هاجم المرشح الجمهوري دونالد ترامب اثناء حملته الانتخابية في تكساس امس الاول، منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون وقال ان سياستها بشأن الهجرة متهاونة للغاية.
ورغم ان استطلاعات الرأي تظهر تقاربا بين المرشحين قبل سبعة اسابيع فقط من موعد الانتخابات التي ستجرى في الثامن من نوفمبر، فقد اطلق ترامب نقده اللاذع ضد منافسته وقال انها اذا تولت الرئاسة فإنها ستنهي القيود على الحدود وتعرض البلاد الى «خطر كبير».
وجاءت تصريحات ترامب بعد يوم من حدث تلفزيوني كبير اعلن فيه اخيرا ان الرئيس الاميركي باراك اوباما «ولد في الولايات المتحدة»، وذلك بعد سنوات من التشكيك في ما اذا كان اوباما مواطنا اميركيا. الا انه وجه تهمة اخرى مفاجأة وهي ان كلينتون هي من اطلقت النظريات التي تشكك في مكان ولادة اوباما. الا ان المدققين في الحقائق نفوا ذلك. وامس الاول وامام حشد من المتعاطفين من بينهم اشخاص قالوا ان اصدقاءهم او اقاربهم قتلوا بأيدي مهاجرين لا يحملون وثائق، واصل ترامب انتقاداته اللاذعة لكلينتون.
وتشكل مسألة الهجرة موضوعا اساسيا لحملة ترامب بعد ان قال في الصيف الماضي ان العديد من المهاجرين المكسيكيين هم من مهربي المخدرات والمغتصبين. واوضح امس الاول انه لن يتخلى عن خطه الهجومي حتى لو اغضب ذلك الناخبين من اصول لاتينية.
بعد عودتها الى الحملة الانتخابية الخميس عقب اصابتها بالتهاب رئوي، اكدت كلينتون على فكرتها بأن المرشح الجمهوري لا يصلح ان يكون رئيسا.
وقالت ان «حملته الانتخابية قامت على هذه الكذبة الشائنة» المتعلقة بمولد اوباما، مؤكدا انه «لا يمكن محوها (الكذبة) من التاريخ. وقالت «انه يغذي اسوأ الاحتمالات والتعصب والانحياز». ويتزايد قلق الديموقراطيين بشان نتائج استطلاعات الرأي بعد ان خسرت كلينتون الزخم خلال اسبوع. فقد اصيبت بالمرض الاسبوع الماضي خلال مراسم احياء ذكرى ضحايا 11 سبتمبر في نيويورك ما اثار تساؤلات حول حالتها الصحية وشفافية حملتها الانتخابية. وتظهر الاستطلاعات تقلص تفوقها على ترامب بشكل سريع. فقد منحها استطلاع هامش نقطتين فقط في انخفاض حاد خلال اسابيع قليلة.
ويقوم الديموقراطيان الليبراليان بيرني ساندرز واليزابيث وارن بحملة لصالح كلينتون في اوهايو السبت لتحشد الدعم لها بين الشباب.
إلى ذلك، اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما، عدم التصويت للمرشحة الديموقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون، بمنزلة «إهانة» لشخصه.
وقال أوباما: إن كلينتون لديها القدرة على مواصلة الإنجارات التي حققها خلال فترتي ولايته، وإنه سيعتبر عدم التصويت لصالح كلينتون «إهانة» لشخصه.
جاء ذلك في كلمة ألقاها، امس خلال مؤتمر «كتلة النواب السود في الكونغرس الأمريكي»، الذي أقيم بمركز «والتر واشنطن» للمؤتمرات، وتخلله تقديم «جائزة الريادة» لكلينتون.
وانتقد الرئيس الأميركي، المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة دونالد ترامب، معتبرا أنه «يحارب الحقوق المدنية والمساواة، ولم يهتم بالطبقة العاملة إطلاقا طوال حياته».
من جهتها، امتدحت كلينتون، خلال كلمة لها بالمؤتمر، مكانة أوباما بالنسبة للولايات المتحدة، ووصفته بـ «الأميركي العظيم»، مشيرة في الوقت ذاته إلى أهمية الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وقالت كلينتون: «لا يمكننا أن نترك ميراث أوباما بين يدي شخصية لا تعرف قيمته، وتحمل رؤية انفصالية من شأنها أن تقود الولايات المتحدة إلى الوراء»، في إشارة إلى منافسها الجمهوري ترامب.
ويتوجه ملايين الأمريكيين يوم 8 نوفمبر المقبل إلى صناديق الاقتراع لاختيار خليفة أوباما في البيت الأبيض، وتنطلق المناظرات التلفزيونية بين ترامب وكلينتون في 26 سبتمبر الجاري بجامعة «هوفسترا» بولاية نيويورك. وأظهر أحدث استطلاع للرأي، أجرته شركة (CNN/ORC) في الولايات المتحدة الأميركية، تقدم دونالد ترامب، على منافسته هيلاري كلينتون بفارق نقطتين. وأوضحت نتائج الاستطلاع، التي نشرت قبل عشرة أيام، حصول ترامب على نسبة 45% من أصوات الناخبين، فيما تجمد رصيد كلينتون عند 43%.