Note: English translation is not 100% accurate
قمة هانغتشو لمجموعة العشرين: قمة ذات أهمية تاريخية
14 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء
في يومي 4 و5 سبتمبر الجاري، اجتمع الرئيس الصيني شي جينبينغ مع رؤساء دول مجموعة العشرين ودول ضيوف الشرف الأخرى ومسؤولي المنظمات الدولية في مدينة هانغتشو الصينية، لبحث سبل التعاون الاقتصادي العالمي وتخطيط مسيرة التنمية العالمية. وقد أتت قمة هانغتشو بنتائج مثمرة وتكللت بنجاح تام.
وعقدت هذه الدورة لقمة مجموعة العشرين في ظل أكثر الظروف والتحديات تعقيدا منذ الأزمة المالية الدولية.
وأصدرت القمة «إعلان قمة هانغتشو لقادة مجموعة العشرين» و28 وثيقة أخرى كنتائج تفصيلية تحت عنوان «بناء اقتصاد عالمي قائم على الإبداع والحيوية والتفاعل والتسامح». وتتجسد نتائج القمة في الجوانب التالية:
أولا: تجسيد روح الشراكة لمواجهة التحديات، حيث تم التوصل خلال القمة إلى توافق هانغتشو لدفع النمو الاقتصادي العالمي، وأكد الإعلان على «إقامة علاقات شراكة أوثق بين مجموعة العشرين ويعمل بعضها مع بعض لتناقل الثقة للنمو الاقتصادي العالمي»، مما أظهر ثقة التشارك في السراء والضراء.
ثانيا: تحديد اتجاه مسيرة الاقتصاد العالمي. ركز أعضاء مجموعة العشرين خلال القمة جهودهم على موضوع النمو الإبداعي، ورسموا معا خريطة النمو الإبداعي وخطط العمل الثلاث المتمثلة في الإبداع والثورة الصناعية الجديدة والاقتصاد الرقمي. كما صاغ الأطراف الوثيقة المشتركة للإصلاح الهيكلي، حيث شددوا على زيادة إمكانية النمو الاقتصادي العالمي على المدى المتوسط والبعيد عبر الإصلاح الهيكلي. وإن هذه النتائج ليس لها مثيل في تاريخ مجموعة العشرين، ومن المتوقع أن تعيد القوة الدافعة الجديدة للنمو الاقتصادي العالمي.
ثالثا: وضع سلسلة من خطط عمل واقعية. إن قمة هانغتشو تولي اهتماما بالغا لتحويل التوافق إلى العمل وترجمة الوثائق إلى أرض الواقع. فأصدرت القمة «خطة العمل لمجموعة العشرين لتفعيل برنامج التنمية المستدامة لعام 2030» و«استراتيجية مجموعة العشرين لتنمية التجارة العالمية» و«المبادئ التوجيهية لمجموعة العشرين للاستثمار العالمي» وغيرها من خطط عمل عديدة. وهذا خير دليل على ما أكد عليه الرئيس الصيني شي جينبينغ من أن مجموعة العشرين ليست غرفة دردشة، وإنما هي فريق عمل حقيقي.
رابعا: إظهار العزم للسعي إلى التنمية المشتركة. اذ أشار الرئيس شي جينبينغ الى ثلاث خطوات تتخذ للمرة الأولى عند تلخيص نتائج القمة في مجال التنمية الا ان القمة: وضعت قضية التنمية للمرة الأولى في الموقع البارز لإطار السياسة العامة العالمية، وحددت للمرة الأولى خطة عمل لتفعيل برنامج الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030، واتخذت للمرة الأولى عملا جماعيا لدعم مسيرة التصنيع للدول الأفريقية والدول الأقل نموا. وأطلقت هذه المرات الأولى الثلاث رسالة مهمة: إن مجموعة العشرين لا تنتمي إلى الدول العشرين فحسب، بل تنتمي أيضا إلى العالم، وخاصة إلى الدول النامية وشعوبها. وبالإضافة إلى ذلك، تم خلال القمة بحث قضايا تغير المناخ واللاجئين ومكافحة الإرهاب ومكافحة الفساد وغيرها من القضايا العالمية، وذلك يهدف إلى بناء بيئة موالية لاستقرار الاقتصاد العالمي وانتعاشه.
إن الصين بصفتها دولة رئاسة القمة جاوبت بمصداقية اهتمام العالم باقتصاد الصين، وأعطت الرؤية الصينية تجاه المشاكل المربكة للاقتصاد العالمي. وأطلق الرئيس الصيني شي جينبينغ في كلمته بعنوان «نقطة الانطلاق الجديدة للنمو الصيني والمخطط الجديد للنمو العالمي» مبادرة التشارك في بناء الاقتصاد العالمي القائم على الإبداع والانفتاح والتفاعل والتسامح، لمواجهة المشاكل البارزة الحالية للاقتصاد العالمي. وهو سلط الضوء للمرة الأولى وبشكل شامل على نظرة الجانب الصيني في تسيير الاقتصاد العالمي المتمثلة في اتخاذ المساواة كالأساس والانفتاح كالاتجاه والتعاون كالقوة الدافعة والتشارك في المنفعة كالهدف. وذلك يبين أن الصين كدولة مسؤولة كبيرة تشارك في تسيير الاقتصاد العالمي على نطاق أوسع ومستوى أعمق وأعلى، تحرص في نفس الوقت على المساهمة بالرؤية الصينية والحكمة الصينية في تسيير الاقتصاد العالمي.
إن هذه الدورة من القمة تتحلى بأهمية استثنائية كونها اصبحت علامة فارقة في تاريخ مجموعة العشرين، وستترك تأثيرا عميقا للتنمية المستقبلية للعالم. ونحن على ثقة تامة بأنه بفضل الجهود المشتركة والتعاون الوثيق لدول العالم، ستتخذ مجموعة العشرين هانغتشو الصينية كنقطة انطلاق جديدة وهامبورغ الألمانية كالمحطة القادمة، حيث تتجه إلى الأمام بخطوات ثابتة.