- ترامب يغازل «السود» استعداداً للمناظرة الأولى اليوم
- ٩% من الناخبين المترددين يحسمون موقفهم عقب المناظرة
تزداد وتيرة الترقب في الولايات المتحدة قبل المناظرة الأولى بين المرشحين الرئاسيين دونالد ترامب وهيلاري كلينتون والمقرر اجراؤها اليوم والتي ستشهد صراعا بين شخصيتين على طرفي نقيض استعدا لها بشكل مختلف.
وتتخذ هذه المواجهة اهمية اكبر كونها تاتي قبل ستة اسابيع من الاستحقاق الرئاسي في 8 نوفمبر وسط تقارب نتائج الاستطلاعات رغم انها تؤكد تـقــدم كـلينتون.
وأشارت توقعات الى ان نحو 90 مليون اميركي سـيتابـعون هـذه المبارزة غير المسبوقة حيـث قد تؤدي اقل كلمة او هفوة الى عواقب قاسية.
وفيما حسم الكثير من الناخبين خيارهم، مازال 9% بحسب بعض الاستطلاعات مترددين بعد عام شهد حملة شرسة حلت فيها التهجمات غالبا محل الجوهر.
واستعدت الديموقراطية وزيرة الخارجية السابقة الشهيرة بـ «الخبيرة» هيلاري كلينتون البالغة 68 عاما بتأن للمناظرة فعلقت حملتها في الأيام الأخيرة.
واعتكفت كلينتون في منزلها في تشاباكوا شمال نيويورك برفقة مستشاريها وملفاتها حيث تتمرن مع مقربين يلعبون دور ترامب على جميع السلوكيات التي قد تبدر عن ترامب من مشاكس الى مراقب او هادئ وغيرها.
وخضعت نفسية المرشح إلى تحليل مفصل لرصد ما يسبب زلاته، فالمعسكر الديموقراطي يسعى الى اثارة حفيظته لاثبات ان مزاجيته لا تليق بمنصب الرئاسة.
لذا في حال رد بالهجوم على خصمته فقد يخسر اصوات النساء اللواتي يشكلن 53% من الناخبين ويبدين أصلا ترددا بشأنه.
كذلك من البديهي ان اي هفوة سيتم بثها بشكل متواصل على شاشات التلفزيونات.
من جهتها نشرت حملة كلينتون قبل المناظرة لائحة طويلة بالأكاذيب المنسوبة لترامب.
لكن الملياردير البالغ 70 عاما والمعروف بتهوره وآرائه المتطرفة اكد بارتياح ان الاستعداد للمناظرة يتم «بشكل ممتاز». وخصص الجمعة وامس الاحد للاستعداد للمناظرة، لكنه واصل لقاءاته في الأيام الأخرى، مشددا على انه لا يرغب في التمرن مع هيلاري بديلة، بل شاهد تسجيلات فيديو لخصمته اثناء مناظرات سابقة.
اما كلينتون التي تترشح الى الرئاسة للمرة الثانية، فباتت معتادة على تمرين المناظرات وتعرف بالتفوق فيها.
فبعد حوالي 40 عاما من الخدمة العامة اصبحت تتقن ملفاتها فيما يجدها 88% من الأميركيين ذكية. لكن 65% يعتبرونها تفتقر الى الصدق فيما يحمل 52% رأيا سلبيا بشأن هذه السياسية العقلانية الجافة والباردة.
كما تلطخت صورتها نتيجة تهجمات ترامب في ملف الرسائل الالكترونية ومعلومات عن استخدام هبات مؤسسة كلينتون الخيرية مقابل خدمات وعلاقاتها بقطاع المال في وول ستريت.
من جهته قال مرشحها لمنصب نائب الرئيس تيم كين «عندما تضاء المصابيح وتبلغ الضغوط ذروتها، تتألق كلينتون بأفضل اداء لديها».
اما ترامب فان خبرته معدومة في المناظرات الرئاسية، وسط 90 دقيقة من الضغط الكثيف امام خصمة واحدة مع منسق جلسة واحد، سيكون اليوم مقدم اخبار المساء على قناة ان بي سي ليستر هولت.
لكن نجم تلفزيون الواقع السابق الغريزي والمفاجئ لا يبدو قلقا، علما انه اكثر ارتياحا عند استهدافه علنا مما اذا استجوب حول الملفات، وسبق ان وعد بإبداء «الاحترام الكبير» حيال كلينتون.
غير ان ترامب يعكس صورة سلبية اكثر من كلينتون، فقد اعرب 61% من الأميركيين عن رأي سلبي تجاهه خصوصا بسبب شخصيته الفجة والعدائية عن عمد.
ووصف ترامب الذي يجد صعوبة في اجتذاب الناخبين السود، متحف التاريخ الافريقي ـ الاميركي الذي دشنه الرئيس باراك اوباما بأنه «رائع»، واشاد بـ «المساهمة الممتازة» للسود في بلادهم.
وقال المرشح الجمهوري امام الاف من انصاره في روانوكي بفيرجينيا (شرق) ان «السود اسهموا كثيرا وقدموا تضحيات كثيرة في سبيل هذا البلد».
وأضاف ترامب الذي وجهت اليه تهمة العنصرية حيال عدد كبير من الاقليات ومنها المهاجرون المكسيكيون، ان «كثيرين من السود يحققون نجاحات كبيرة في بلادنا، وهذا ما يدفعني الى السعي لحماية نجاحاتهم ودعمها».