عواصم - أ.ف.پ - رويترز: وجهت الهند اتهاما مباشرا لباكستان بالمسؤولية عن هجوم نفذه انفصاليون كشميريون على قاعدة للجيش قرب الحدود المتنازع عليها بين البلدين أمس، مما أسفر عن مقتل 17 جنديا في أحد أعنف الهجمات منذ بدء عمليات الحركة الانفصالية قبل ربع قرن.وصف وزير الداخلية الهندي راجناث سنغ باكستان بأنها «دولة ارهابية» بعد هجوم على قاعدة عسكرية في الجزء الذي تديره الهند من إقليم كشمير اسفر عن مقتل 17 جنديا.وقال سنغ على تويتر: «باكستان دولة إرهابية ويجب تصنيفها كذلك وعزلها»، دون ان يلقي عليها اللوم مباشرة في الهجوم في الإقليم المضطرب.من جهته، أكد متحدث باسم الجيش الهندي مقتل 4 «فدائيين» بعد اختراقهم القاعدة في بلدة أوري قرب خط الهدنة مع باكستان، في حين ندد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بشدة بما وصفه بأنه «هجوم إرهابي جبان».وأضاف في سلسلة تغريدات على تويتر: «أطمئن الشعب بأن من يقفون وراء هذا الهجوم الخسيس لن يفلتوا دون عقاب».وقع الهجوم وسط توترات متزايدة في المنطقة الوحيدة التي تقطنها أغلبية مسلمة في الهند والتي شهدت احتجاجات استمرت أكثر من شهرين في أعقاب مقتل قائد انفصالي ينتمي لجماعة حزب المجاهدين ومقرها باكستان في الثامن من يوليو.ورفضت باكستان مزاعم ضلوعها في الهجوم وقال نفيس زكريا المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية «تلقي الهند فورا باللوم على باكستان دون أي تحقيق. نرفض هذا».وقال مراسلون للتلفزيون في المكان إن الهجوم الذي وقع فجرا باغت الجنود بينما كانوا نياما. وأشعل المهاجمون الـ 4 النار في مبنى قبل أن يقتلوا في تبادل لإطلاق النار استمر عدة ساعات.وأكد متحدث باسم الجيش الهندي أن عدد الجنود القتلى ارتفع إلى 17 أي أكثر بكثير من عدد قتلى هجوم مشابه على قاعدة للجيش في ولاية البنجاب في يناير ألقت الهند باللوم فيه على متشددين يتخذون من باكستان قاعدة لهم.وأظهرت لقطات تلفزيونية طائرات هيليكوبتر تجلي المصابين الى مستشفى سريناغار العسكري، بحسب ضابط في الجيش، مع استمرار عملية تأمين المنطقة. وتصاعد الدخان من المجمع الذي يقع في منطقة جبلية. وذكرت وزارة الدفاع الهندية أن عدد المصابين يبلغ 35.وترأس سينغ اجتماع أزمة في نيودلهي وألغى زيارتين لروسيا والولايات المتحدة. وكتب سلسلة من التغريدات شديدة اللهجة وأكدها مكتبه قائلا: «هناك مؤشرات محددة وحاسمة على أن منفذي هجوم أوري كانوا على درجة عالية من التدريب والتسليح ويحملون معدات خاصة».بدوره، أدان ريتشارد فيرما السفير الأميركي في الهند «بشدة» الهجوم الذي وقع بعد أسابيع من زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري لنيودلهي لإجراء محادثات استراتيجية.وقال الكولونيل س. د. غوسوامي المتحدث باسم الجيش ان المسلحين اقتحموا في البداية معسكرا لجيش المشاة بالقرب من لوك قبل مهاجمة قاعدة اوريعلى بعد نحو 100 كيلومتر الى الغرب من سريناغار.