- بوتين: الحزب حقق نتيجة جيدة جدا
رحب الكرملين أمس بنتائج انتخابات مجلس النواب الاتحادي (الدوما) واعتبر أن الفوز الكاسح الذي حققه حزب روسيا الموحدة الحاكم تصويتا شعبيا بالثقة في الرئيس فلاديمير بوتين.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمر هاتفي مع الصحفيين «من الواضح أن الأغلبية العظمى من الناخبين عبروا عن تأييدهم للرئيس. مرة أخرى... الرئيس حصل على تصويت بالثقة من الشعب»، لكنه امتنع عن الإفصاح ما إذا كان بوتين مؤسس حزب روسيا المتحدة سيسعى لولاية جديدة في 2018.
هذه التصريحات جاءت بعد أن فاز الحزب الموالي لبوتين بالأغلبية الساحقة في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأول.
لكن هناك نقطة تشوب النتيجة بالنسبة للكرملين. فنسبة المشاركة التي تراجعت تدل على ان عددا من الناخبين لم يتوجهوا الى مراكز الاقتراع معتبرين ان نتائجها محسومة سلفا. وقالت اللجنة الانتخابية ان 47.8% فقط من الناخبين صوتوا مقابل 60% في الانتخابات السابقة التي جرت في ديسمبر 2011.
وأعلنت رئيسة لجنة الانتخابات المركزية ايللا بامفيلوفا خلال مؤتمر صحافي عن حصول حزب روسيا الموحدة الحاكم على 54.81% من اصوات الناخبين.
وذكرت ان الحزب الشيوعي الروسي احتل المرتبة الثانية بحصوله على 13.45% وبفارق ضئيل عن الحزب الليبرالي الديموقراطي الذي حصد اصوات 13.24%.
وأوضحت ان حزب روسيا العادلة حصل على 6.17% من الاصوات ليضمن بقاءه تحت القبة البرلمانية.
وأشارت الى اخفاق الاحزاب الليبرالية في الحصول على النسبة التي تؤهلها لتخطي العتبة البرلمانية حيث ان القانون الانتخابي الروسي يقضي بضرورة حصول الاحزاب المشاركة في العراك الانتخابي على 5% من اصوات الناخبين لدخول البرلمان.
وقالت لجنة الانتخابات المركزية ان الحزب الحاكم كرس هيمنته على الدوما بحصوله على ثلاثة أرباع المقاعد.
وفاز بعدد 203 من المقاعد الفردية، و140 من مقاعد «القائمة الحزبية» التي تم تحديد نسبتها من التصويت العام للأحزاب السياسية، بحسب ما أعلنته لجنة الانتخابات المركزية.
ويعني فوز حزب روسيا الموحدة بقرابة 343 من المقاعد سيطرته على أكثر من 75% من مقاعد الدوما، مقابل 238 في الدورة السابقة.
ولا توجد انتخابات مباشرة لمجلس الاتحاد الروسي (الشيوخ) في البلاد، لأنه يتم تعيين أعضائه من جانب الإدارات الإقليمية.
وبأكثر من ثلثي النواب سيفرض الكرملين سيطرة غير مسبوقة على الدوما ويمكن ان يمرر بسهولة اكبر مراجعات دستورية.
ولا تعتبر الأحزاب الثلاثة التي دخلت البرلمان ايضا، احزابا معارضة في معظم القضايا التي يناقشها النواب وتصوت عادة مع روسيا الموحدة.
في المقابل، لم يحصل المعارضون الليبراليون في حزب حرية الشعب (بارناس) سوى على نسبة رمزية جدا بلغت 0.66% بعد حملة سخرت منهم خلالها كالعادة محطات التلفزيون الحكومية وقاطعهم الناخبون.
والسيناريو نفسه واجهه الحزب الاشتراكي الديموقراطي المعارض يابلوكو الذي كان يأمل شغل مقعد واحد في مجلس النواب، من دون جدوى.
من جهته، عبر بوتين خلال زيارة لمقر الحزب الذي ساهم في انشائه في 2001 عن ارتياحه للنتائج.
وقال «يمكننا القول بشكل مؤكد ان الحزب حقق نتيجة جيدة جدا» على الرغم من المشاركة «غير الكبيرة لكنها مهمة مع ذلك»، مشيدا بـ «النضج السياسي المتزايد» للناخبين الروس.
وبالنسبة لبوتين، هذه الانتخابات اكثر اهمية لأنها آخر عملية تصويت على المستوى الوطني قبل الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 2018 في روسيا حيث لا احد يشك في ان بوتين سيترشح فيه لولاية رابعة.