- الشركات الكويتية تشارك في تطوير البنى التحتية لمنطقة سوتشي.. والتعاون قائم لتنمية الاستثمارات خاصة في مجال السياحة
- كل الشكر لوزارتي الخارجية والداخلية على المساعدات التي قدمتاها للسفارة لإتمام العملية الانتخابية بنجاح
أسامة دياب
أشاد السفير الروسي لدى البلاد ألكسي سولوماتين بعمق العلاقة الكويتية ـ الروسية واصفاً إياها بالقديمة والتاريخية.
وقال سولوماتين، في مؤتمر صحافي على هامش افتتاح سفارة بلاده أول من امس أبوابها أمام الناخبين الروس المقيمين في الكويت للإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس «الدوما»، ان علاقتنا مع الكويت تُعدُّ من اقدم العلاقات مع دولة خليجية وهي متطورة في المجال السياسي، الا اننا نحتاج الى تطويرها في المجال الاقتصادي لأن هناك ترابطا قويا بين السياسة والاقتصاد، مشيرا الى وجود رغبة حقيقية لدى الطرفين لتطوير هذه العلاقة.
وأوضح سولوماتين أن السياح الكويتيين الذين يقصدون بلاده في ارتفاع عاما بعد عام، مشيرا إلى أن بلاده تعلم جيدا أن هناك صلة تاريخية بين الكويت والدول الساكسونية، وأن روسيا لا تدخل في منافسة مع بريطانيا والولايات المتحدة إلا أنها تود تطوير هذه العلاقات وتبذل قصارى جهدها لإعادة تطويرها بعد ان تأثرت بتفكيك الاتحاد السوفييتي.
وعن وجود شركات كويتية استثمارية في بلاده، كشف عن أن عددا من الشركات الكويتية يشارك في تطوير البنى التحتية لمنطقة سوتشي، ناهيك عن وجود رغبة لتنمية هذه الاستثمارات من كلا الجانبين خصوصا في مجال السياحة.
أما عن التعاون العسكري واذا ما كان هناك جديد عن الاتفاق المبدئي بين البلدين بخصوص صفقة سلاح، قال السفير الروسي: لابد من ضبط هذه الأمور التي تحتاج الى معايير تقنية، فهناك مناقشات بين الجانبين عن أمور تقنية بحتة لإتمام هذا التعاون، مشيرا إلى ان الصفقات التي أبرمتها الكويت مع دول أخرى أخذت وقتا لإتمامها.
ونفى سولوماتين اذا ما كانت وزارة الخارجية قد ناقشت معه ما نقلته وكالة «فارس» الإيرانية عن وكالة روسية بخصوص تصريح نُسب خطأ إلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد حول موقف بلاده والمملكة العربية السعودية بخصوص الأزمة اليمنية، وقال: حاولت أن استفسر عن مصدر نقل هذا التصريح من موقع روسي لكني لم أتوصل إلى شيء أو أي معلومة عنه، مضيفا أن بيان وزارة الخارجية الكويتية الذي نُشر عبر وكالة «كونا» لم يُشر إلى روسيا من قريب أو من بعيد، متسائلا عن مصدر نقل مثل هذه الأخبار المزورة.
وأعرب سولوماتين عن شكره العميق لوزارتي الخارجية والداخلية على المساعدات التي قدمتاها للسفارة وللتسهيلات من اجل إتمام الانتخابات وتمكين المواطنين الروس المقيمين بالكويت من الإدلاء بأصواتهم، وقال: منذ بداية العملية التمهيدية للانتخابات في سفارتنا هنا قمت بالاتصال بالجهات المعنية بالكويت وطلبت منهم اتخاذ الاجراءات اللازمة لتأمين مبنى السفارة بشكل جيد، مشيرا الى انه تلقى ردا ايجابيا من قبل السلطات الكويتية التي وصفها بالصديقة، واعرب عن سعادته باتخاذ مثل هذه الخطوات من قبل السلطات في الكويت.
وأوضح انه تم الاعلان عن استقبال الناخبين الروس عبر الصحف المحلية، ناهيك عن استخدام موقع السفارة ووسائل التواصل الاجتماعي مثل التويتر والفيسبوك والانستغرام للاعلان عن موعد الانتخابات ومضمونها.
واشار سولوماتين الى ان الجالية الروسية في الكويت يقدر عدد من يحق لهم التصويت فيها بـ 700 شخص، اي من هم اكبر من 18 عاما، وقال: لقد بذلنا جهودا كبيرة لتمكين مواطنينا من الإدلاء بأصواتهم في السفارة التي فتحت أبوابها من الساعة 8 من صباح يوم الأحد الماضي وأغلقت الساعة 8 مساء من اليوم نفسه.
