Note: English translation is not 100% accurate
تعهد بالتعاون مع روسيا في سورية وبتطبيق إجراءات «تدقيق قصوى» على المهاجرين
ترامب يرسم سياسته الخارجية: محاربة «الإسلام المتطرف» كالحرب الباردة
17 أغسطس 2016
المصدر : عواصم ـ وكالات

أوباما يحذّر الديموقراطيين من الإفراط في الثقة بشأن فوز كلينتونيبدو ان المرشح المرشح الجمهوري للبيت الابيض دونالد ترامب نزل عند نصائح مستشاريه وزملائه الجمهورين، وبدأ يركز على خططه السياسية عوضا عن المعارك الجانبية التي كان يخوضها، مرة ضد وسائل الاعلام وأخرى ضد والدي جندي مسلم قتل في العراق ما اسهم في ترنح حملته الانتخابية.
وفي مهرجان انتخابي أمس الأول، كشف ترامب عن خطته لمكافحة الارهاب، متعهدا بفتح صفحة جديدة في السياسة الخارجية لواشنطن ترتكز على تدمير «داعش» عوضا عن «بناء الدول». وتعهد بفرض «تدابير تدقيق قصوى» في خلفيات المهاجرين الوافدين الى الولايات المتحدة في حال فوزه بالرئاسة.
وسعى ترامب للظهور في موقع الرجل القوي الممسك بالملف الامني بعدما اتهمه نائب الرئيس جو بايدن بتعريض حياة الاميركيين للخطر.
وأصر المرشح الجمهوري على عدائه وعنصريته ضد المسليمن وشبه ما اسماه مكافحة «الارهاب الاسلامي» بحقبة الحرب الباردة على الشيوعية، متعهدا بالتعاون مع روسيا لاسيما في سورية، اضافة الى التعاون مع الحلف الاطلسي «ناتو» وحلفاء الولايات المتحدة في الشرق الاوسط.
وقال «ان ادارتي ستواصل بكثافة عمليات عسكرية مشتركة وضمن تحالفات لتدمير داعش والقضاء عليه». وتحدث ايضا عن «تعاون دولي لقطع التمويل» عنه، في خطاب القاه في يانغستاون بولاية اوهايو الشمالية احدى ولايات الحسم، وشكل آخر محاولة من حملته لحضه على الالتزام برسالة الحزب وعدم الخروج عن نص مداخلاته.
وأكد المرشح الذي تتقدمه منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون في جميع استطلاعات الرأي حاليا «مثلما ربحنا الحرب الباردة، جزئيا من خلال كشف سيئات الشيوعية وعرض حسنات السوق الحرة، علينا ان نتغلب على ايديولوجية الاسلام المتطرف» على حد قوله.
وتابع: «حين اصبح رئيسا سأدعو الى عقد مؤتمر دولي» بهدف «وقف انتشار الاسلام المتطرف». واضاف: «سنعمل مع كل الذين يقرون بوجوب القضاء على ايديولوجية الموت هذه».
وقال: «خلال الحرب الباردة، كنا نعتمد اختبار تدقيق ايديولوجي. حان الوقت لتطوير اختبار تدقيق جديد للمخاطر التي نواجهها اليوم» واصفا ذلك بـ «تدابير تدقيق قصوى».
كما شدد على ضرورة فرض «تعليق مؤقت للهجرة من بعض المناطق الاخطر والاكثر اضطرابا في العالم التي لديها تاريخ في تصدير الارهاب». ودعا ايضا الى «التدقيق في خلفيات اي شخص لديه مواقف معادية حيال بلادنا او مبادئها، او يعتقد ان الشريعة يجب ان تحل محل القانون الاميركي».
وقال «ان ادارة ترامب ستقر مبدأ واضحا يحكم كل القرارات المتعلقة بالهجرة: علينا الا نسمح بالدخول الى هذا البلد سوى للذين يشاطروننا قيمنا ويحترمون شعبنا».
وعرض رجل الاعمال حصيلة قاسية جدا «للقرارات الكارثية تماما» التي اتخذها الرئيس باراك اوباما ووزيرة خارجيته سابقا هيلاري كلينتون في الشرق الاوسط، على حد زعمه.
وقال: «اوجدا فراغات سمحت للارهاب بان ينمو ويزدهر». واضاف «ان سياسة هيلاري كلينتون اتاحت تقديم ساحة دولية لتنظيم داعش».
وانتقد المرشح الجمهوري خطط أوباما لزيادة عدد اللاجئين السوريين الذين يتم قبولهم في البلاد.
وانتقد المستشارة الألمانية انجيلا ميركل وسياسة الترحيب بتدفق اللاجئين من سورية والعراق وغيرهما.
وقال: «هيلاري كلينتون تريد أن تصبح أنجيلا ميركل الولايات المتحدة.. وأنتم تعرفون مدى الكارثة التي جلبتها هذه الهجرة الشاملة على ألمانيا والشعب الألماني».
في المعسكر المقابل، ردت حملة كلينتون على خطاب ترامب معلنة ان اي برنامج يهدف الى فرض اختبارات ايديولوجية على المهاجرين هو «مناورة».
واعلن جايك ساليفان مستشار كلينتون في السياسة في بيان: «لا يمكن اخذ هذه السياسة المزعومة بجدية». واضاف انها مناورة وقحة للافلات من التدقيق في اقتراحه المشين بحظر ديانة كاملة من بلادنا، ويجب الا يخدع الامر احدا».
غير ان الهجوم الاشد على ترامب جاء من جو بايدن الذي ظهر لأول مرة أمس الأول في تجمع انتخابي الى جانب هيلاري كلينتون وأكد ان ترامب غير مؤهل لتولي الرئاسة واتهمه بتعريض حياة العسكريين الاميركيين للخطر.
وقال بايدن: «لم يسبق في تاريخ الولايات المتحدة الاميركية ان كان مرشح حزب كبير اقل اطلاعا او اقل استعدادا من دونالد ترامب للتعاطي مع امننا القومي».
واعتبر ان الاتهامات التي وجهها ترامب الى اوباما وكلينتون بـ«انشاء تنظيم داعش» عرضت حياة العسكريين الاميركيين للخطر.
من ناحيته، حث الرئيس الأميركي باراك أوباما الديمقراطيين على عدم الافراط في الثقة بشأن احتمالات فوز هيلاري كلينتون في انتخابات الرئاسة على الرغم من ادائها القوي في السباق إلى البيت الابيض.
واقتطع أوباما جزءا من اجازته التي يقضيها في جزيرة مارثاز فينيارد قبالة ساحل ولاية ماساتشوستس، لجمع أموال لكلينتون التي يأمل بأن تخلفه عندما يترك منصبه في يناير.
وتظهر استطلاعات الرأي أن كلينتون متقدمة على منافسها الجمهوري دونالد ترامب لكن أوباما حث حزبه على الحفاظ على روح الاصرار حتى الانتخابات التي ستجرى في الثامن من نوفمبر.