يستأنف المرشحان لانتخابات الرئاسة الأميركية الجمهوري دونالد ترامب والديموقراطية هيلاري كلينتون حملتيهما في أجواء أمنية متوترة جدا، بعد تفجيرين وهجوم بالسلاح الأبيض في نهاية الاسبوع أعادت مسائل الإرهاب الى قلب الحملة.
لكن التبعات السياسية لهذه الحوادث في نيويورك ومينيسوتا لا يمكن التكهن بها.
فقضية الأمن القومي لم تعد بالفائدة بشكل واضح على أي من المرشحين، استنادا الى ردود الفعل على الاعتداء على ناد لمثليي الجنس في اورلاندو في يونيو أو الاعتداءات التي وقعت في أوروبا.
وقد جعل المرشح الجمهوري القلق الأمني في صلب حملته.
ومنذ اشهر وخصوصا بعد اعتداء اورلاندو، يقدم نفسه على انه رجل العودة الى النظام. وهو يريد إدراج صعود تنظيم داعش في حصيلة أداء باراك اوباما ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.
وكتب قطب العقارات الثري في تغريدة على موقع تويتر للرسائل القصيرة مساء أمس الأول ان «هجمات السبت تكشف فشل سياسة اوباما/هيلاري كلينتون اللذين لا يمكنهما ضمان امنكم».
وأضاف «معي، ستصبح أميركا آمنة مجددا». ويدعو ترامب الى إغلاق انتقائي للحدود حسب دول المصدر، لمنع وصول إرهابيين. فهو يريد مثلا وقف استقبال اللاجئين السوريين ويدين مشروع منافسته الديموقراطية زيادة عددهم. وعبر عن اعتزازه بدعم اكبر نقابة لشرطة الحدود وكذلك اكبر نقابة للشرطة في البلاد الى جانب اكثر من 16 جنرالا واميرالا سابقا.
وفي مواجهته، تقوم هيلاري كلينتون الحليفة القريبة لباراك اوباما، باستخدام تجربتها السياسية لأكثر من ربع قرن.
وتذكر وزيرة الخارجية السابقة في أغلب الاحيان محادثيها بانها كانت في قاعة الأزمة مع الرئيس اوباما عند وقوع الهجوم السري على اسامة بن لادن في 2011، وتدين اندفاع خصمها الجمهوري الذي تعتبره خطرا عاما.
وقد هدفت من رد فعلها على انفجار نيويورك الى البرهنة على الهدوء.
وبينما سارع ترامب إلى التعليق على الحادث، دعت كلينتون الى توخي الحذر. وقالت لصحافيين يرافقونها في طائرتها انه «من الحكمة دائما انتظار معلومات قبل الحديث عن أي استنتاج لأننا لسنا سوى في بداية العملية لمعرفة ما حدث».
وصرح تيم كاين المرشح لمنصب نائب الرئيس مع كلينتون، ولديه ابن يخدم في الجيش «سأعهد بحياة ابني نات الى هيلاري كلينتون».
لكن الأميركيين منقسمون. فقد كشف استطلاع للرأي نشرته قناة «فوكس نيوز» قبل نهاية الأسبوع ان 46% من الأميركيين يولون في قضايا الارهاب والأمن القومي ثقة اكبر لكلينتون.. مقابل 45% يفضلون ترامب. وتسبب هذه القضية انقسامات داخل الحزبين أيضا.