مترجمة الى عدة لغات، اضافة الى سير الخطاطين الذاتية ومقدمة من كبار النقاد والأدباء والمؤرخين، كما سيتم إصدار تقويم سنوي (رزنامة) متضمنا اللوحات المشاركة في الاحتفالية، وطباعة اللوحات المشاركة بأحجام مختلفة، وأيضا إصدار كتيب تعليمي عن فن الخط العربي والزخرفة، مع إصدار DVD متضمنا التعريف بالاحتفالية والمشاركات والمعلومات وتوزيع كتيب عن المصطفى صلى الله عليه وسلم بعدة لغات وتوزيع كتيب قصائد شعرية عن النبي صلى الله عليه وسلم بعدة لغات، كما سيتم إعلان مسابقة محلية للخط العربي تتضمن لوحاتها مدائح نبوية، ويعلن عنها قبل خمسة أشهر من موعد افتتاحية الاحتفالية، ويتم التحكيم فيها من قبل الاساتذة الخطاطين المشاركين وتعلن نتائجها خلال فترة المعرض وتوزيع جوائزها على الفائزين.
ما هدفكم الأساسي من إقامة هذه الاحتفالية العالمية؟
٭ نسعى للتأكيد على عالمية الدين الإسلامي الذي شرع للناس كافة من خلال الأشعار التي سيتضمنها معرض اللوحات والتي كتبت في شخص النبي صلى الله عليه وسلم من قبل فنانين عالميين مسلمين وغير مسلمين، مبرزة بعض صفاته وكرمه ورحمته، وكل ذلك عبر جسر فن الخط العربي الذي يعتبر أجمل خطوط العالم وهو الركيزة الأساسية في الفن الإسلامي، كما نهدف الى إيصال رسالة لجميع الناس عن خصال وصفات خير البشر «الرحمة للعالمين» في قالب فني، وإبراز اسم الكويت كمنارة ثقافية ليس بين دول الخليج فقط أو الدول العربية ولكن بين دول العالم أجمع، إضافة الى التأكيد على تبنيها للفكر الوسطي ودعوتها الدائمة لحوار الثقافات، وأيضا نهدف الى تقديم صورة بانورامية كبيرة عن طاقات وإمكانيات الخط العربي الكبيرة وتطبيقاته المتعددة ومدى علو الذائقة البصرية للفنون الإسلامية والتي لا تقل عن باقي فنون الشعوب التشكيلية بل تتميز عنها كلها بفن الخط العربي وكذلك إبراز جمال اللغة العربية من خلال معاني النصوص الشعرية المكتوبة.
الفكر المتطرف
وأهم ما نهدف إليه هو التصدي بشكل غير مباشر لإغراق وجهل الفكر المتطرف المشوه لصورة الإسلام الحقة عبر إبراز كنوز التراث الإسلامي ونشر عبقه الاصيل من خلال نشر أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم عبر لوحات فنية من حياته، مصداقا لقوله سبحانه (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)، والعمل على إظهار جوانب الوسطية والاعتدال في الدين الإسلامي وحضارته الراعية للجمال والفن بشكل عام والخط العربي بشكل خاص.
كنت أول كويتي يحصل على جائزة دولية في فن الخط العربي، حدثنا عن مشاركتكم في معرض دبي الذي مثل الكويت.
٭ سعدت جدا لتمثيلي لدولتي الحبيبة في هذا المعرض العالمي والذي شارك فيه من هم أكبر مني في العمر وأقدم وأكثر خبرة.
وهل نلت جوائز من قبل؟
٭ على المستوى المحلي وعلى مستوى دول مجلس التعاون وأيضا على المستوى الدولي نلت عدة جوائز.
هل هناك قصور في الاهتمام بالخط العربي بالكويت؟
٭ هناك ثمة قصور كويتي في الاهتمام بهذا الخط وهذا التراث الأصيل على الرغم من وجود جهود متفرقة هنا وهناك لكنها لا تتناسب مع عظمة هذه الفنون ولا ترقى الى مستوى الطموح الذي نتمناه، لذلك الحاجة ماسة الى إنشاء مركز يعمل على بث الوعي بمعالم هذه الفنون الجميلة والاعتناء بها ورعاية المواهب المتميزة فيها.
متى بدأ حبك للخط العربي؟
٭ منذ أولى ابتدائي وجد أبي أنني أحب هذا الفن وشجعني وكان حينذاك والدي ناظر المدرسة ويحرص على حسن الخط. وازدادت الموهبة في المرحلة المتوسطة عام 1975م واشتريت كراسة للخط وأصبح جل اهتمامي أن أطور مستواي الخطي والبحثي.
ما طموحاتكم؟
٭ نتمنى أن يكون بالكويت متحف ثقافي لتدريب الخطاطين وأن يلف مشروعنا دول العالم لإبراز صورة الإسلام الحقيقية، وأن تواكب المشاريع الثقافية روح العصر مع الغرب، خاصة أن الفن وسيلة للتأثير على الغرب خاصة الخط العربي الذي يخاطب العيون وليس شرطا أن يعرف من يتذوقه اللغة العربية فالفنون البصرية تتذوقها العين والخط الحسن يزيد الحق وضوحا، ومن طموحاتنا أننا نريد نقل وسيلة التخاطب مع الغرب بحداثة تتواكب مع العصر.
هل تفكر في تقديم مشروع جديد آخر؟
٭ لدي مشروع خاص بالمرأة، يتم جمع كل ما جاء في القرآن الكريم والأحاديث والأشعار عن المرأة، الزوجة والأم والأخت والابنة، ويتم جمع خطاطين وخطاطات لكتابة هذه الاحاديث والآيات وتترجم ليقرأها الغرب ويعرفوا مكانة المرأة في الإسلام.