Note: English translation is not 100% accurate
ترامب يُصعّد حملته على هيلاري ويشكّك في لياقتها الصحية ونزاهتها المالية
كلينتون تستعد لمناظرة «جنونية» وتتوقع فيها أي شيء
24 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

مؤسسة كلينتون تُعلن عن إصلاحات رداً على الانتقادات
عواصم - وكالات: حوّل المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية دونالد ترامب تركيزه على صحة منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون، متهما اياها بالفساد وتلقي الرشى من خلال المؤسسة الخيرية التي تحمل اسم عائلتها.
وبناء على هذه الاتهامات، قررت مؤسسة «بيل وهيلاري وتشلسي» كلينتون اصلاح نظام عملها لتفادي اي تضارب في المصالح في حال فوز المرشحة الديموقراطية في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر، على ما اكد زوجها بيل كلينتون.
وتواجه المؤسسة الخيرية التي جمعت حوالي ملياري دولار منذ انشائها عام 2001 للقيام بتحركات في مجال الصحة والتنمية والمناخ، انتقادات شديدة من الجمهوريين الذين يتهمون هيلاري وبيل كلينتون باستخدامها لكسب النفوذ. ويؤكد منتقدو كلينتون انه حين كانت وزيرة للخارجية بين 2009 و2013، كان المانحون الاجانب من دول وشركات وافراد يقدمون تبرعات للمؤسسة من اجل التقرب من وزيرة الخارجية ومن الادارة الاميركية.
ويراهن المرشح الجمهوري دونالد ترامب ـ الذي ينعت منافسته بـ «المنافقة» ـ على هذه الورقة، ودعا الى اغلاق المؤسسة. وقال في بيان ان «عائلة كلينتون امضت عقودا تملأ جيوبها من خلال رعايتها للمانحين بدلا من الأميركيين»، مضيفا «بات واضحا الآن ان مؤسسة كلينتون هي الاكثر فسادا في التاريخ السياسي.. يجب اغلاقها فورا».
كذلك دعا ترامب خلال تجمع انتخابي في آكرون بولاية اوهايو اول من امس الى تعيين «مدع خاص» للتحقيق حول منافسته، معتبرا ان محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف.بي.آي) ووزارة الخارجية تلقوا «توبيخا» خلال تحقيقاتهم بشأن قضية البريد الالكتروني حين كانت وزيرة للخارجية.
وكشفت رسائل الكترونية نشرت مؤخرا في سياق تحقيقات قضائية ان داغ باند المقرب من بيل كلينتون في المؤسسة كتب الى معاونين مقربين من هيلاري كلينتون في الوزارة ليطلب منهما تدبير موعد لأحد مانحي المؤسسة الملياردير اللبناني النيجيري جيلبير شاغوري مع ديبلوماسي اميركي في لبنان.
ونشرت هيئة «جوديشال ووتش» المحافظة رسائل الكترونية جديدة حصلت عليها بأمر من قاض عملا بقوانين متعلقة بالشفافية، وهي تظهر ارسال طلبات عديدة للحصول على مواعيد مع هيلاري كلينتون الى معاونتها هوما ابيدين سواء من قبل مانحين للمؤسسة او باسمهم.
غير ان الرسائل الالكترونية لم تظهر اي خدمة خاصة قدمت الى اي من المانحين.
وفصل بيل كلينتون في رسالة الى داعمي المؤسسة الاصلاحات المزمع ادخالها من اجل «تبديد المخاوف المشروعة حول اي تضارب محتمل في المصالح».
وبموجب هذه الاصلاحات، لن تقبل المؤسسة بعد الآن سوى هبات من مواطنين اميركيين ومقيمين بصورة دائمة ومؤسسات اميركية مستقلة، وسيتم تبديل اسم المؤسسة ليصبح «مؤسسة كلينتون»، كما ان الرئيس السابق سيستقيل من مجلس ادارتها. وقال انه سيتم نقل الانشطة الدولية للمؤسسة الممولة بواسطة هبات من حكومات اجنبية الى «منظمات اخرى تتعهد بمواصلة هذا العمل».
على الصعيد السياسي، لا تعتزم هيلاري كلينتون البقاء في موقع دفاعي، حيث ردت هجوم ترامب، وجدد رئيس فريق حملتها جون بوديستا انتقاداته لرفضه نشر بيان حول مداخيله، عملا بتقليد يخضع له اي مرشح للبيت الابيض.
ودعا بوديستا المرشح الجمهوري الى الحد من استثماراته هو نفسه حتى لا «تؤثر مصالحه المالية الخاصة على القرارات التي ستتخذها ادارته المحتملة». واشار الى تحقيق لصحيفة «نيويورك تايمز» يظهر ان فروعا لمنظمة ترامب سحبت قروضا كبيرة من بنك الصين.
وفي سياق الهجمات المضادة التي يشنها ترامب لاستعادة بعض من شعبيته، باتت صحة هيلاري محورا آخر لهجوم فريق ترامب. وردد ترامب مرارا في الايام الاخيرة اثناء تجمعات انتخابية ان منافسته لا تملك «الطاقة الجسدية والذهنية على الصمود» لتكون رئيسة، مع العلم ان كلينتون (68 عاما) تقوم برحلات وجولات بشكل متواصل منذ اشهر، في حين قضت قسما كبيرا من عطلة نهاية الاسبوع تجمع تبرعات، كتب المرشح الجمهوري على تويتر «اين هيلاري؟ انها نائمة». وكانت المتحدثة باسم حملة المرشح الجمهوري كاترينا بيرسون ذكرت الاسبوع الماضي اصابة كلينتون بـ «اعاقة في التعبير اللغوي» معتبرة انها «تأخذ الكثير من وقت الفراغ خلال الحملة».
لكن طبيبة المرشحة الخاصة ليزا بارداك اكدت ان هيلاري كلينتون «بوضع جسدي ممتاز وقادرة على الخدمة كرئيسة للولايات المتحدة»، مشددة بصورة خاصة على انها لا تعاني اي تبعات نتيجة اصابتها بارتجاج في الدماغ في نهاية 2012. ولم يتردد بعض معارضيها في التحدث عن اصابتها بمرض باركينسون او بالصرع او حتى باضطرابات في الجهاز العصبي، مشيرين في بعض الاحيان الى عارض الارتجاج في الدماغ الذي تعرضت له، وهم يرون في كل ما تفعل تأكيدا لنظرياتهم، سواء تعثرت وهي تمشي، او سعلت او جلست للحظة.
في هذه الاثناء، ومع اقتراب موعد انطلاق المناظرات بين المتنافسين، أكدت هيلاري كلينتون أنها مستعدة للمناظرات الجنونية مع خصمها، وحذرت من انه قد يقوم بأمور لا يمكن التكهن بها خلال المناظرات المقبلة بينهما.
وقالت «يجب الاستعداد لأمور جنونية.. أنا مصممة على استلهام تجاربي من المدرسة الابتدائية».