محمود عيسى
قفزت أسعار النفط الأسبوع الماضي على خلفية انخفاض أكبر من المتوقع في مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية، وكان الاعتقاد السائد ان هذا السحب القياسي من المخزونات منذ بضعة أسابيع بسبب العواصف في خليج المكسيك سيكون لمرة واحدة، إلا أن تراجعها الأسبوع الماضي يضيف المزيد من الزخم الى السيناريو القائل ان الأسواق النفطية تخوض عملية اعادة ضبط وتعديل.
في هذا السياق، قالت شركة اويل برايس ان مخزونات النفط في الوقت الحاضر تسجل ادنى مستوياتها منذ مطلع عام 2016، وان المزيد من الانخفاض بات متوقعا.
وقد تدهورت اسعار النفط الخام يوم الجمعة الماضي وساعدها على ذلك التصريحات السعودية بان قرارا لتجميد الإنتاج لن يكون متوقعا خلال اجتماع أوپيك الأسبوع المقبل في الجزائر.
وزاد الطين بلة تأكيد مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي على مساعيه الرامية لتقييد انخراط البنك أو مشاركته في الأرصدة الفعلية للسلع بأنواعها وعلى رأسها النفط الخام بالطبع.
الموقف السعودي
من ناحية اخرى، قالت الشركة إن السعودية عرضت تجميد الإنتاج شريطة التزام إيران بمستوى إنتاجها الحالي البالغ 3.6 ملايين برميل يوميا، وأبلغ مصدر وكالة رويترز في هذا الشأن بقوله «ان السعوديين مستعدون لخفض الانتاج على ان توافق ايران على تجميد الانتاج».
وقد أجريت هذه المباحثات في مقر منظمة أوپيك في فينا الاسبوع الماضي، ولكن التقارير تشير الى أن اتفاقا لم يتم التوصل إليه حتى الآن.
وقد أجرت محطة بلومبيرغ استطلاعا لاراء المحللين حيث قال 21 من 23 ممن شملهم الاستطلاع انهم لا يتوقعون التوصل الى اتفاق في اجتماع الجزائر.
وعلى صعيد متصل، أدى ارتفاع الانتاج في كل من نيجيريا وليبيا الى جعل المفاوضات حول تجميد الانتاج اقل أهمية، حيث إن بضع مئات من آلاف براميل النفط يوميا من قبل عضوي أوپيك المضطربين سيكون لها تأثير يتجاوز ما يمكن أن يحدثه أي اتفاق على تحديد سقف لإنتاج النفط.