Note: English translation is not 100% accurate
زيادة التضخم 1% بعد رفع أسعار البنزين تضع خيارات صعبة أمام «المركزي» مع رفع جديد للفائدة
قرارات «المالية» تُربك «المركزي».. فهل من تنسيق؟
4 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء



10 تحديات وضعتها السياسة المالية عائقاً أمام السياسة النقدية
التضخم بالكويت سيصبح الأعلى خليجياً.. وسيقفز لمستويات 4%
السيولة فائضة في السوق ورفع الفائدة تلتهمه زيادة الأسعار
هروب السيولة للخارج سيضعف النمو ومستوى المعيشة
«المركزي» قد يتراجع عن قرارات سابقة تخص العقار والاستهلاكالمحلل الاقتصادي
مع زيادة أسعار البنزين نهاية الأسبوع الماضي، وانتظار قرارات تقشفية أخرى في الأشهر المقبلة، وتوقعات وزارة المالية بأن يضيف رفع أسعار الوقود معدلات التضخم بنسبة 1%، فإن بنك الكويت المركزي أصبح أمامه خيارات قليلة في ملف زيادة الفائدة المرجح اتخاذه خلال الأيام القادمة مع زيادة التوقعات برفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الفائدة، خصوصا بعد إشارات متعددة بتحسن الاقتصاد الأميركي وتصريحات جانيت يلين رئيسة الاحتياطي الفيدرالي التي أكدت الاتجاه نحو الرفع. وهناك تحديات تواجه «المركزي» يمكن تلخيصها كالتالي:
1- أصبح «المركزي» بين مطرقة التضخم وسندان زيادة الفائدة لقطاع بنكي مليء بالسيولة في وقت لم يأت التضخم بسبب زيادة السيولة في السوق وإنما بقرارات جاءت فيها وزارة المالية برفع الدعم الذي سيقفز بمعدلات التضخم الى مستويات 4% مما يجعلها الأعلى خليجيا، حيث تصل مستويات التضخم بالسعودية 3.8% وقطر 2.7% والإمارات والبحرين 2.3% و2.5% على التوالي.
2- في حالة رفع الفائدة ستزيد الودائع بالبنوك في الوقت الذي يصل فيه معدل الإقراض الى الايداع 82% (معدل يعتبر الأفضل خليجيا ويؤشر لوجود سيولة عالية لدى البنوك)، وهو ما يمكن ان يخفض المعدل ويسبب صعوبات امام البنوك في تحقيق مستويات الربحية التي تحققها الآن والتأثير على التوزيعات النقدية.
3- الواقع الجديد قد يضغط على البنك المركزي ليتراجع عن قرارات سابقة حدت من قدرة البنوك على الإقراض منها خفض نسبة التمويل العقاري الى 50% من قيمة العقار بدلا من 75% كذلك القيود المفروضة على القروض الاستهلاكية التي فرضها المركزي منذ عام فيما عرف بأزمة الفواتير والتي أوصلت القروض الاستهلاكية لأدنى مستوياتها منذ 3 سنوات.
4- حتى مع رفع الفائدة، فإن زيادة معدل التضخم بنسبة 1%، سيؤثر سلبا على جاذبية الودائع حيث الزيادة بالفوائد تلتهما الزيادة بالأسعار، وهو ما يدفع الى مؤشرات خطيرة لاتجاهات السيولة في الفترة المقبلة والمخيف فيها هو هروب السيولة للخارج.
5- فالتخوف هو من هروب السيولة بالاقتصاد الكويتي الى خارج الاقتصاد، حيث يمثل خطرا كبيرا على معدلات النمو ومستوى المعيشة مما يفرض تحديات حول ضرورة التحرك سريعا لإيجاد بدائل استثمارية قادرة على امتصاص السيولة بالسوق والحفاظ عليها داخل دائرة الاقتصاد الكويتي.
6- قرارات «المالية» تُربك «المركزي».. فهل من تنسيق؟هناك مؤشرات أخرى صعبة امام البنك المركزي، وسببها ايضا عدم اتخاذ السياسة المالية خطوات استثمارية مشجعة للمستثمرين في وقت يركز اهتمام وزارة المالية على التقشف. فهناك تراجع في الاستثمار بالعقار على سبيل المثال وسط تحذيرات من بعض البنوك بأن هناك أزمة عدم السداد للمقترضين العقاريين.
7- كان العقار يلعب دور مخزن القيمة والفرصة الاستثمارية الكبيرة كبديل عن الاستثمارات بالبورصة تزامنا مع انخفاض الفائدة وذلك على مدار السنوات الماضية منذ مطلع الأزمة، الا ان ناقوس الخطر بدأ يدق وبقوة بعدما أظهرت حركة بيع وشراء العقارات في الربع الثاني من العام الحالي تراجعها نحو 31% مقارنة بالفترة المقابلة من 2015، كما انخفضت قيمة عمليات البيع والشراء في القطاع الاستثماري الذي يمثل وحدات الإقامة للوافدين بنسبة 45% وفي القطاع السكني بنسبة 31% وذلك بحسب تقرير «بيتك». وأوضح تقرير لـ «بيتك» صدر مؤخرا أن قيمة التداولات العقارية انخفضت بنهاية يوليو الماضي 24% مقارنة بقيمتها في يونيو الماضي، مشيرا الى ان التراجع طال جميع القطاعات العقارية وفي مقدمتها قطاع العقار التجاري.
8- توقع خبراء عقاريون لـ «رويترز» ان هبــــوط السوق العقاري سيكون أكبر خلال العامين المقبلين، لاسيما بعد أن تدخل السياسات الجديدة لخفض الدعم حيز التنفيذ، وهو ما سيجبر أعدادا لا بأس بها من الوافدين على الرحيل أو على الأقل إعادة عائلاتهم إلى بلدانهم والبقاء في الكويت بأقل كلفة ممكنة.
9- أمام الوضع الكارثي الذي وصلت له البورصة، فإنه من الصعب التوقع ان تتجه السيولة الى سوق المال، فخلال الأعوام الماضية ومنذ الأزمة المالية العالمية هوت القيمة السوقية للبورصة بنحو حاد مع هروب كبير للسيولة نتيجة عزوف وانسحابات تحت وطأة انهيارات بالقطاع المالي تضررت منها شركات الاستثمار بالكويت كثيرا وتستمر خسائرها لتصل القيمة السوقية بنهاية أغسطس الى ٢٣ مليار دينار. يذكر أن تقريرا أخيرا لبنك يو بي اس السويسري قال ان التوزيعات النقدية المرتفعة التي تقدمها الشركات القيادية بالبورصة الكويتية تعتبر ضمن الأعلى عالميا، ورغم ذلك هنالك عزوف عن البورصة.
10- في ظل هذا الوضع، يفترض أن تعطي وزارة المـــــالــية اشارات سريعة لإطلاق برنامج الخصخصة، وتحديدا تنفيذ وعدها بخصخصة 4 شركات نفطية وادراجها بالبورصة، لتأخذ السيولة دورة في الاكتتاب في هذه الشركات.
ان هذه التحديات وغيرها قد تدفع البنك المركزي الى تغيير سياسته المتشددة في الاقراض للعقار والأفراد لمنع حدوث فقاعات وأزمات جاءت من السياسة المالية.