وأوضح ان القنصل الروسي في الكويت هو رئيس اللجنة الانتخابية وان مهمة السفير لا تتعدى تقديم التسهيلات وتوفير المناخ المناسب للانتخابات دون تدخل منه في عملية التصويت، مشيرا الى انه ادلى بصوته صباح يوم الاحد الماضي مع عائلته المتواجدة في الكويت وانه اختار من القائمتين (قائمة الاحزاب وقائمة المستقلين).
واشار الى ان لجنة الانتخاب بدأت في عملية الفرز بعد اغلاق الصناديق 8 ليلا على ان ترسل النتائج الى موسكو عبر الفاكس والحقيبة الديبلوماسية، مشيرا الى ان الاحزاب المشاركة في هذه الانتخابات ارتفع عددها حيث وصل الى 14 حزبا مشاركا بعدما كان 4 احزاب فقط في الانتخابات السابقة.
اما عن قائمة المستقلين، فقال سولوماتين: بعدما كانت جميع السفارات مرتبطة بالعاصمة موسكو في عهد الاتحاد السوفييتي، فهي الآن مرتبطة بالمناطق الـ 100 التابعة لروسيا، مشيرا الى ان سفارة بلاده في الكويت مرتبطة بمنطقة نيوجني نيوف غراد الواقعة من القسم الاوروبي من روسيا.
واشار الى ان للناخبين حرية التصويت على هذه القائمة من عدمه خصوصا لمن ليس لديهم علاقات بالمرشحين المستقلين، موضحا أن مجلس الدوما يعد الغرفة السفلى للبرلمان الروسي والمكون من 450 نائبا.
طلبنا من الولايات المتحدة توضيحاً عن ضرب قوات التحالف لمواقع الجيش السوري
أوضح السفير سولوماتين ان بلاده طلبت من الولايات المتحدة الأميركية توضيحا حول ما حدث من ضرب لمواقع الجيش السوري المحاصر من قبل تنظيم داعش في منطقة دير الزور.
وقال: نحن مستعدون للتعاون مع شركائنا في الولايات المتحدة ولكن لابد من ايجاد تفسير لما حدث، خصوصا ان «داعش» تقدم في المنطقة بعد تنفيذ قوات التحالف هذه الضربات.
واضاف: نحن وجهنا سؤالا للولايات المتحدة حول هذه الخطوة، نافيا ان تكون بلاده قد وجهت اتهاما مباشرا للولايات المتحدة بدعمها للإرهاب لكنها طالبت بتوضيح لما حدث والذي يعد خرقا للهدنة الموقع عليها الطرفان الأسبوع الماضي.
وتابع سولوماتين كلامه: الى الآن لم نحصل على اجابة واضحة منهم وهم يحاولون قلب كل شيء، ونحن من حقنا ان نفسر ما حدث وفق رؤيتنا للمشهد.
واشار الى ان وزير خارجية بلاده سيرغي لافروف طالب بعلنية الاتفاق حول الهدنة مع الولايات المتحدة التي فضلت ان تكون بنود الاتفاق سرية الا ان بلاده تريد ان يعرف العالم بنود الاتفاق لمعرفة من هو المسؤول عن خرق الهدنة، مؤكدا ان بلاده على اتم الاستعداد للاعلان عن مضمون الاتفاقية بعد موافقة الطرف الآخر على هذا الامر.
واشار سولوماتين الى ان موقف بلاده من الازمة السورية منذ بدايتها كان باتجاه الحل السلمي والسياسي للازمة، مشيرا الى ان بلاده شعرت خلال السنة الاخيرة للازمة بان هناك امكانية للتعاون مع الولايات المتحدة من خلال لقاءات وزراء خارجية البلدين، ناهيك عن اتصالات رؤساء البلدين ورؤساء الوفود من البلدين على جميع المستويات.
وذكر ان الاتفاق على هدنة في سورية كان خطوة اولى باتجاه حل سياسي على ان تتخذ خطوات اخرى للتعاون لمحاربة الارهاب.
واضاف: ولكن خلال هذه الايام وبعد التوقيع على الوثيقة التي كانت تنبثق من ان روسيا لابد ان تعمل مع الجهات الرسمية في سورية للضغط عليها لتنفيذ الاتفاق وان تقوم الولايات المتحدة في نفس الاتجاه للضغط على المعارضة وان يميزوا ما بين المعارضة والارهاب، الا ان ما حدث انه وقع هناك انتهاك للهدنة واكبره كان موجها ضد فصائل الجيش السوري المحاصر في دير الزور من قبل تنظيم داعش الارهابي.
وقال: ان هذا الامر يجبرنا على الاعتقاد ان هناك شيئا غير جيد وان ما حدث هو خرق للاتفاق خصوصا اننا لم نحصل على اجابات واضحة خلال جلسة مجلس الامن بخصوص سورية من قبل شركائنا الاميركان.