ستصدر المحكمة الجنائية الدولية غدا حكما تاريخيا على متطرف من مالي اعترف بتدمير أضرحة مصنفة في تمبكتو، وسيشكل هذا القرار «رسالة قوية» تحذر من تدمير الارث الثقافي في جميع أنحاء العالم.
وفيما تؤكد منظمة يونيسكو رسميا ان 55 موقعا في جميع أنحاء العالم معرض «للخطر»، وان مواقع جديدة تتعرض للتدمير المنهجي، وخصوصا في العراق وسورية، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هذا الاسبوع الدول الى حماية «كنوزها التي تنتمي الى البشرية» جمعاء.
وبعد ايام على اعادة تثبيت «الباب السري» لمسجد سيدي يحيى الذي دمره المتطرفون في تمبكتو، اكد الأمين العام للأمم المتحدة ان «المقاتلين الذين هاجموا كنوزا ثقافية، لا يريدون إلحاق الضرر بهذه الممتلكات فقط، بل يسعون ايضا إلى تمزيق النسيج الاجتماعي».
ويأمل بان كي مون بالتالي في ان يؤدي هذا الحكم، الأول من نوعه الذي تصدره المحكمة الجنائية الدولية بخصوص تدمير كنوز ثقافية، الى «وضع حد نهائي للافلات من العقاب».
وتوجه الى احمد الفقي المهدي تهمة ارتكاب جريمة حرب لأنه «شن عن سابق تصور وتصميم هجمات» على تسعة أضرحة في تمبكتو (شمال مالي) وعلى باب مسجد سيدي يحيى بين 30 يونيو و12 يوليو 2012.
وبعدما اقر بذنبه لدى بدء محاكمته، طلب هذا الرجل الذي يرتدي نظارتين صغيرتين وهو من الطوارق، العفو من شعبه، مؤكدا انه «يشعر بتأنيب ضمير حاد وبأسف كبير».