جنيف - كونا: أعربت الكويت أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس الاثنين عن قلقها من «ارتفاع وتيرة تدهور الوضع الإنساني في سورية» والذي يتضاعف معه الدمار والقتل والتشريد للشعب السوري الشقيق.
جاء ذلك في كلمة مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفير جمال الغنيم امام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ردا على التحديث الدوري للجنة التحقيق المستقلة حول انتهاكات حقوق الإنسان في سورية.
وأكد السفير الغنيم ان الكويت «إذ تدين بشدة ما ورد في التقرير من انتهاكات خطيرة وممنهجة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها ابناء الشعب السوري الشقيق تؤكد في الوقت ذاته على أهمية استمرار واضطلاع اللجنة بمهامها في المرحلة المقبلة»، داعيا الى اهمية دعم المجتمع الدولي للمهام والمسؤوليات المنوطة باللجنة.
وطالبت الكويت المجتمع الدولي بـ «العمل على وقف ارتفاع معدل جرائم الحرب التي يتعرض لها ابناء الشعب السوري الشقيق لاسيما ان اللجنة قد اشارت في تقريرها إلى الانتهاكات الصريحة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».
ولفت السفير الغنيم الى ان الكويت تشاطر اللجنة المستقلة قلقها من تعرض العاملين في المجال الطبي والبنية التحتية الصحية لهجمات متواصلة مما أدى إلى ضعف شديد في إمكانات الرعاية الصحية في المدن السورية.
وأعرب الغنيم عن أسفه من تعرض المدنيين لعمليات اختفاء واختطاف قسري واستخدامهم كرهائن بمن فيهم الأطفال فيما يعيش 600 ألف سوري تحت الحصار ما يعوق وصول المساعدات الإنسانية بما فيها الضروريات مثل الأدوات الجراحية والأدوية.
في الوقت ذاته، أعرب السفير الغنيم عن أمله بأن تنجح المساعي المبذولة حاليا لوقف العمليات العدائية وإعادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى كل المناطق السورية.
كما اكد التزام الكويت بسيادة سورية واستقلال وسلامة ووحدة أراضيها، بالإضافة إلى التطلع لتعاون الجميع مع جهود المبعوث الأممي الى سورية ستافان ديمستورا الهادفة إلى تحقيق السلام.
وأكد السفير الغنيم ان الكويت قد تحملت مسؤوليتها تجاه الشعب السوري منذ بداية الأزمة وسعت منذ الساعات الأولى إلى حشد الدعم الدولي للعمليات الإنسانية ومساعدة الدول المستضيفة للنازحين على توفير الرعاية للاجئين واستضافتها الدورية لاجتماعات مجموعة كبار المانحين لدعم سورية.
وأكد نجاح الديبلوماسية الإنسانية للكويت في تخفيف المعاناة عن الشعب السوري والتي كان أبرز تنظيم واستضافة 3 مؤتمرات للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية ومشاركتها رئاسة المؤتمر الرابع الذي عقد في لندن مع كل من بريطانيا وألمانيا والنرويج.