صدر للزميل الكاتب الصحافي عبدالرزاق مكادي كتاب جديد بعنوان «طلاق بريطانيا من الاتحاد الأوروبي» يعرض الكتاب للزلزال الذي اخرج بريطانيا من البيت الأوروبي الكبير وأسبابه والتداعيات المحتملة لذلك، متتبعا الحدث منذ تصويت البريطانيين لصالح الانفصال حتى استقالة ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني السابق، وتولي تيريزا ماي قيادة بريطانيا لاخراجها من نفق الغموض السياسي والاقتصادي الذي ادخلها فيه ذلك الانفصال.
يسلط الكتاب الأضواء في البداية على تاريخ نشأة بريطانيا من العصور القديمة مرورا بالوسطى إلى العصر الحديث كما يستعرض زلزال إعلان الرغبة في الطلاق بعد أن صوت الناخبون البريطانيون بنسبة 51.9% لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي انضموا إليه في 1973، حيث شهد الاستفتاء، نسبة مشاركة كبيرة بلغت 72.2%، وأظهرت نتائجه حالة من الانقسام داخل بريطانيا حيث صوتت لندن واسكتلندا وإيرلندا الشمالية لصالح البقاء، فيما صوتت شمال إنجلترا - ويلز - للخروج وكيف يوجه هذا الخيار البريطاني ضربة قوية للمشروع الأوروبي ولرئيس وزرائهم السابق ديفيد كاميرون، رغم ما يشكله هذا الخروج كقفزة إلى المجهول.
ويناقش الكتاب أسباب طلب البريطانيين للطلاق، ويتناول بشكل توثيقي ردود الأفعال الأوروبية كما وردت بألسنة قادتها على ذلك الحدث.
وتحدث الكاتب في مقدمة الكتاب الذي يعد الأول بالمكتبة العربية في التوثيق لهذا الحدث البريطاني فيقول انه: «في فجر يوم الرابع والعشرين من يونيو عام 2016، استيقظ البريطانيون والعالم على وقع صدمة عنيفة، سرعان ما تحولت الى زلزال سياسي خطير تتابعت ارتداداته على الصعيد الداخلي البريطاني والأوروبي بشكل خاص والدولي بشكل عام، وذلك عقب تصويت الناخبين البريطانيين لصالح الانفصال عن منظومة الاتحاد الأوروبي بعد عضوية دامت 43 عاما، وقد شبه كبار الساسة والمثقفين الأوروبيين الأمر بأنه مثل «الطلاق من طرف واحد»).
الكتاب الذي يقع في «208» صفحات من الحجم المتوسط صمم غلافه الفنان خضير غريب واخرجه الزميل احمد خميس.
والزميل مكادى صحافي بدار «الشرق» ومؤسسة (اخبار اليوم) المصرية وحاصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في علوم الإعلام من كلية الإعلام بجامعة القاهرة وهو عضو نقابة الصحافيين المصريين واتحاد الصحافيين العرب والاتحاد الدولي للصحافيين وعمل في صحف «الراية والشرق» في قطر و«الخليج» بإمارة الشارقة بدولة الإمارات كما عمل مراسلا من القاهرة لصحف «الحياة» اللندنية و«الوطن» الكويتية و«عمان» العمانية و«الشرق» القطرية.