أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن مصر استقبلت 5 ملايين لاجئ يعاملون كالمصريين ولم يتم عزلهم في معسكرات كما حدث من بعض الدول، مشيرا إلى أن غلق الحدود يخالف الاتفاقيات الدولية، وأكد أن مصر تعزز جهود التوعية بمخاطر الظاهرة.
وقال السيسي في كلمته أمام جلسة الهجرة غير الشرعية بالأمم المتحدة في نيويورك امس: ان الحكومة المصرية وضعت مسألة تطوير التشريعات ذات الصلة على رأس أولويات إستراتيجيتها الوطنية لمعاقبة مرتكبي تلك الجرائم وتعويض الضحايا، كما صدر قانون مكافحة الاتجار في البشر في عام 2010، وجار الانتهاء من قانون لمكافحة الهجرة غير الشرعية. وأضاف أن مصر عززت من جهود التوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية للشباب وإعادة تأهيل راغبي الهجرة والتعامل مع التحديات التي يواجهونها، بالتزامن مع الجهود التي تبذلها قوات الأمن والقوات المسلحة لتأمين الحدود البرية والبحرية وإحباط محاولات تهريب المهاجرين والقبض على العصابات لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.
وأوضح السيسي ان مصر تتحمل، وانطلاقا من التزامها الدائم بمسؤولياتها منذ تفجر قضية اللجوء، أعباء استضافة أعداد ضخمة من اللاجئين والمهاجرين من مختلف الجنسيات بلغ عددهم ما يقرب من 5 ملايين لاجئ ما بين مسجلين وغير مسجلين، كما انها تعمل على توفير سبل المعيشة الكريمة لهم دون عزلهم في معسكرات أو ملاجئ إيواء كما حدث من بعض الدول، ويتمتع العديد منهم بمعاملة متساوية للمواطنين المصريين في خدمات التعليم والصحة والسكن والاستفادة من منظومة الدعم السلعي أسوة بالمواطنين رغم العبء الكبير على الموازنة العامة للدولة.
وقال: «لعلنا نتفق جميعا أن مكافحة الهجرة غير الشرعية ينبغي أن تكون على رأس أولوياتنا الدولية، ولنتفق أيضا انه لا سبيل لوقف تدفقات الهجرة غير الشرعية إلا بمعالجة جذورها الرئيسية وفتح مزيد من قنوات الهجرة الشرعية وتطوير أنماط جديدة لها، والتوصل لحلول سياسية للأزمات التي تشهدها دول المنطقة، وليس من خلال الحلول الأمنية وغلق الحدود بالمخالفة لاتفاقية 1951 الخاصة بوضعية اللاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان».
واختتم كلمته بالتأكيد على التزام مصر بدعم جهود التعامل مع قضايا اللجوء والهجرة، داعيا الجميع إلى تعزيز التعاون لدعم جهود التنمية والتوصل إلى حل للصراعات السياسية في المنطقة، حتى لا يضطر البشر إلى النزوح من أوطانهم بحثا عن الأمان أو لنيل حقهم في الحياة.
من جانبه، قال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية: إن السعودية الدولة الثالثة عالميا من حيث تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية والتنموية، إذ بلغت المساعدات التي قدمتها المملكة خلال العقود الأربعة الماضية نحو 139 مليار دولار. وأضاف الأمير محمد بن نايف خلال كلمته في القمة العالمية حول اللاجئين في نيويورك: «واصلنا العمل مع المنظمات الدولية لما فيه خير اللاجئين»، مشيرا إلى أن أزمة اللاجئين تتطلب العمل بكل مسؤولية وتوحيد الجهود والحد من آثارها السلبية على الإنسانية.
وأوضح أن المملكة تتعامل مع هذه القضية انطلاقا من تعاليم الدين الإسلامي، وحرصا من السعودية منذ تأسيسها على مساعدة المحتاجين وتقديم يد العون لهم. وأكد محمد بن نايف أن المملكة استقبلت مليونين ونصف المليون سوري منذ الأزمة، موضحا أن المملكة لم تستقبلهم كلاجئين أو وضعهم في معسكرات لجوء حفاظا على كرامتهم وسلامتهم، ومنحتهم حرية الحركة الكاملة وسمحت لهم بدخول سوق العمل والحصول الرعاية الصحية المجانية. وتابع «وحرصا من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على توحيد جهود المملكة الإغاثية والإنسانية لدعم الدول المحتاجة المساعدات جاء إنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ليعكس الدور الإنساني المشرق للسعودية على مستوى العالم».