- أوباما يشارك في اجتماعات الأمم المتحدة للمرة الأخيرة كرئيس لأميركا
تعيش الولايات المتحدة حالة من التوجس والترقب بعد الحوادث المتنقلة بين تفجير مانهاتن في نيويورك، وحادث الطعن في مينيسوتا،. وزاد من منسوب القلق اعلان الشرطة القبض على المتهم «الخطير» الذى يدعى أحمد خان رحمي بشبه تورطه في تفجير حي تشيلسي في مانهاتن، اضافة الى ما اعلنته الشرطة في نيوجيرسي حول تفكيك عدد من العبوات الناسفة البدائية المكتشفة في محطة قطارات اليزابيث.
ويأتي توقيت هذه التطورات الأمنية في وقت حرج للادارة الاميركية، حيث استضافت نيويورك أمس مؤتمرا لبحث قضية اللاجئين وتستضيف ابتداء من اليوم الاجتماع الدوري للجمعية العامة السنوية للامم المتحدة.
وذكرت شبكات التلفزيون الأميركية انه تم القبض على الافغاني ـ الأميركي المطلوب لعلاقته بتفجيري نيويورك ونيوجيرسي، بعد اشتباك مسلح مع الشرطة.
وعرضت شبكة «سي ان ان» الاخبارية صورا له وهو على نقالة ويحمل الى عربة إسعاف بعد إصابته في الاشتباك.
وشوهد أحمد خان رحيمي بضمادة على ذراعه اليمنى وكان يحرك رأسه وعيناه مفتوحتان وجسمه مغطى ببطانية اثناء نقله إلى عربة إسعاف في ليندين بولاية نيوجيرسي.
تقع لندين جنوب غرب اليزابيث في نيوجيرسي، وقد عثر رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي) على مجموعة من القنابل التي زرعت في محطة قطار، وقاموا بتفكيكها.
وكان بيل دي بلازيو رئيس بلدية مدينة نيويورك اعلن أمس إن السلطات حددت هوية مشتبه به في انفجار مانهاتن وهو من أصل أفغاني ويقيم في نيوجيرسي ويبلغ من العمر 28 عاما وقد يكون مسلحا وخطرا.
بدورها، اوردت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين في قوى الامن ان القنبلة التي انفجرت في نيويورك والاخرى التي عثر عليها في مكان قريب وفككتها الشرطة كانتا مصنوعتين من طنجرة للضغط موصولة بهاتف نقال وانوار مستخدمة في زينة عيد الميلاد ومادة متفجرة محشوة بقطع معدنية.
وفي سياق متصل، اعلنت الشرطة الاميركية العثور على عدة عبوات ناسفة يدوية الصنع انفجرت واحدة منها خلال محاولة تفكيكها في نيوجيرسي بالقرب من نيويورك.
ويثير اكتشاف العبوات الجديدة القلق خصوصا ان مدينة اليزابيث التي عثر فيها على الطرد المشبوه قريبة جدا من مطار نيوآرك المطار الثاني في نيويورك وان الطرد عثر عليه في محطة تنطلق منها القطارات باتجاه هذا المطار.
وقال رئيس البلدية كريستيان بولويدج ايضا إن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) ينفذ أمر تفتيش.
وأضاف ان عناصره «يبحثون امكانية العثور على أي أدلة محتملة سواء كان لها علاقة بهذه الواقعة أو واقعة تشيلسي».
وقال في مقابلة تلفزيونية صباح امس «الأدلة قد تشير إلى صلات بالخارج».
وعثرت السلطات الامنية على العبوات المشبوهة داخل حقيبة ظهر رميت في سلة للمهملات في نيوجيرسي انفجرت احداها بينما كان خبراء المتفجرات يعالجونها، حسبما افادت وسائل الاعلام ورئيس البلدية.
واضاف بولويدج «الرجل الآلي كان يتفحص احدى العبوات وقطع سلكا مما ادى الى انفجارها»، وذلك بعد ان عثر رجلان على حقيبة الظهر في وقت متأخر الاحد وابلغا السلطات بعد ان لاحظا «اسلاكا وانبوبا» فيها.
واغلقت محطة اليزابيث للقطارات وتم تعليق حركة النقل في السكك الحديد، كما اعلنت هيئة ادارة النقل في نيوجيرسي في تغريدة.
وتم تعزيز الاجراءات الامنية المشددة اصلا منذ اعتداءات سبتمبر 2001. فقد تم نشر الف عنصر اضافي في نيويورك التي اتى اليها الرئيس الاميركي باراك اوباما بعد ظهر أمس الأول من اجل المشاركة في الجمعية العامة للامم المتحدة لأخر مرة كرئيس لأميركا.
بدوره، قال وزير الأمن الداخلي الأميركي جيه جونسون إن وزارة الأمن الداخلي «ترصد بصورة فعالة التحقيقات وتشارك فيها» بشأن انفجاري كل من نيويورك ونيو جيرسي. وأشار إلى أنه تم وضع إجراءات أمنية خاصة لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأضاف «إن أي منطقة في مدينة نيويورك مرتبطة بـ (اجتماعات) الجمعية العامة ستخضع بالتالي إلى مستوى عال بشكل استثنائي من المراقبة والأمن».