موسكو - وكالات: أدلى الناخبون الروس بأصواتهم لاختيار أعضاء مجلس النواب (الدوما) في أول انتخابات تشريعية منذ أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم اليها القرم قبل عامين.وبدأ الناخبون الروس الادلاء بأصواتهم في وقت متأخر من ليل امس الاول بعد ان فتحت أولى مراكز الاقتراع ابوابها في اقصى شرق روسيا في شبه جزيرة كامتشاتكا عند الساعة الثامنة من مساء السبت بتوقيت غرينتش. واضافة الى 110 ملايين ناخب يحق لهم التصويت أدلى سكان شبه جزيرة القرم الواقعة على البحر الاسود بأصواتهم لأول مرة لانتخاب ممثليهم الى البرلمان الاتحادي، وهو ما اثار غضب اوكرانيا. وتأتي الانتخابات التي شهدت كذلك انتخاب قادة محليين في بعض المناطق، بعد سنوات من الاضطرابات التي شهدت توتر العلاقات بين روسيا والغرب وصلت الى اسوأ مستوياتها منذ الحرب الباردة، ناهيك عن انخراطها في الحرب السورية لدعم النظام. كما أن روسيا هوت في كساد اقتصادي بعد ضم القرم، وسط عقوبات انتقامية من الغرب. واعتبرت انتخابات الأمس لاختيار جميع المقاعد وعددها 450 مقعدا في مجلس النواب، على انها مقياس الدعم لحزب «روسيا الموحدة» الحاكم، والذي اشارت استطلاعات الرأي الاخيرة إلى تراجع الدعم له. وطبقا لمركز «ليفادا» لاستطلاعات الرأي وهو أكبر معاهد استطلاعات الرأي المستقلة في روسيا، تراجع الدعم للحزب من 39%في أوائل أغسطس إلى 31% في سبتمبر.لكن ذلك لم يؤثر على نسبة التاييد للرئيس فلاديمير بوتين التي لاتزال مرتفعة عند نحو 80%. ومع تشديد الكرملين للرقابة على الاعلام والحوار العام، يبدو أن السلطات راهنت على اجراء الانتخابات دون مشاكل، ما يشكل «بروفة» تمهد الطريق امام بوتين لتولي الرئاسة للمرة الرابعة في الانتخابات التي ستجري في 2018. كما صوت الناخبون خلال عطلة نهاية الاسبوع حول ابقاء رئيس الشيشان رمضان قديروف التي عينه بوتين مباشرة. الا ان مجموعات حقوقية تقول انه تم قمع جميع الانتقادات الموجة لقديروف بلا هوادة قبل اول اختبار انتخابي لحكمه البلاد بيد من حديد منذ عقد. وشاركت منظمة الامن والتعاون في أوروبا في مراقبة الانتخابات في مختلف أنحاء البلاد، فيما عدا إقليم القرم المتنازع عليه.وقال الناقد فلاديمير فرولوف «ستؤثر المخاوف المحلية على الانتخابات. متوقعا أن يبلغ إجمالي معدل التصويت لحزب «روسيا الموحدة» أقل من 50 %».وشكلت هذه الانتخابات أول اختبار برلماني للسلطات الروسية منذ 2011 عندما أثارت مزاعم عن حدوث عمليات تلاعب احتجاجات ضخمة ضد بوتين في العاصمة موسكو. ويشغل حزب روسيا المتحدة الذي يتزعمه حليف بوتين الوفي رئيس الوزراء ديمتري مدفيديف 238 مقعدا من مقاعد الدوما البالغ عددها 450 مقعدا ويهيمن على أكثر من 80% من البرلمانات الإقليمية ويتم تصويره عادة بشكل إيجابي في التلفزيون الرسمي الروسي الذي يحصل منه معظم الروس على أخبارهم.
أوكرانيا: الانتخابات غير قانونية والقرم تابعة لناكييف - الأناضول: انتقدت وزارة الخارجية الأوكرانية أمس، إجراء روسيا انتخابات مجلس النواب (الدوما)، في كل من شبه جزيرة القرم ومدينة سيفاستوبول، اللتين ضمتهما موسكو من جانب واحد عام 2014.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأوكرانية «ماريانا بيتسا» في تصريح صحافي، إن الانتخابات التي أجرتها موسكو تعد بمنزلة دليل على مواصلة تصرفاتها العدوانية، مشددة على أن «شبه جزيرة القرم تابعة لأوكرانيا».
واعتبرت «بيتسا»، الانتخابات في شبه الجزيرة، «غير قانونية وتنتهك القوانين الأوكرانية والدولية والاتفاقيات الأممية، ووحدة الأراضي الأوكرانية». ودعت المتحدثة الأوكرانية، دول العالم إلى «عدم الاعتراف بانتخابات مجلس النواب (الدوما) الروسية وزيادة العقوبات المترتبة على موسكو بسبب انتهاكاتها». وعلى صعيد متصل، نظم مواطنون أوكرانيون، مظاهرات احتجاجية أمام السفارة الروسية في العاصمة كييف، وبعثاتها الديبلوماسية، في مدينة أوديسا، ردا على إجراء انتخابات مجلس النواب في القرم، تخللتها مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين.