عواصم - اياد أحمد ووكالات:
أكد محافظ البنك المركزي اليمني المعين حديثا منصر القعيطي أمس، أن احتياطي النقد الأجنبي لليمن على وشك النفاد، متهما جماعة المتمردين «الحوثيين» بالتعدي على الوديعة السعودية المقدرة بمليار دولار. وأنهم صرفوا منها 300 مليون دولار.
وذكر القعيطي، في مؤتمر صحافي عقده بمقر السفارة اليمنية في الرياض، بعد يوم من قرار الرئيس عبد ربه منصور هادي نقل البنك إلى محافظة عدن وتعيينه محافظا له، أن «هيمنة الحوثيين أثرت على أداء البنك وعلى المنظومة المالية لليمن».
وبلغ احتياطي النقد الأجنبي اليمني في الربع الأول من 2015، نحو 4.2 مليارات دولار أميركي، قبل أن يتراجع إلى 1.1 مليار دولار حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي، وفق تصريحات رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر، في يوليو الماضي.
وأضاف المحافظ في المؤتمر، أن الحوثيين كانوا يسحبون شهريا 25 مليار ريال (ما يعادل 100 مليون دولار) لصالح ما يسمى بـ «المجهود الحربي» وتمويل عملياتهم العسكرية.
وكشف أن محافظ البنك السابق، نسق «سرا» مع المليشيات الحوثية لطباعة عملة نقدية عبر شركة روسية، لكن الحكومة منعت محاولة الطبع دون غطاء.
وكان هادي قد قرر تعيين القعيطي، محافظا للبنك المركزي أمس الأول خلفا لـ «محمد بن همام»، ونقل مركز البنك الرئيسي من صنعاء الخاضعة للحوثيين، إلى العاصمة المؤقتة عدن.
واتهم المحافظ الجديد، الحوثيين، بحرمان باقي المحافظات اليمنية الخاضعة للحكومة من السيولة النقدية، وقطع رواتب الجيش الوطني الموالي للحكومة الشرعية.
ميدانيا، ولإيقاف تعزيزات وتحركات ميليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح العسكرية وسعت قوات التحالف العربي فجر أمس نطاق غارات طائراتها على مواقع وتجمعات وآليات المتمردين في مختلف المحافظات اليمنية.
وقالت مصادر ميدانية لـ «الأنباء»: «أن طائرات التحالف العربي شنت عشرات الغارات بشكل متواصل وعنيف على العاصمة صنعاء ومحافظات تعز وعمران والحديدة وصعده وحجة وكبدت الميليشيات خسائر فادحة في الأرواح والمعدات».
وأوضحت المصادر «أن عدة غارات استهدفت منزل صالح في محافظة الحديدة غرب اليمن، فيما استهدف غارات أخرى معسكر القوات الخاصة بالمحافظة».