Note: English translation is not 100% accurate
لأن عائدات 16 مليار دينار.. تكفي لتغطية عجز الموازنة مرتين!
استدانة الكويت من أسواق العالم تعاكس 9% عوائد الصندوق السيادي
4 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء

عوائد الكويت الاستثمارية مبالغ فيها.. وتعادل ضعف عائدات الصناديق السيادية الكبرى
النرويج تمنع تخطي الإنفاق الحكومي سقف عائدات صندوقها السيادي
الاستدانة عالمياً أصبحت مكلفة وعبئا على المستقبل
صناديق المنطقة بدأت تبني سياسة إفصاح وشفافية لخطط استثماراتهاأحمد موسى
سلطت أزمة تراجعات النفط الأخيرة واقرار الكويت إجراءات تقشفية تتصاعد وتيرتها خلال الأشهر الجارية الضوء على الصندوق السيادي للكويت الذي يكتنفه الكثير من الغموض والسرية، فيما يخص عائداته واستثماراته في الوقت الذي يمكن ان تغطي عائداته التي قدرها وزير المالية أنس الصالح في تصريحات سابقة بنحو 9% وهي مستويات تستطيع تمويل عجز الموازنة بأريحية كبيرة دون اللجوء إلى إجراءات تمس المواطنين بالإضافة إلى الاستدانة دوليا وسط سوق دين متخم ومرتفع التكلفة عالميا.
عائدات قياسية
ووفقا للتصريحات الحكومية، فإن عائدات الصندوق السيادي للبلاد تبلغ نحو 9% على اجمالي أصوله التي تقدر وفقا لمؤسسة «موديز» للتصنيف الائتماني عند 590 مليار دولار، أي ان متوسط عائدات الصندوق السيادي للكويت عند 53 مليار دولار أي تعادل 16 مليار دينار وهي مستويات تقترب من ضعف عجز الموازنة المتوقع للعام المالي 2016 ـ 2017 والبالغ 9 مليارات دينار.
فرضية بعيدة
ويرى مراقبون ان عائدات الصندوق السيادي التي أعلن عنها مبالغ فيها، حيث تعادل ضعف عائدات الصناديق السيادية الكبرى بالعالم وعلى رأسها الصندوق السيادي للنرويج الذي أعلن ان متوسط عائدته خلال العامين الماضيين لا تتخطى 4% وكذلك صندوق أبوظبي للاستثمار الذي هبطت عائداته الى مستوى 6%.
وتنسف متوسط عائدات الصناديق السيادية العالمية فرضية ان الكويت تلجأ للاستدانة دوليا واقتراض ما يعادل 10 مليارات دولار لتمويل عجز الموازنة بسبب الفارق الكبير بين تكلفة الاقتراض التي ستدفعها وهي بين 3 و4%، عوضا عن بيع أصول من صندوقها السيادي تجلب عائدات قياسية تحصل عليها.
شفافية
ورغم ان الصندوق السيادي للكويت هو واحد من أقدم الصناديق السيادية عالميا ويأتي في المرتبة الخامسة إلا انه يحيطه الغموض في الوقت الذي تفصح فيه اغلب الصناديق السيادية العالمية عن أرباحها واستراتيجية استثماراتها اما سنويا او فصليا، حيث أعلن صندوق النرويج أن العائد المحقق في الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو1.3% تعادل نحو 11.5 مليار دولار، بعد خسارته%0.6 في الربع الأول من 2016.
كما يفصح جهاز أبوظبي للاستثمار عن أدائه السنوي وخطته الاستثمارية، حيث أعلن في تقريره السنوي ان معدل العائد السنوي على مدى 20 عاما بالدولار الأميركي لمحفظة استثماراته تراجع الى 6.5% في 2015، وأضاف ان 60% من أصول الصندوق تدار من قبل مديرين خارجيين نهاية العام الماضي مقارنة بنسبة 65% في 2014.
وتعلن مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) شهريا عن أصولها واحتياطاتها التي تبلغ 2.2 تريليون ريال (587 مليار دولار)، كما تفصح عن تطورات استثماراتها في الأسهم العالمية وحجم التغير الشهري في تلك الأصول والاستثمارات.
إستراتيجيات الاستثمار
ولدى اغلب الصناديق السيادية العالمية استراتيجيات معلنة لاستثماراتها وذلك على عكس الصندوق الكويتي، حيث يضع الصندوق النرويجي قاعدة أساسية بالتعاون مع وزارة المالية النرويجية بحيث لا يسمح للإنفاق الحكومي بتخطي سقف العائدات الحقيقية المتوقعة للصندوق التي تقدر بنحو 4% سنويا. ويعلن صندوق ابوظبي عن ثقافة العمل والنهج الاستثماري المتبع في عدد من النواحي الرئيسية داخل الجهاز، فضلا عن الاستراتيجية الاستثمارية، وسياسات الحوكمة، وإدارة المخاطر داخل الصندوق.
انكشاف كبير
وتعاني اغلب الصناديق السيادية العالمية في الوقت الراهن من تبعات ازمة النفط حيث اضطر الكثير منها إلى بيع أصول وتسييل سندات حيث باعت السعودية على سبيل المثال 18.5 مليار دولار سندات خزانة أميركية خلال 4 أشهر فقط، وبجانب ذلك هناك انكشاف كبير على أسواق أصبحت تواجه مصاعب اقتصادية مستقبلية منها بريطانيا التي صوتت على الخروج من الاتحاد الأوروبي حيث تواجه بعض الصناديق انكشافا كبيرا عليها ومنها الصندوق الكويتي الذي تقدر استثماراته بالسوق البريطاني بنحو 25 مليار دولار تشكل 4% من إجمالي استثماراته وفقا لتقديرات وكالة موديز.