Note: English translation is not 100% accurate
خطيب مسجد عقيل بن أبي طالب: العيد الحقيقي عندما يتخلص المرء من قهر النفس وشهواتها
صلاة العيد.. تهنئة وحث على الفرح ودعاء للمسلمين بالوحدة والأمن والاستقرار
13 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء






محمد هلال الخالدي - ثامر السليم
بأصوات خاشعة ردد آلاف المصلين تكبيرات العيد مع مطلع فجر عيد الأضحى المبارك، حيث امتلأت المساجد بالمواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، والتي تهيأت لاستقبالهم بالطيب والبخور.
وركز الأئمة على التذكير بفضل هذه الأيام المباركة، والحرص على اظهار الفرح وافشاء التهنئة والسلام أسوة بسنة نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، وتطرقت خطبة العيد في مختلف مساجد الكويت إلى التذكير بقيم الاسلام العظيمة، والتي تؤكد على السلام والأمن واحترام المواثيق والعهود وتوقير الكبير والرحمة بالضعيف والصغير، وأنه «لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى»، كما علمنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
كما حث الخطباء جموع المسلمين على تلمس أحوال المحتاجين وتقديم العون لهم دون تعريضهم لحرج السؤال، سواء في داخل الكويت أو من اخواننا المنكوبين بالكوارث في مختلف دول العالم، مشددين على أن التآخي والتعاضد من قيم الاسلام التي يجب أن نحرص عليها مع الجميع، خاصة في ظل زيادة أعداد المشردين من أوطانهم ومنازلهم بسبب الحروب، داعين إلى بذل المزيد من الجهد والأموال لنصرة المتضررين والمحتاجين، ومذكرين لهم بضرورة الإخلاص في الدعاء لإخوانهم في كل مكان، بأن يرفع الله عز وجل هذه الغمة عن أمة الاسلام، وأن يجنبها الفتن والاقتتال فيما بينها. ومن جانبهم، عبر عدد من المواطنين والمقيمين عن فرحتهم بهذه المناسبة المباركة، ووجهوا التهنئة إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وإلى سمو ولي العهد الأمين الشيخ نواف الأحمد، وإلى الأمة الاسلامية، داعين الله- عز وجل- أن يتقبل من حجاج بيته الكريم سعيهم، وأن يعيدهم لأوطانهم سالمين فرحين وقد غفر الله لهم ذنوبهم كما وعد ربنا الكريم، كما وجه المواطنون والمقيمون التهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وإلى ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان بمناسبة عيد الأضحى المبارك ونجاح موسم الحج، مرددين الدعاء لهم بالعزة والتمكين، وشاكرين لهم جهودهم المباركة في تأمين الحجاج والتيسير عليهم وبذل الغالي والنفيس كما يشهد الجميع في خدمة ضيوف الرحمن، فجزاهم الله عن الاسلام والمسلمين كل خير.
هذا وأكد خطيب مسجد عقيل بن ابي طالب في منطقة الرحاب بمحافظة الفروانية الدسوقي النجار أن العيد الحقيقي هو عندما يتخلص المرء من قهر النفس وشهواتها، والشيطان ونزغاته، والدنيا وزخرفها، مشيرا الى انه يشرع في هذا الايام الفرح والسرور والبهجة اسوة بما كان يحث عليه المصطفى صلوات الله عليه وسلم الصحابة.
واشار الى انه يشرع في هذه الايام كثرة الذكر والتهليل والتكبير، فإنها شعيرة من شعائر الله وهي من تقوى القلوب، لافتا الى انه ينبغي على ولي الامر التوسعة على ذويه بالنفقة والانفاق عليهم في مثل تلك الايام المباركة.
واكد ان على الشباب ان يلتزموا بوحدة الصف ووحدة الكلمة، وان يحرصوا على طاعة الله والتقرب اليه، محذرا النساء من التبرج والسفور فانه يخالف امر الله.
ودعا إلى الاستفادة من قصة سيدنا ابراهيم عليه السلام وابنه اسماعيل عليه السلام، حيث تذكرنا بالإيمان العميق والطاعة المطلقة والتضحية الخالدة من ابراهيم عليه السلام، عندما أراه الله في المنام أنه يذبح ابنه الوحيد وفلذة كبده، وذلك ليختبره الله في ولده، فما كان من ولده اسماعيل عندما قال: (يا أبت أفعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين). واشار الى انه علينا أن نتذكر في هذا اليوم إخلاص ابراهيم لربه وطاعة اسماعيل لوالده، وعلى الآباء أن يكونوا قدوة للأبناء، وعلى الأبناء أن يعلموا أن رضا الآباء من رضا الله وأن غضبهما من غضب الله وأن الله أمر الابناء ببر الاباء في حياتهم وبعد مماتهم، داعيا نساء المسلمين الى الحرص على طاعة ازواجهن ورعاية حقوقهم والعناية بالأولاد وتنشئتهم على الفضيلة والاحتشام ولباس العفاف وعدم التبرج.